حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تاريخ الإسلام

أحمد بن فرح بن أحمد بن محمد

أحمد بن فرح بن أحمد بن محمد ، الإمام ، الحافظ ، الزاهد ، بقية السلف ، شهاب الدين ، أبو العباس اللخمي ، الإشبيلي الشافعي . ولد في ثالث ربيع الأول سنة خمس وعشرين وستمائة بإشبيلية ، وأسر في أخذ الفرنج إشبيلية سنة ست وأربعين ، وخلصه الله ، وقدم الديار المصرية سنة بضع وخمسين ، فتفقه بها على الشيخ عز الدين ابن عبد السلام قليلاً وسمع منه ، ومن شيخ الشيوخ شرف الدين الأنصاري الحموي والمعين أحمد ابن زين الدين وإسماعيل بن عزون والنجيب ابن الصيقل وابن علاق وطائفة ، وبدمشق من شيخ الوقت ابن عبد الدائم وعمر الكرماني وفراس العسقلاني وخلق ، وعني بالحديث وأتقن ألفاظه ومعانيه وفقهه ، حتى صار من كبار الأئمة ، وذلك مضاف إلى ما فيه من الورع والصدق والنسك والديانة والسمت الحسن والتعفف وملازمة الاشتغال والإفادة ، وكان فقيهًا بالشامية وبها يسكن ، وله حلقة للإشغال بكرة بجامع دمشق ، عرضت عليه مشيخة دار الحديث النورية فامتنع . وكان رجلاً مهيبًا ، مديد القامة ، يعتم بكر وهو بزي الصوفية ، سمعت عليه واستفدت منه ، وله قصيدة مليحة غزلية في صفات الحديث ، سمعتها منه ، أولها : غرامي صحيح والرجاء فيك معضل وحزني ودمعي مرسل ومسلسل وهي عشرون بيتًا سمعها منه شيخانا : الدمياطي واليونيني سنة بضع وستين ، وسمع منه البرزالي والمقاتلي والنابلسي وأبو محمد بن أبي الوليد وكان من ألزم الطلبة له .

وكان مقيمًا بالشامية ، ولم يسلم بظاهر البلد مكان سواها ، فلما اشتد به الإسهال دخل البلد للتداوي ، فأقام يومين وعبر إلى الله تعالى بتربة أم الصالح في ليلة الأربعاء تاسع جمادى الآخرة ، وشيعه الخلق إلى مقابر الصوفية .

موقع حَـدِيث