حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K

وصف سنن ابن ماجه ومنهجه

محمد بن يزيد الربعي القزويني أبو عبد الله بن ماجه· ت. 273هـ· دار الرسالة العالمية· من كتب الأصول

كتاب (السنن) ابتدأه مصنفه ببيان السنة والأمر باتباعها، فذكرها أصولا، ثم فرّع عليها فصولا، ضمنها أبواب الديانة والعبادة، وأتبعها بما ليس للمكلف عنه غنية، ولم يقصد إلى الاستيفاء في جمع الروايات، وإنما يظهر من خطته فيه الإيجاز ليكون أقرب لمن أراده، فهو مختار فيما يبدو من علم غزير.

كتاب السنن اثنان وثلاثون كتابا، فيها ألف وخمسمائة باب، فمن جملة الأبواب أربعة آلاف حديث.

اشتمل كتاب (السنن) على الحديث المسند المرفوع سردا في الأبواب، لا يخلطه برأي ولا خبر معلق، وإن وقع من ذلك فليس من مقصود الكتاب.

عمد إلى جمع أحاديث الأحكام فرتبها على أبواب، وألحق بها أشياء في الزهد والتفسير ونحو ذلك.

التزم عدم إيراد خبر مرسل لم يذكر صحابيه، وإن وقع فيه إسناد كهذا فهو قليل.

كتابه تضمن جملة كبيرة من الزوائد على الكتب الخمسة الأخرى.

يذكر العنوان الجامع للأبواب بقوله: (أبواب كذا) ثم يفرّع عليه تلك الأبواب مرتبة ترتيبا منهجيا راعى فيه الترابط بين فقره.

ليس له شرط في الأسانيد أو في الرجال، ولذا كان يخرج الحديث المنكر الواهي إلى جنب الحديث الصحيح المعروف .

قصد ابن ماجه في كتابه إلى الاختصار والإيجاز، وتكرار الحديث ينافي هذا المقصد، فلذا ندر فيه تكرار الحديث الواحد في الأبواب المتفرقة.

عني ابن ماجه في (سننه) بجمع الأحاديث وتصنيفها حسب أظهر ما تدل عليه من معاني الأبواب، ويسوق الحديث سياقا تاما سندا ومتنا، ولسعة شرطه لم يحتج لتقطيع الحديث على أبواب، ساعده على ذلك عدم تكلفه لاستنباط الترجمة.