60 - حدثنا محمد بن يحيى ، ثنا يحيى بن يوسف الزمي ح ، وثنا أحمد بن عثمان بن حكيم ، ثنا سليمان بن عبيد الله الرقي ، قالا : ثنا عبيد الله بن عمرو ، عن عبد الملك بن عمير ، عن جابر بن سمرة ، قال : سأل رجل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الرجل يصلي في الثوب الذي يأتي أهله فيه ؟ قال : نعم ، إلا أن يرى به بأسا فيغسله . هذا حديث خرجه أبو حاتم في صحيحه عن أبي يعلى ، ثنا مخلد بن أبي زميل وعبد الجبار بن عاصم ، قالا : ثنا عبيد الله به ، وخالفه أبو الحسن البغدادي ، فإنه لما سئل عنه قال : يرويه عبيد الله بن عمرو مرفوعا . وقيل : عن ابن عيينة ، ولا يصح ، والصحيح ما رواه أبو عوانة وأسباط بن محمد وعبد الحكم بن منصور ، وغيرهم عن عبد الملك بن عمير عن جابر موقوفا من قوله ، وقال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقول : كذا رواه - يعني سليمان الرقي - عن عبيد الله مرفوعا ، وإنمّا هو موقوف ، انتهى . ، فزيادته مقبولة إجماعا ، وتعلق بعضهم بأنه معارض بحديث عائشة ، قالت : كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يصلي في شعارنا أو لحفنا . المذكور عند أبي محمد الإشبيلي صحيحا ، قال في آخره : شك معاذ بن معاذ راوي هذا الحديث ، وعليه فيه استدراكان : الأول : ذكره الشكّ متبعا قوله رواية عند أبي داود ، وهو ليس ثابتا في كثير من طرق الحديث ، هذا أبو عيسى رواه ولم يذكر شكا ، وقال فيه : حسن صحيح ، وكذلك النسائي ، لكنهما لم يذكرا الشعر ، ذكرا اللحف فقط ، وأما ابن حبان فإنّه ذكره في صحيحه بهما ، وقال عبد الله بن أحمد : قلت لأبي : ثنا القواريري ، ثنا معاذ بن معاذ ، ثنا أشعث بن عبد الملك الحمراني ، عن محمد - يعني ابن سيرين - ، عن عبد الله بن شقيق العقيلي ، عن عائشة ، قالت : كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يصلي في شعرنا ، ولا لحفنا . الثاني : تصحيحه الحديث ، وهو في كتاب أبي داود الذي نقله من عنده معللا بما أتبعه به ، وهو ثنا الحسن بن علي بن سليمان ، ثنا حرب ، ثنا حماد ، عن هشام ، عن ابن سيرين ، عن عائشة : أنّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان لا يصلي في ملاحفْنا . قال حماد : وسمعت سعيد بن أبي صدقة ، قال : سألت محمدا عنه فلم يحدثني به ، وقال : سمعته منذ زمان ، ولا أدري ممن سمعته ، ولا أدري أسمعته من ثبت أم لا ، فسلوه عنه . وفي كتاب الخلال عن عبد الله : قال أبِي : ما سمعت عن أشعث أنكر من هذا ، قال عبد الله : وأنكره - يعني : أباه - إنكارا شديدا ، وهذان الاستدراكان واردان على أبي الحسن بن القطان أيضا بسكوته وإقراره ، ولئن سلمنا صحته فليس معارضا لما تقدّم ؛ لأنّ الصلاة في ثوب الرجل غير صلاته في ثوب زوجته ؛ لأن الرجل يتحرز مما لا تتحرز منه المرأة ، ولئن سلمنا ذلك فيكون مبسوطا بما في حديث ميمونة وعائشة ، أو لعذر أوجب له ذلك ، أو لبيان الجواز ، والله أعلم .
الشروح
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمامباب الصلاة في الثوب الذي يجامع فيه · ص 199 حاشية السندي على بن ماجهبَاب الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الَّذِي يُجَامِعُ فِيهِ · ص 193 542 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يُوسُفَ الزِّمِّيُّ ، ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الرَّقِّيُّ ، قَالَا : ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ : سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الَّذِي يَأْتِي فِيهِ أَهْلَهُ ، قَالَ : نَعَمْ إِلَّا أَنْ يَرَى فِيهِ شَيْئًا فَيَغْسِلَهُ . قَوْلُهُ : ( عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ) فِي الزَّوَائِدِ : هَذَا إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ اهـ . وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي نَجَاسَةِ الْمَنِيِّ إِلَّا أَنْ يُقَالَ : يُمْكِنُ الْقَوْلُ بِكَرَاهَةِ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الَّذِي فِيهِ الْمَنِيُّ ، وَإِنْ قُلْنَا بِطَهَارَتِهِ فَالْغَسْلُ لِلِاحْتِرَازِ عَنِ الْكَرَاهَةِ فَلْيُتَأَمَّلْ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .