أحمد بن مالك أبو بكر القطيعي
(5 ) أحمد بن مالك أبو بكر القطيعي ، راوي مسند الإمام أحمد . قال ابن الصلاح : اختلط في آخر عمره ، وخرف حتى كان لا يعرف شيئا مما يقرأ عليه . ذكر الخطيب في " التاريخ " ، فقال : حدثت عن أبي الحسن بن الفرات قال : كان القطيعي مستورا ، صاحب سنة ، كثير ج١ / ص٩٣السماع من عبد الله بن أحمد وغيره ، إلا أنه اختلط في آخر عمره ، وكف بصره ، وخرف حتى كان لا يعرف شيئا مما يقرأ عليه .
قال الأبناسي : وقد أنكر صاحب " الميزان " هذا على ابن الفرات ، وقال : هذا غلو وإسراف . ج١ / ص٩٤وقال أبو عبد الرحمن السلمي : أنه سأل الدارقطني عنه فقال : ثقة ، زاهد ، سمعت أنه مجاب الدعوة . وقال الحاكم : ثقة ، مأمون .
وسئل عنه البرقاني فقال : كان شيخا صالحا ، غرقت بعض كتبه فنسخها من كتاب ذكروا أنه لم يكن سماعه ، فغمزوه ج١ / ص٩٥لأجل ذلك ، وإلا فهو ثقة . قال البرقاني : وكنت شديد التنقير عن حاله ، حتى ثبت عندي أنه صدوق ، لا شك في سماعه ، وإنما كان فيه بله ، فلما غرقت القطيعة بالماء الأسود غرق شيء من كتبه ، فنسخ بدل ما غرق من كتاب لم يكن فيه سماعه . قال : ولما اجتمعت مع الحاكم أبي عبد الله ذكرت ابن مالك ولينته ، فأنكر علي .
وقال الخطيب : لم أجد أحدا امتنع من الرواية عنه ، ولا ترك الاحتجاج به . وقال أبو بكر ابن نقطة : كان ثقة . ج١ / ص٩٦وعلى تقدير ما ذكره أبو الحسن بن الفرات من التغيير ، وتبعه ابن الصلاح ، فممن سمع منه في الصحة : أبو الحسن الدارقطني ، وأبو حفص بن شاهين ، وأبو عبد الله الحاكم ، وأبو بكر البرقاني ، وأبو نعيم الأصبهاني ، وأبو ج١ / ص٩٧علي بن المذهب راوي المسند عنه ، فإنه سمعه عليه في سنة ست وستين وثلاثمائة .
انتهى . وتوفي لسبع بقين من ذي الحجة ، سنة ثمان وستين وثلاثمائة .