19 - حدثنا محمد بن يحيى ، نا هشام بن عبد الملك ، نا حماد ، عن عاصم ، عن رز بن حبيش ، أنّ عبد الله بن مسعود قال : قيل : يا رسول اللّه ، كيف تعرف من لم تر من أمتك ؟ قال : غر محجلون ، بلق من آثار الطهور . خرجه أبو حاتم البستي في صحيحه ، عن أبي يعلى ، ثنا كامل بن طلحة ، نا حماد به ، ولفظ أحمد في مسنده : من آثار الوضوء . وفي الأوسط عن أبي إسرائيل الملائي ، عن عطية ، عن أبي سعيد ، قالوا : يا رسول اللّه ، كيف تعرف من لم تر من أمتك ؟ قال : لم يروه عن أبي إسرائيل إلا حسن بن حسين العرني ، وفيه حديث جابر بن عبد اللّه أيضا ، وقال : لم يروه عن الأعمش ، يعني عن أبي مسلم ، عن جابر إلا يحيى بن يمان . وفي صحيح مسلم حديث أبي هريرة يرفعه : أرأيت لو أنَّ رجلا له خيل غر محجلة بين ظهري خيل دهم بهم ، ألا يعرف خيله ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : فإنهم يأتون غرا محجلين من الوضوء ، وأنا فرطهم على الحوض الحديث . وفي كتاب الترمذي بيان الغرّة مم هي ؟ إذ هي في الأحاديث السابقة مجملة عن عبد الله بن بسر مرفوعا : أمتي يوم القيامة غر من السجود ، محجلون من الوضوء . قال : هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه .
الشروح
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمامباب ثواب الطهور · ص 103 حاشية السندي على بن ماجهبَاب ثَوَابِ الطُّهُورِ · ص 122 284 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ ، ثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ عَاصِمٍ ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ ، قَالَ : قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ تَرَ مِنْ أُمَّتِكَ ؟ قَالَ : غُرٌّ مُحَجَّلُونَ بُلْقٌ مِنْ آثَارِ الْوُضُوءِ . قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْقَطَّانُ : حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ ، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ فَذَكَرَ مِثْلَهُ . قَوْلُهُ : ( كَيْفَ تَعْرِفُ ) السُّؤَالُ عَنِ الْكَيْفِيَّةِ فَرْعُ تَحَقُّقِ الْمَعْرِفَةِ ، فَكَأَنَّهُمْ عَلِمُوا ذَلِكَ بِأَنَّهُ يَشْفَعُ لَهُمْ فَلَا بُدَّ أَنْ يُعْرَفَ أَوْ بِأَنَّهُ جَرَى فِي الْمَجْلِسِ أَمْرٌ اقْتَضَى ثُبُوتَ الْمَعْرِفَةِ ، ( غُرٌّ ) أَيْ هُمْ غُرٌّ ، ( وَمُحَجَّلُونَ ) الْمُحَجَّلُ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنَ التَّحْجِيلِ وَهُوَ الدَّوَابُّ الَّتِي قَوَائِمُهَا بِيضٌ وَالْمُرَادُ ظُهُورُ النُّورِ فِي أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ ، ( وَبُلْقٌ ) بِضَمٍّ فَسُكُونٍ جَمْعُ أَبْلَقٍ وَهُوَ مِنَ الْفَرَسِ ذُو سَوَادٍ وَبَيَاضٍ ، وَكَأَنَّهُمْ شُبِّهُوا بِظُهُورِ النُّورِ فِي أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ دُونَ غَيْرِهَا بِالْخَيْلِ الْبُلْقِ وَإِلَّا فَحَاشَاهُمْ مِنَ السَّوَادِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ ، وَلِذَلِكَ قَالَ : مِنَ آثَارِ الْوُضُوءِ أَيْ أَنْوَارِهِ الظَّاهِرَةِ عَلَى أَعْضَائِهِ ، فِي الزَّوَائِدِ : أَصْلُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَحُذَيْفَةَ ، وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَحَمَّادٌ هُوَ ابْنُ سَلَمَةَ ، وَعَاصِمٌ هُوَ ابْنُ أَبِي النَّجُودِ كُوفِيٌّ صَدُوقٌ ، فِي حِفْظِهِ شَيْءٌ .