محفوظ بن معتوق بن أبي بكر بن عمر
محفوظ بن معتوق بن أبي بكر بن عمر ، الصدر ، الرئيس ، المؤرخ ، الأديب ، عز الدين ، أبو بكر ابن البزوري ، البغدادي ، التاجر ، الشافعي . مولده بعد سنة ثلاثين بيسير ، سمع من أبي طالب ابن القبيطي ، وعبد الرحمن بن عبد اللطيف بن أبي سعد الصوفي ، وغيرهما . وحدث بدمشق ، وسمعنا منه .
وكان شيخًا محتشمًا ، جليلاً ، جميلا وسيمًا ، بهيًا ، مليح الصورة ، رفيع البزة . من كبار التجار وأولي الثروة وأرباب العدالة والمروءة ، له مشاركة حسنة في العلم . وصنف تاريخًا كبيرًا ذيل به على المنتظم لابن الجوزي ، رأيت منه ثلاث مجلدات سلمت في خزانته التي بتربته بسفح قاسيون ، وكان فيها جملة كتب مفيدة .
وكان يحضر مجالس وعظ ابنه الشيخ الواعظ العلامة نجم الدين معتوق بجامع دمشق . وكان قد غاب سنين متطاولة في التجارة ودخل إلى الهند وإلى الصين . فاتفق أنه حج سنة بضع وثمانين ، وحج ابنه الواعظ ، فالتقيا بالموقف ، فلم يكد يعرف أحدهما الآخر من طول الغيبة .
توفي شيخنا في ثامن صفر ، ودفن بتربته . أخبرنا أبو بكر محفوظ ، قال : أخبرنا أبو طالب عبد اللطيف ، قال : أخبرنا أبو المعالي الباجسرائي ، قال : أخبرنا أبو منصور الزاهد ، قال : أخبرنا أبو طاهر عبد الغفار بن محمد ، قال : أخبرنا أبو علي الصواف ، قال : أخبرنا بشر بن موسى ، قال : أخبرنا أبو بكر الحميدي ، قال : حدثنا سفيان ، قال : حدثنا الزهري ، قال : أخبرني الربيع بن سبرة ، عن أبيه قال : نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نكاح المتعة عام خيبر .