مفتاح الصلاة الطهور 10 - ثنا علي بن محمد ، ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن محمد ابن الحنفية ، عن أبيه - رضي اللّه عنه - قال رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - : مفتاح الصلاة الطهور ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم . هذا حديث خرجه الترمذي من حديث سفيان ، عن ابن عقيل ، وقال : هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن ، . وقد تقدّم الكلام في ابن عقيل قبل ، وذكر حديثه هذا الحافظ ضياء الدين المقدسي في الأحاديث المختارة من حديث وكيع ، عن سفيان عنه ، وخرّجه الإِمام أحمد بن حنبل في مسنده ، عن وكيع ، وشرطه معروف . وقال ابن العربي في الأحوذي : إسناد أبي داود أصح من سند الترمذي ، ولا وجه لما قاله ؛ لأن مداره على ابن عقيل ، وقد جاء التكبير في غير ما حديث ، عن أبي هريرة في الصحيحين : كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة يكبر حين يقوم . وفي حديث المسيء صلاته : إذا قمت إلى الصلاة ، فأسبغ الوضوء ، ثم استقبل القبلة فكبر ، وحديث عمران بن حصين وابن عباس ، وكلهم في الصحيح ، وابن عمر عند النسائي ، وابن مسعود ، صححه الترمذي ، والتسليم كذلك رواه ابن مسعود ، وسعد بن أبي وقاص ، وهما في الصحيح ، وسهل بن سعد عند أحمد ، ووائل بن حجر ، وحذيفة وغيرهم ، وسيأتي الكلام على ذلك في موضعه - إن شاء الله تعالى - ، ولفظ أبي نعيم في تاريخ أصبهان : مفتاح الصلاة الوضوء .
الشروح
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإماممفتاح الصلاة الطهور · ص 82 حاشية السندي على بن ماجهبَاب مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ · ص 118 بَاب مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ 275 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ ، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ . 276 حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ طَرِيفٍ السَّعْدِيِّ ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ السَّعْدِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ ، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ . بَاب مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ قَوْلُهُ : ( مِفْتَاحُ الصَّلَاةِ الطَّهُورُ ) الظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ الْفِعْلُ فَهُوَ بِالضَّمِّ وَالْفَتْحِ إِنْ جُوِّزَ الْفَتْحُ فِي الْفِعْلِ ، وَقِيلَ : يَجُوزُ الْفَتْحُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ الْآلَةُ لِأَنَّ الْفِعْلَ لَا يَتَأَتَّى إِلَّا بِالْآلَةِ ، قُلْتُ : وَهُوَ غَيْرُ مُنَاسِبٍ بِمَا بَعْدَهُ ، وَقَوْلُهُ وَتَحْرِيمُهَا أَيْ تَحْرِيمُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فِيهَا مِنَ الْأَفْعَالِ ، وَكَذَا تَحْلِيلُهَا أَيْ تَحْلِيلُ مَا حَلَّ خَارِجُهَا مِنَ الْأَفْعَالِ ؛ فَالْإِضَافَةُ لِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ وَلَيْسَتْ إِضَافَةً إِلَى الْقَبُولِ لِفَسَادِ الْمَعْنَى ، وَالْمُرَادُ بِالتَّحْرِيمِ وَالتَّحْلِيلِ الْمُحَرِّمُ وَالْمُحَلِّلُ عَلَى إِطْلَاقِ الْمَصْدَرِ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ مَجَازًا ، ثُمَّ اعْتِبَارُ التَّكْبِيرِ وَالتَّسْلِيمِ مُحَرِّمًا وَمُحَلِّلًا مَجَازٌ ، وَإِلَّا فَالْمُحَرِّمُ وَالْمُحَلِّلُ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى ، وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ التَّحْرِيمُ بِمَعْنَى الْإِحْرَامِ أَيِ الدُّخُولِ فِي حُرْمَتِهَا ، وَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرِ مُضَافٍ أَيْ آلَةِ الدُّخُولِ فِي حُرْمَتِهَا التَّكْبِيرُ وَكَذَا التَّحْلِيلُ بِمَعْنَى الْخُرُوجِ عَنْ حُرْمَتِهَا ، وَالْمَعْنَى أَنَّ آلَةَ الْخُرُوجِ عَنْ حُرْمَتِهَا التَّسْلِيمُ ، وَالْحَدِيثُ كَمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ بَابَ الصَّلَاةِ مَسْدُودٌ لَيْسَ لِلْعَبْدِ فَتْحُهُ إِلَّا بِطَهُورٍ كَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الدُّخُولَ فِي حُرْمَتِهَا لَا يَكُونُ إِلَّا بِالتَّكْبِيرِ وَالْخُرُوجُ لَا يَكُونُ إِلَّا بِالتَّسْلِيمِ وَهُوَ مَذْهَبُ الْجُمْهُورِ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .