حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K

وصف تعريف أهل التقديس ومنهجه

أبو الفضل شهاب الدين بن أحمد بن حجر العسقلاني· ت. 852هـ

هذا الكتاب يتناول قضية الرواة المعروفين بالتدليس ومراتبهم وركز عليها الضوء وأبرز خباياها وقد سطر -رحمه الله - مقدمة أوضح من خلالها منهجه في هذا السفر الرائق فذكر -رحمه الله- أنه لخصه من جامع التحصيل في أحكام المراسيل للحافظ العلائي -رحمه الله-

هذا وقد قسم ابن حجر المدلسين إلى خمسة مراتب تبعا للحافظ العلائي وهي :

المرتبة الأولى

من لم يوصف بذلك إلا نادرا وهم ثلاث وثلاثون نفسا.

المرتبة الثانية

من احتمل الأئمة تدليسه وأخرجوا له في الصحيح لإمامته وقلة تدليسه في جنب ما روى وهم ثلاث وثلاثون نفسا.

المرتبة الثالثة

من أكثر من التدليس فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع ومنهم من رد حديثهم مطلقا ومنهم من قبلهم وهم خمسون نفسا.

المرتبة الرابعة

من اتفق على أنه لا يحتج بشيء من حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع لكثرة تدليسهم على الضعفاء والمجاهيل وهم اثنتا عشرة نفسا.

المرتبة الخامسة

من ضعف بأمر آخر سوى التدليس فحديثهم مردود ولو صرحوا بالسماع إلا أن يوثق من كان ضعفه يسيرا وهم أربع وعشرون نفسا.

ثم بين بعد ذلك أسماء من صنف من العلماء القدامى في المدلسين وهم الكرابيسي ثم النسائي ثم الدارقطني ثم الذهبي ثم زاد عليه تلميذه أحمد بن إبراهيم المقدسي ثم العلائي وقد ذيل زين الدين العراقي في هامش التحصيل بأسماء مدلسين وقعت له فزادها ثم ضمها إلى جامع التحصيل ابنه أبو زرعة العراقي وجعلها تصنيفا مستقلا وميز ما زادة على العلائي بــ (ز) هذا وقد جمع الحافظ ابن حجر ما وقع لمن قبله ثم زاد عليها فبلغ ما وقع له في تعريف أهل التقديس اثنين وخمسين ومائة.

ثم بعد المقدمة عقد فصلا بين فيه أقسام التدليس وذكر أنه ينقسم إلى قسمين : تدليس الإسناد وتدليس الشيوخ وعرفهما ثم ذكر أنه يلتحق بتدليس الإسناد : تدليس القطع و العطف و التسوية . ثم شرح في المقصود وهو سرد أسماء المدلسين على حسب ترتيبه وهو على المراتب الخمس السالفة الذكر .

ثم ختم كتابه بفصل دافع ونافح عن شعبة بن الحجاج أمير المؤمنين في الحديث ونفى عنه وصمة التدليس ورد على من اتهمه بذلك.