أحمد بن محسن
أحمد بن محسن - بالتشديد - بن ملي بن حسن بن عبق ابن ملي ، العالم ، البارع ، الكبير نجم الدين ، المعروف بابن ملي ، الأنصاري البعلبكي ، الشافعي ، المتكلم . ولد سنة سبع عشرة ببعلبك وسمع من البهاء عبد الرحمن وأبي المجد القزويني ، وابن الزبيدي وابن رواحة . واشتغل بدمشق وأخذ العربية عن أبي عمرو ابن الحاجب ، والفقه عن ابن عبد السلام ، والحديث عن الزكي المنذري ، والأصول عن جماعة والفلسفة والرفض عن جماعة .
ودرس وأفتى وناظر وأشغل وتخرج به الأصحاب . وكان متبحرًا في العلوم ، كثير الفضائل ، أسدًا في المناظرة ، فصيح العبارة ، ذكيًا ، متيقظًا ، فارهًا ، حاضر الحجة ، حاد القريحة ، مقدامًا ، شجاعًا . أشغل مدة بدمشق ومدة بحلب .
ودخل مصر غير مرة . وكان شهمًا جريئًا ، مشتلقًا يخل بالصلوات ويتكلم في الصحابة ، نسأل الله السلامة . وكان يقول في الدرس : عينوا آية حتى نتكلم عليها .
ثم يعينون ويتكلم على تفسيرها بعبارة جزلة كأنما يقرأ من كتاب . قرأ عليه البرزالي موطأ القعنبي وغير ذلك . وسمع منه الطلبة .
ولم أسمع منه . وكان عارفًا بالحكمة والطب ومذهب الأوائل . وكانت وفاته في جمادى الأولى بقرية بخعون من جبل الضنيين وبلغني عنه عظائم .