47 - حدثنا عليَ بن محمد ، ثنا وكيع ، ثنا الصلت بن دينار ، عن عقبة بن صهبان قال : سمعت عثمان بن عفان يقول : ما تغنيت ولا تمنيت ولا مسست ذكري بيميني مذ بايعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . هذا أثر ضعيف ، لضعف راويه الصلت بن دينار أبي شعيب البصري الأزدي المجنون ، ويقال : الهنائي ، كذا قاله عبد الغني موهما أنّ الأزدي وهُناه غير مجتمعين ، وليس كذلك ؛ لأن هناه فخذ من الأزد . قال فيه يحيى بن معين : ليس بشيء . وقال أحمد : متروك الحديث ، ترك الناس حديثه . وقال الفلاس : كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عنه ، قال : وهو كثير الغلط ، متروك الحديث . وقال السعدي : ليس بقوي في الحديث . وقال ابن عدي : عامة ما يرويه لا يتابعه الناس عليه ، وكان شعبة يتكلم فيه . وقال علي بن الجنيد : متروك . وسئل عنه أبو داود فقال : ضعيف . ورواه ابن يونس في تاريخ مصر ، عن العباس بن محمد البصري ، ثنا جعفر بن مسافر ، نا عبد الله بن يوسف ، ثنا ابن لهيعة ، عن يزيد بن عمرو المعافري ، أنه سمع أبا ثور الفهمي يقول : قدمت على عثمان .. فذكر الحديث . وفيه : إني اختبأت عند ربي عشرا : إنِّي لرابع أربعة في الإِسلام ، ولقد ائتمنني النبي - صلى الله عليه وسلم - على ابنتيه ، واللّه ما زنيت ، ولا سرقت في جاهلية ولا إسلام قط ، ولا تغنّيت ، ولا تمنَّيت ، ولا مسست فرجي بيميني منذ بايعت رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - ، ولقد ختمت القرآن على عهد رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - ، ولا مضت لي جمعة إلا وأنا أعتق فيها رقبة منذ أسلمت ، إلا أن لا أجد في تلك الجمعة ، فأعتق لما بعد . وفي الأوسط : نا أحمد بن يحيى الحلواني ، نا سعيد بن سليمان ، عن عبد الأعلى بن أبي المساور ، حدثني إبراهيم بن محمد بن حاطب ، عن عبد الرحمن بن محيريز ، عن زيد بن أرقم قال : بعثني - صلى الله عليه وسلم - إلى أبي بكر .. . فذكر حديثا طويلا ، فيه : أنه بعثه إلى عثمان ، وأنّ عثمان جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال : يا رسول اللّه ، إن زيدا أتاني ، فقال : إنّ رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - يقرأ عليك السلام ، ويقول : أبشر بالجنة بعد بلاء شديد ، وأي بلاء يصيبني يا رسول اللّه ؟ والذي بعثك بالحق ، ما تغنيّت ، ولا تمنيت ، ولا مسست ذكري بيميني منذ بايعتك ، فقال : هو ذاك . ثم قال : لا يروى هذا الحديث عن زيد إلا بهذا الإِسناد ، يرويه ابن أبي المساور . ولما ذكر الحربي هذا الحديث في علله ، قال : ابن أبي المساور رحمنا اللّه وإيّاه ، وإبراهيم بن محمد بن حاطب رجل معروف .
الشروح
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمامكراهية مس الذكر باليمين والاستنجاء باليمين · ص 158 حاشية السندي على بن ماجهبَاب كَرَاهِيَةِ مَسِّ الذَّكَرِ بِالْيَمِينِ وَالِاسْتِنْجَاءِ بِالْيَمِينِ · ص 131 311 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا وَكِيعٌ ، ثَنَا الصَّلْتُ بْنُ دِينَارٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ صُهْبَانَ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ، يَقُولُ : مَا تَغَنَّيْتُ وَلَا تَمَنَّيْتُ وَلَا مَسِسْتُ ذَكَرِي بِيَمِينِي مُنْذُ بَايَعْتُ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَوْلُهُ : ( مَا تَغَنَّيْتُ ) مِنَ الْغِنَاءِ بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ وَهُوَ صَوْتُ مُطْرِبٍ مَعْرُوفٍ عِنْدَ أَهْلِ اللَّهْوِ وَاللَّعِبِ ، ( وَلَا تَمَنَّيْتُ ) أَيْ مَا كَذَبْتُ مِنَ التَّمَنِّي بِمَعْنَى التَّكْذِيبِ تَفَعُّلٌ مِنْ مَنَى إِذَا قَدَرَ ؛ لِأَنَّ الْكَاذِبَ يُقَدِّرُ الْحَدِيثَ فِي نَفْسِهِ ثُمَّ يَقُولُهُ ، ( وَلَا مَسَسْتُ ) بِكَسْرِ السِّينِ الْأُولَى أَفْصَحُ مِنْ فَتْحِهَا مُنْذُ بَايَعْتُ بِهَا تَعْظِيمًا لِلْإِسْلَامِ وَالْبَيْعَةُ ، وَالْحَدِيثُ مِنَ الزَّوَائِدِ إِلَّا أَنَّ صَاحِبَ الزَّوَائِدِ نَبَّهَ عَلَى حَالِ إِسْنَادِهِ .