الحَدِيث الْحَادِي وَالْعشْرُونَ عَن أم قيس بنت مُحصن رَضِي اللهُ عَنْهُا : أَنَّهَا أَتَت (إِلَى) النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِابْن لَهَا لم يبلغ أَن يَأْكُل الطَّعَام ، فَبَال فِي حِجْر رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَدَعَا بِمَاء ، فَنَضَحَهُ عَلَى ثَوْبه ، وَلم يغسلهُ غسلا . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ البُخَارِيّ ، وَمُسلم فِي صَحِيحَيْهِمَا بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور . وَفِي رِوَايَة للْبُخَارِيّ : لم يَأْكُل الطَّعَام ، وَهِي الَّتِي ذكرهَا الإِمام الرَّافِعِيّ فِي الْكتاب . وَفِي رِوَايَة لِابْنِ مَاجَه ، بِإِسْنَاد جيد : فرشَّ عَلَيْهِ بدل : (فنضحه) عَلَى بَوْله . وَرَوَى الشَّيْخَانِ مثله من حَدِيث عَائِشَة أَيْضا ، قَالَت : أُتِيَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بصبي ، فَبَال عَلَى ثَوْبه ، فَدَعَا بِمَاء ، فنضحه وَلم يغسلهُ . فَائِدَتَانِ : إِحْدَاهمَا : فِي اسْم أم قيس قَولَانِ : أَحدهمَا : آمِنَة بنت وهب ابن مُحصن ، قَالَه السُّهيْلي . الثَّانِي : جذامة ، قَالَه ابْن [ عبد الْبر ] ، وَقد سبقا فِي الحَدِيث السَّادِس عشر . الثَّانِيَة : لَا أعلم أحدا من الْحفاظ ذكر (اسْم) ابْن أم قيس ، وَأما الصَّبِي الْمَذْكُور فِي حَدِيث عَائِشَة ، فحكي عَن شَيخنَا قطب الدَّين عبد الْكَرِيم الْحلَبِي - قَدَّس الله روحه - (أَنه) قَالَ : يُحتمل أَن يكون الصَّبِي الْمَذْكُور عبد الله بن الزبير . وأيَّده بِمَا (رَوَاهُ) الدَّارَقُطْنِيّ بِإِسْنَادِهِ ، عَن الْحجَّاج بن أَرْطَاة ، عَن عَطاء ، عَن عَائِشَة ، قَالَت : بَال ابْن الزبير عَلَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَخَذته أخذا عنيفًا ، فَقَالَ : إِنَّه لم يَأْكُل الطَّعَام ، وَلَا يضر بَوْله . الْحجَّاج بن أَرْطَاة : ضَعِيف ومدلِّس . وَقد عنعن فِي هَذِه الرِّوَايَة . قَالَ : ويُحتمل أَن يكون الْحسن رَضِي اللهُ عَنْهُ . وأيَّده بِمَا (رَوَى) الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْكَبِير بِإِسْنَادِهِ عَن أم الْفضل أَنَّهَا أَتَت النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَت : يَا رَسُول الله ، رَأَيْت فِي الْمَنَام كَأَن بَضْعَةً من جسدك قُطعت ، فَوضعت فِي حجري . فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : خيرا رأيتِ ، تَلد فَاطِمَة - إِن شَاءَ الله - غُلَاما فَيكون فِي حجرك . فَولدت فَاطِمَة رَضِي اللهُ عَنْها حسنا ، فَكَانَ فِي حجرها ، فَدخلت بِهِ إِلَى النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَبَال عَلَيْهِ ، فذهبتُ أتناوله ، فَقَالَ : دعِي ابْني ، إنَّه لَيْسَ بِنَجس . ثمَّ دَعَا بِمَاء فصبَّه عَلَيْهِ . إِسْنَاده جيد . قُلْتُ : وَيحْتَمل قولا ثَالِثا : وَهُوَ أَن يكون الْحُسَيْن رَضِي اللهُ عَنْهُ ويؤيِّده مَا رَوَاهُ الْحَاكِم أَبُو عبد الله فِي الْمُسْتَدْرك عَلَى الصَّحِيحَيْنِ من رِوَايَة ابْن عَبَّاس رَضِي اللهُ عَنْهُ عَن أم الْفضل ، قَالَت : دخل عليَّ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَنا أُرضع الْحُسَيْن بن عَلّي بِلَبن ابنٍ كَانَ يُقَال لَهُ : قثم . قَالَت : فتناوله رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فناولته إِيَّاه ، فَبَال عَلَيْهِ . قَالَت : فَأَهْوَيْت بيَدي إِلَيْهِ ، فَقَالَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَا تزرمي ابْني . قَالَت : فرشَّه بِالْمَاءِ . قَالَ ابْن عَبَّاس : بَوْل الْغُلَام الَّذِي لم يَأْكُل (يُرش) ، وَبَوْل الْجَارِيَة يُغسل . قَالَ الْحَاكِم : هَذَا الحَدِيث قد رُوي بأسانيد ، وَلم يخرجَاهُ . وَذكر (ذَلِك) فِي تَرْجَمَة الْحُسَيْن بِالْيَاءِ رَضِي اللهُ عَنْهُ فَسَلِمَ من ادِّعَاء التَّصْحِيف بالْحسنِ مُكَبَّرًا . ثمَّ رَأَيْت بعد ذَلِك مثله فِي مُسْند أَحْمد ، و سنَن أبي دَاوُد ، و الدَّارَقُطْنِيّ ، وَغَيرهمَا كَمَا تقدم .
تخريج كتب التخريج والعلل
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الْحَادِي وَالْعشْرُونَ أَتَت إِلَى النَّبِي بِابْن لَهَا لم يبلغ أَن يَأْكُل الطَّعَام فَبَال · ص 542 العلل الواردة في الأحاديث النبويةص 421 4115 - وسُئل عن حديث أم قيس بنت محصن الأسدية ، قالت : دخلت على رسول الله صَلَّى الله عَلَيه وسَلم بابن لي ، قد أعلقت عليه من العذرة ، فقال : علام تدغرن أولادكن بهذا الإعلاق ؟ ... الحديث . وفيه أنه ، بال في حجر النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلم ، فدعا بماء فرشه عليه . فقال : يرويه الزُّهْرِي واختُلِفَ عنه ؛ فرواه شعيب بن أبي حمزة ، عن الزُّهْرِي ، عَن أم قيس - مرسلاً . وخالفه ابن عُيَينة ، وابن جريج ، ومَعْمر ، وزياد بن سعد ، ويونُس بن يزيد رووه عن الزُّهْرِي ، عن عُبَيد الله بن عَبد الله بن عتبة ، عن أم قيس ، وهو أصح . وفي حديث معمر : عن الزُّهْرِي ، عن عُبَيد الله أن أم قيس أتت النبي صَلَّى الله عَلَيه وسَلم فيكون مرسلاً ، والمتصل أصح .
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافومن مسند أم قيس بنت محصن أخت عكاشة بن محصن · ص 96 ومن مسند أم قيس بنت محصن - أخت عكاشة بن محصن - عن النبي صلى الله عليه وسلم 18343 - [ ع ] حديث : أنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأجلسه في حجره، فبال على ثوبه ...... الحديث . خ في الطهارة (63: 2) عن عبد الله بن يوسف، عن مالك، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أم قيس به. م في الطب (13: 1) عن ابن أبي عمر، وفيه (الطب 13: 1) وفي الطهارة (31: 5) عن يحيى بن يحيى، وأبي بكر بن أبي شيبة، وعمرو الناقد، وأبي خيثمة زهير بن حرب، خمستهم عن سفيان بن عيينة - وفي الطهارة أيضا (31: 4) عن محمد بن رمح، عن الليث بن سعد - و (لا، بل في الطب 13: 2) عن حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، عن يونس - ثلاثتهم عن الزهري به. د في الطهارة (137: 1) عن القعنبي، عن مالك به [ أيضا ] . ت في ه (الطهارة 54) عن قتيبة وأحمد بن منيع، كلاهما عن سفيان بن عيينة به. س في ه (الطهارة 189: 1) عن قتيبة، عن مالك به. ق في ه (الطهارة 77: 3) عن أبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن الصباح، كلاهما عن سفيان به.
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافومن مسند أم قيس بنت محصن أخت عكاشة بن محصن · ص 97 18344 - [ خ م د س ق ] حديث : دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم بابن لي قد علقت عليه من العذرة ...... الحديث . خ في الطب (10) عن صدقة بن المفضل، و (21: 2) علي بن المديني - (فرقهما) - كلاهما عن سفيان بن عيينة - و (23) عن أبي اليمان، عن شعيب - و (26: 1) عن محمد، عن عتاب بن بشير، عن إسحاق - وهو ابن راشد - ثلاثتهم عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أم قيس به. (وقال عقب حديث أبي اليمان وقال يونس وإسحاق بن راشد: علقت عليه) . م في ه (الطب 31: 1) عن يحيى بن يحيى وأبي بكر بن أبي شيبة وابن أبي عمر وعمرو الناقد وزهير بن حرب، خمستهم عن سفيان به. و (13: 2) عن حرملة، عن ابن وهب، عن يونس، عن الزهري به. د في ه (الطب 13) عن مسدد وحامد بن يحيى، كلاهما عن سفيان به. (ك) س في ه (الطب الكبرى 56) عن قتيبة بن سعيد والحارث بن مسكين، كلاهما عن سفيان به. و (59) عن يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب به. ق في ه (الطب 13: 1) عن أبي بكر بن أبي شيبة ومحمد بن الصباح، كلاهما عن سفيان به. و (13: 2) عن أحمد بن عمرو بن السرح، عن ابن وهب، عن يونس وعبد الله بن زياد بن سمعان كلاهما عن الزهري به. (ك) حديث س ليس في الرواية ولم يذكره أبو القاسم.