أَحَادِيثُ طَهَارَةِ سُؤْرِ السِّبَاعِ ، وَاسْتَدَلَّ ابْنُ الْجَوْزِيِّ لِلشَّافِعِيَّةِ عَلَى ذَلِكَ بِحَدِيثَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْحِيَاضِ الَّتِي بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ ، فَقِيلَ لَهُ : إنَّ الْكِلَابَ وَالسِّبَاعَ تَرِدُ عَلَيْهَا ، فَقَالَ : لَهَا مَا أَخَذَتْ فِي بُطُونِهَا وَلَنَا مَا بَقِيَ شَرَابٌ وَطَهُورٌ انْتَهَى . وَهُوَ مَعْلُولٌ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ وَيَلْزَمُهُمْ الْقَوْلُ بِطَهَارَةِ سُؤْرِ الْكَلْبِ أَيْضًا . الْحَدِيثُ الثَّانِي : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ عَنْ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَنَتَوَضَّأُ بِمَا أَفَضَلَتْ الْحُمُرُ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، وَبِمَاءٍ أَفَضَلَتْ السِّبَاعُ وَدَاوُد بْنُ الْحُصَيْنِ - وَإِنْ كَانَ أَخْرَجَا لَهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ ، وَرَوَى عَنْهُ مَالِكٌ - فَقَدْ ضَعَّفَهُ ابْنُ حِبَّانَ . الْحَدِيثُ الثَّامِنُ وَالْأَرْبَعُونَ : حَدِيثُ الطَّوْفِ الْمُعَلَّلُ بِهِ طَهَارَةُ الْهِرِّ ، قُلْتُ : رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ طَرِيقِ مَالِكٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ حُمَيْدَةَ بِنْتِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ هَكَذَا فِي الْمُوَطَّإ عَنْ خَالَتِهَا كَبْشَةَ ابْنَةِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ - أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ دَخَلَ عَلَيْهَا فَسَكَبَتْ لَهُ وَضُوءًا ، فَجَاءَتْ هِرَّةٌ تَشْرَبُ ، فَأَصْغَى لَهَا الْإِنَاءَ حَتَّى شَرِبَتْ ، قَالَتْ كَبْشَةُ : فَرَآنِي أَنْظُرُ إلَيْهِ ، فَقَالَ : أَتَعْجَبِينَ يَا ابْنَةَ أَخِي ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، فَقَالَ : إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ إنَّهَا هِيَ مِنْ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ ، أَوْ الطَّوَّافَاتِ انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَهُوَ أَحْسَنُ شَيْءٍ فِي الْبَابِ ، وَقَدْ جَوَّدَهُ مَالِكٌ ، وَلَمْ يَأْتِ بِهِ أَحَدٌ أَتَمَّ مِنْهُ ، انْتَهَى . وَرَوَاهُ مَالِكٌ ، فِي الْمُوَطَّإ كَمَا تَرَاهُ سَوَاءً ، وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ فِي النَّوْعِ السَّادِسِ وَالسِّتِّينَ ، مِنْ الْقِسْمِ الثَّالِثِ ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ ، وَقَالَ : وَقَدْ صَحَّحَ مَالِكٌ هَذَا الْحَدِيثَ ، وَاحْتَجَّ بِهِ فِي مُوَطَّئِهِ وَقَدْ شَهِدَ الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ لِمَالِكٍ أَنَّهُ الْحَكَمُ فِي حَدِيثِ الْمَدَنِيِّينَ ، فَوَجَبَ الرُّجُوعُ إلَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي طَهَارَةِ الْهِرَّ ، انْتَهَى . قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِي الْإِمَامِ : وَرَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَابْنُ مَنْدَهْ فِي صَحِيحَيْهِمَا وَلَكِنَّ ابْنَ مَنْدَهْ ، قَالَ : وَحُمَيْدَةُ ، وَخَالَتُهَا كَبْشَةُ لَا يُعْرَفُ لَهُمَا رِوَايَةٌ إلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَمَحَلُّهُمَا مَحَلُّ الْجَهَالَةِ ، وَلَا يَثْبُتُ هَذَا الْخَبَرُ مِنْ وَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ ، قَالَ الشَّيْخُ : وَإِذَا لَمْ يُعْرَفْ لَهُمَا رِوَايَةٌ إلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، فَلَعَلَّ طَرِيقَ مَنْ صَحَّحَهُ أَنْ يَكُونَ اعْتَمَدَ عَلَى إخْرَاجِ مَالِكٍ لِرِوَايَتِهِمَا مَعَ شُهْرَتِهِ بِالتَّثَبُّتِ ، انْتَهَى . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي مُخْتَصَرِهِ : قَوْلُهُ : لَيْسَتْ بِنَجَسٍ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَهُوَ كُلُّ مَا يُسْتَقْذَرُ ، قَالَ تَعَالَى : إنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ وَرُوِيَ : أَوْ الطَّوَّافَاتِ بِأَوْ وَرُوِيَ : بِالْوَاوِ ، كِلَاهُمَا عَنْ مَالِكٍ ، انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأَحَادِيثُ طَهَارَةِ سُؤْرِ السِّبَاعِ · ص 136 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ بَيَانِ النَّجَاسَاتِ وَالْمَاءِ النَّجِسِ · ص 41 15 15 - 6 حَدِيثُ : ( سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَتَوَضَّأُ بِمَا أَفْضَلَتْ الْحُمُرُ ؟ قَالَ : نَعَمْ وَبِمَا أَفْضَلَتْ السِّبَاعُ ) الشَّافِعِيُّ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ : قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ . . . فَذَكَرَهُ ، وَزَادَ فِي آخِرِهِ : كُلُّهَا ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ دَاوُد بْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ جَابِرٍ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ أَبِيهِ ، وَرَوَاهُ أَيْضًا عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَالِمِ ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ ، عَنْ دَاوُدَ ابْنِ الْحُصَيْنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَابِرٍ ، أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ مِنْ طَرِيقِهِ ، قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَفِي مَعْنَاهُ حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ وَالِاعْتِمَادُ عَلَيْهِ . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَهِيَ ضَعِيفَةٌ فِي الدَّارَقُطْنِيِّ ، وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فِي ابْنِ مَاجَهْ ، وَحَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ رَوَاهُ مَالِكٌ مَوْقُوفًا عَنْ ابْنِ عُمَرَ .
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعطاء بن يسار المدني مولى ميمونة أم المؤمنين عن أبي سعيد · ص 414 4186 - حديث: سئل عن الحياض التي بين مكة والمدينة تردها السباع والكلاب . ق في الطهارة (76: 1) عن أبي مصعب المدني، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عنه به.