أحمد بن هبة الله ابن تاج الأمناء
أحمد بن هبة الله ابن تاج الأمناء أحمد بن محمد بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين ابن عساكر ، شيخنا ، المسند الجليل ، شرف الدين ، أبو الفضل . ولد سنة أربع عشرة وستمائة . وأجاز له المؤيد الطوسي وأبو روح الهروي وزينب بنت الشعري وأبو المظفر ابن السمعاني والقاسم ابن الصفار وطائفة من الخراسانيين .
وسمع من عم أبيه زين الأمناء والقزويني وأبي القاسم بن صصرى وعز الدين ابن الأثير وابن صباح وابن غسان وابن الزبيدي والمسلم المازني ومحمد بن المجاور ومكرم وأبي بكر محمد ابن الشيرجي وابن إيداش السلار وابن أبي يداس البرزالي وعبد الرزاق ابن سكينة وطائفة سواهم . وسمع الكثير وأسمعه . وحدث بالصحيحين مرات ، وبمسند أبي يعلى و مسند أبي عوانة و مسند أبي العباس السراج و تفسير البغوي بفوت و موطأ أبي مصعب و الزهد للبيهقي و مشيخة أبي المظفر السمعاني وأجزاء كثيرة لا يمكن ضبطها و رسالة القشيري وأكثرت عنه أنا والمزي والبرزالي والمقاتلي والختني والنابلسي وسمع منه خلق كثير .
وانتهى إليه علو الإسناد بدمشق . وكان شيخًا مهيبًا ، تركي الأم ، فيه خير وإيثار وعدالة وعنده عامية ، خرج له ابن المهندس مشيخة في أربعة أجزاء وسمعها منه أهل البلد وأهل الجبل ، وكانت له قاعة كيسة عند المعينية ، فاحترقت فيما احترق حول القلعة ، فانتقل إلى درب الأكفانيين وقاسى مشقة ومصادرة . وتوفي وهو قاعد ولم تلين مفاصله ، فبقي مقرفصًا على النعش ، وصلينا عليه بالجامع وشيعه عدد كثير ، وخرجنا به من نقب في السور بقرب باب النصر ، وهي أول جنازة أخرجت على العادة .
وقبل ذلك كان الناس يخرجون أمواتهم كيف جاء بحسب الحال . ودفناه بتربة بني عساكر التي في أول مقابر الصوفية يوم الخامس والعشرين من جمادى الأولى .