سالم بن محمد بن سالم بن الحسن بن هبة الله
سالم بن محمد بن سالم بن الحسن بن هبة الله بن محفوظ بن صصرى ، القاضي ، الرئيس ، الزاهد ، أمين الدين ، أبو الغنائم التغلبي ، الدمشقي الشافعي . صدر كبير وكاتب خبير ومحتشم نبيل ، له عقل وافر وفضل ظاهر وجلالة وسؤدد وأصالة محتد ، وكان مهيبًا ، تام الشكل ، حسن الهيئة ، على جانب وجهه شامة كبيرة حمراء جميلة . ولد سنة أربع وأربعين وستمائة ، وحدثنا عن مكي بن علان ، وسمع أيضًا من خطيب مردا والرشيد العطار والرضي ابن البرهان وإبراهيم بن خليل وجماعة .
ولي نظر الخزانة ، ونظر الديوان الكبير ، وغير ذلك ، ثم تنظف من ذلك كله ، وحج إلى بيت الله وجاور عنده ، ثم قدم دمشق في أوائل هذه السنة ولزم منزله وأقبل على شأنه حتى توفي إلى رحمة الله في بكرة الجمعة الثامن والعشرين من ذي الحجة بداره ، وكانت جنازته مشهودة ، ودفن بتربتهم بسفح قاسيون ، وكثر التأسف عليه ، وكان رأسًا في صناعة الديوان ، مشكورًا ، موصوفًا بالأمانة التامة ، طاهر اللسان ، ظاهر الصيانة والعدالة .