59 - حدثنا هشام بن خالد الأزرق ، ثنا الحسن بن يحيى الخشني ، ثنا زيد بن واقد ، عن بسر بن عبيد الله ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن أبي الدرداء ، قال : خرج علينا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ورأسه يقطر ماء ، فصلى بنا في ثوب واحد متوشحا به ، قد خالف بين طرفيه ، فلما انصرف قال عمر بن الخطاب : يا رسول الله ، تصلي بنا في ثوب واحد ؟ قال : نعم ، أصلي فيه ، وفيه ؛ أي قد جامعت فيه . هذا حديث إسناده لا بأس به ، ولو صحح لكان بذلك جديرا لما عضده من الشواهد ، وأما ما ذكره أبو محمد الإشبيلي إثر تخريجه : خرجه البزار ، وفي إسناده الحسن بن يحيى الخشني ، وهو ضعيف جدا ، ففيه نظر في موضعين : الأول : ما عزاه لمسند البزار لم أره فيه ، فلعله يكون مخرجا في كتاب السنن أو الأمالي ، وليس اصطلاح أبي محمد ، والله أعلم . ولم ينبه أبو الحسن بن القطان على ذلك ، فعلى هذا يكون لازما لهما . الثاني : رده الحديث بالحسن أبي عبد الملك ، ويقال : أبو خالد الدمشقي البلاطي ، والبلاط : قرية على نحو فرسخ من دمشق ، أصله خراساني ، ذكره الإمام أحمد بن حنبل ، فقال : ليس بحديثه بأس ، حكاه عنه أبو داود في كتاب الآجري ، وسئل عنه دحيم ، فقال : لا بأس به ، وقال أبو حاتم الرازي : صدوق ، سيئ الحفظ ، وقال أبو أحمد بن عدي : هو ممن تحتمل رواياته ، وقال ابن معين في رواية : ثقة ، وقال أبو داود : ثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ، ثنا الحسن بن يحيى الخشني ، وكان ثقة ، وتكلم فيه غير هؤلاء بكلام مؤول ، قال أبو عبد الرحمن النسائي : ليس بثقة . وقال الدارقطني : متروك ، وقال ابن معين في رواية : ليس بثقة ، وفي كتاب أبي العرب عنه : ليس بشيء . وقال عبد الغني بن سعيد المصري : ليس بشيء . وذكره أبو جعفر العقيلي ، فلم يزد على نقله كلام ابن معين فيه ، وأبو زكريا في كتاب الضعفاء كذلك ، ثم ذكر الساجي بعد حكاية كلام ابن معين كلام أبي داود عن سليمان ، والله أعلم ، وبقية من في الإسناد حديثهم في الصحيح ؛ إلا الأزرق مفتي أهل الشام ، فيما قاله أبو زرعة النصري ؛ فإن أبا حاتم الرازي روى عنه في آخرين ، وقال : صدوق .
الشروح
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمامباب الصلاة في الثوب الذي يجامع فيه · ص 198 حاشية السندي على بن ماجهبَاب الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الَّذِي يُجَامِعُ فِيهِ · ص 193 541 حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْرَقُ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى الْخُشَنِيُّ ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ مَاءً فَصَلَّى بِنَا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُتَوَشِّحًا بِهِ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ ؛ فَلَمَّا انْصَرَفَ ، قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، تُصَلِّي بِنَا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ ؟ قَالَ : نَعَمْ ؛ أُصَلِّي فِيهِ وَفِيهِ - أَيْ قَدْ جَامَعْتُ فِيهِ - . وَقَوْلُهُ : مُتَوَشِّحًا بِهِ أَيْ مُلْتَحِفًا وَمُتَغَطِّيًا بِهِ . قَوْلُهُ : ( قَدْ خَالَفَ بَيْنَ ) فَجَعَلَ أَحَدَ طَرَفَيْهِ عَلَى الْمَنْكِبِ الْأَيْمَنِ وَالْآخَرَ عَلَى الْأَيْسَرِ ، وَفِي الزَّوَائِدِ : إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ الْحَسَنِ بْنِ يَحْيَى ، اتَّفَقَ الْجُمْهُورُ عَلَى ضَعْفِهِ .