عمر بن إبراهيم بن حسين بن سلامة بن الحسين
عمر بن إبراهيم بن حسين بن سلامة بن الحسين ، الإمام ، الأديب ، المسند ، المعمر ، جمال الدين ، أبو حفص الأنصاري ، العقيمي ، الرسعني . ولد برأس عين سنة ست وستمائة . وذكر لنا أن الكندي أجاز له وأن الاستدعاء كان بخط الشيخ الموفق ، رحمه الله .
وأن الإجازة ذهبت منه أيام هولاكو ، فسمعنا عليه بها وسمع من المجد القزويني وأبي الحسن بن روزبة وأبي القاسم بن رواحة . ثم قدم دمشق في شبيبته واشتغل وسمع من أبي عبد الله ابن الزبيدي وعبد السلام بن أبي عصرون ومحمود بن قرقين والضياء الحافظ ، وتنزل بالمدرسة الشامية ، إذ مدرسها القاضي شمس الدين أبو نصر ابن الشيرازي . وقرأ العربية وبرع في الشعر والترسل .
وكان يذكر في الأيام الناصرية ويعد من الشعراء . وقد كتب عنه الصاحب كمال الدين ابن العديم برأس عين . وبقي إلى هذا الوقت وتنقل في الخدم .
وكان موصوفًا بالدين والأمانة والصيانة والعدالة وله حرمة ومخالطة للعلماء .
قال الشيخ كمال الدين ابن الزملكاني عنه انتهت إليه مشيخة الشعر وفنونه . وتنقل في الخدم السلطانية . قلت : وروى عنه الدمياطي في معجمه : يا راكبًا نحو الغوير مغورًا فذكر أبياتًا .
وروى عنه ابن الخباز وابن الصيرفي والمقاتلي وطائفة ومن شعره : أغصن النقا أين القدود الموايس وأين الظباء النافرات الأوانس لقد درست أطلالهن وهل ترى يهيج الشجا إلا الطلول الدوارس وعندي دواع جمة لفراقهم على أنني من ذلك الوصل آيس مهاة كناس فارقته فما لها شبيه سوى ما مثلته الكنائس بجفني على آثارهم مطلق دمي ودمعي وقلبي للصبابة حابس أبى بيننا إلا جماحا وقسوة تذوب لمرماها نفوس نفائس توفي الأديب جمال الدين ابن العقيمي - وعقيمة قرية كبيرة مقابلة سنجار - في السابع والعشرين من شوال وقد جاوز ثلاثًا وتسعين سنة .