14 - ثنا محمد بن يحيى ، ثنا ابن أبي مريم ، ثنا يحيى بن أيوب ، حدثني إسحاق بن أسيد ، عن أبي حفص الدمشقي ، عن أبي أمامة يرفع الحديث ، قال : استقيموا ، ونعما إن استطعتم ، وخير أعمالكم الصلاة ، ولا يحافظ على الوضوء إلَّا مؤمن . إسحاق بن أسيد وإن كان مذكورا في كتاب الثقات لابن حبان ، فقد وصفه بالخطأ مع ذلك . وقال ابن حبان : ليس بالمشهور ولا نشتغل به . وقال أبو أحمد ابن عدي : هو مجهول ، يعني بذلك جهالة الحال ، لا العين . وذلك أنه روى عنه جماعة ، منهم حيوة بن شريح ، والليث بن سعد ، وسعيد بن أبي أيوب ، وعقبة بن نافع ، ويحيى بن أيوب ، ذكر أبو محمد بن سرور أنّ الجماعة رووا حديثه إلَّا مسلما ، وروى ذلك أبو الحسن بن القطان ، فقال : هو ممن يجب على مسلم إخراج حديثه ، وأيضا فالبخاري لم يخرج حديثه محتجا به ، إنّما روى عنه تعليقا ، بَيَّنَ ذلك أبو نصر الكلاباذي - رحمهم اللّه تعالى - وأبو حفص الدمشقي ، ولم يذكره ابن أبي حاتم ولا البخاري ، وذكر أبو عمر في كتاب الانتقاء : أنّه روى عن مكحول ، قال : وروى عنه إسحاق بن أسيد حديثا منكرا ، وقد قيل : إنّه عثمان بن أبي العاتكة ، وليس ممن تقوم به حجة . انتهى . فعلى هذا تكون روايته عن أبي أمامة منقطعة مع ضعفها . قال أبو عمر : يعني استقيموا على الطريقة النهجة ؛ التي نهجت لكم ، وسددوا وقاربوا ، فإنكم لن تطيقوا الإِحاطة في أعمال البر ، ولا بدّ للمخلوق من ملال وتقصير في الأعمال ، فإن قاربتم ووفقتم كنتم أجدر أن تبلغوا ما يراد منكم .
الشروح
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمامالمحافظة على الوضوء · ص 91 حاشية السندي على بن ماجهبَاب الْمُحَافَظَةِ عَلَى الْوُضُوءِ · ص 119 279 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ أَسِيدٍ ، عَنْ أَبِي حَفْصٍ الدِّمَشْقِيِّ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ ، قَالَ : اسْتَقِيمُوا وَنِعِمَّا إِنْ اسْتَقَمْتُمْ ، وَخَيْرُ أَعْمَالِكُمْ الصَّلَاةُ ، وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَّا مُؤْمِنٌ قَوْلُهُ : ( وَنِعِمَّا ) هِيَ أَيِ الِاسْتِقَامَةُ فَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى : إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَهَذَا شَرْحُ الِاسْتِقَامَةِ وَأَصْلُهُ نِعْمَ مَا أُدْغِمَتْ مِيمُهَا فِي مَا إِلَّا أَنَّهُ حُذِفَ ضَمِيرُ الْمَخْصُوصِ بِالْمَدْحِ ، وَقَوْلُهُ إِنِ اسْتَقَمْتُمْ جُمْلَةٌ شَرْطِيَّةٌ ، وَيَحْتَمِلُ فَتْحَ هَمْزَةِ أَنَّ عَلَى أَنَّهُ الْمَخْصُوصُ ، وَفِي الزَّوَائِدِ : إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ التَّابِعِ وَاللَّهُ تعالى أَعْلَمُ .