187 - ( 9 ) - حَدِيثُ عَائِشَةَ : ( كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ ، تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِمَعْنَاهُ ، وَلَفْظُ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ الْأَسْوَدِ عَنْهَا : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا كَانَ جُنُبًا وَأَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَنَامَ ، تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ) وَلَهُمَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ : ( كَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ ، تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ ) وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْهَا : ( إذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ ، غَسَلَ فَرْجَهُ وَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ ) وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ ، بِلَفْظِهِ إلَى قَوْلِهِ : تَوَضَّأَ وَهُوَ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ الْأَسْوَدِ . وَرَوَى ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ ، عَنْ الْقَطَّانِ قَالَ : تَرَكَ شُعْبَةُ حَدِيثَ الْحَكَمِ فِي الْجُنُبِ إذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ . قُلْتُ : قَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِهِ فَلَعَلَّهُ تَرَكَهُ بَعْدَ أَنْ كَانَ يُحَدِّثُ بِهِ لِتَفَرُّدِهِ بِذِكْرِ الْأَكْلِ ، كَمَا حَكَاهُ الْخَلَّالُ عَنْ أَحْمَدَ ، وَقَدْ رُوِيَ الْوُضُوءُ عِنْدَ الْأَكْلِ لِلْجُنُبِ ، مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ وَابْنِ خُزَيْمَةَ ، وَمِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَقَدْ رَوَى النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، بِلَفْظِ ( كَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ ، تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ غَسَلَ يَدَيْهِ ، ثُمَّ يَأْكُلُ أَوْ يَشْرَبُ ) وَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ الْأَسْوَدِ أَيْضًا عَنْ عَائِشَةَ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَنَامُ وَهُوَ جُنُبٌ ، وَلَا يَمَسُّ مَاءً ) فَقَالَ أَحْمَدُ : إنَّهُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد : هُوَ وَهْمٌ ، وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونُ : هُوَ خَطَأٌ ، وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ الْحَدِيثَ دُونَ قَوْلِهِ : وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً وَكَأَنَّهُ حَذَفَهَا عَمْدًا ، لِأَنَّهُ عَلَّلَهَا فِي كِتَابِ التَّمْيِيزِ ، وَقَالَ مُهَنَّا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ : لَا يَحِلُّ أَنْ يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ ، وَفِي عِلَلِ الْأَثْرَمِ : لَوْ لَمْ يُخَالِفْ أَبَا إِسْحَاقَ فِي هَذَا ; إلَّا إبْرَاهِيمُ وَحْدَهُ لَكَفَى . فَكَيْفَ وَقَدْ وَافَقَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ ، وَكَذَلِكَ رَوَى عُرْوَةُ وَأَبُو سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَقَالَ ابْنُ مُفَوِّزٍ : أَجْمَعَ الْمُحَدِّثُونَ عَلَى أَنَّهُ خَطَأٌ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ . كَذَا قَالَ ، وَتَسَاهَلَ فِي نَقْلِ الْإِجْمَاعِ ، فَقَدْ صَحَّحَهُ الْبَيْهَقِيُّ ، وَقَالَ : إنَّ أَبَا إِسْحَاقَ قَدْ بَيَّنَ سَمَاعَهُ مِنْ الْأَسْوَدِ فِي رِوَايَةِ زُهَيْرٍ عَنْهُ ، وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا ابْنُ سُرَيْجٍ عَلَى مَا حَكَاهُ الْحَاكِمُ ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الْفَقِيهِ عَنْهُ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ : يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْخَبَرَانِ صَحِيحَيْنِ ، قَالَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : يَرَوْنَ أَنَّ هَذَا غَلَطٌ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَعَلَى تَقْدِيرِ صِحَّتِهِ فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ لَا يَمَسُّ مَاءً لِلْغُسْلِ ، وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عِنْدَ أَحْمَدَ بِلَفْظِ : ( كَانَ يُجْنِبُ مِنْ اللَّيْلِ ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ حَتَّى يُصْبِحَ ، وَلَا يَمَسُّ مَاءً ) أَوْ كَانَ يَفْعَلُ الْأَمْرَيْنِ لِبَيَانِ الْجَوَازِ ، وَبِهَذَا جَمَعَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي اخْتِلَافِ الْحَدِيثِ ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ هُشَيْمٌ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلُ رِوَايَةِ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ الْأَسْوَدِ ، وَمَا رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَنْ ( ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيَنَامُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ وَيَتَوَضَّأُ إنْ شَاءَ ) وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ دُونَ قَوْلِهِ : إنْ شَاءَ ، كَمَا سَيَأْتِي .
تخريج كتب التخريج والعلل
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْغُسْلِ · ص 244 التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْغُسْلِ · ص 244 187 - ( 9 ) - حَدِيثُ عَائِشَةَ : ( كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ ، تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِمَعْنَاهُ ، وَلَفْظُ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ الْأَسْوَدِ عَنْهَا : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا كَانَ جُنُبًا وَأَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَنَامَ ، تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ) وَلَهُمَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ : ( كَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ ، تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ ) وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْهَا : ( إذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ ، غَسَلَ فَرْجَهُ وَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ ) وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ ، بِلَفْظِهِ إلَى قَوْلِهِ : تَوَضَّأَ وَهُوَ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ الْأَسْوَدِ . وَرَوَى ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ ، عَنْ الْقَطَّانِ قَالَ : تَرَكَ شُعْبَةُ حَدِيثَ الْحَكَمِ فِي الْجُنُبِ إذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ . قُلْتُ : قَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِهِ فَلَعَلَّهُ تَرَكَهُ بَعْدَ أَنْ كَانَ يُحَدِّثُ بِهِ لِتَفَرُّدِهِ بِذِكْرِ الْأَكْلِ ، كَمَا حَكَاهُ الْخَلَّالُ عَنْ أَحْمَدَ ، وَقَدْ رُوِيَ الْوُضُوءُ عِنْدَ الْأَكْلِ لِلْجُنُبِ ، مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ وَابْنِ خُزَيْمَةَ ، وَمِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَقَدْ رَوَى النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، بِلَفْظِ ( كَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ ، تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ غَسَلَ يَدَيْهِ ، ثُمَّ يَأْكُلُ أَوْ يَشْرَبُ ) وَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ الْأَسْوَدِ أَيْضًا عَنْ عَائِشَةَ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَنَامُ وَهُوَ جُنُبٌ ، وَلَا يَمَسُّ مَاءً ) فَقَالَ أَحْمَدُ : إنَّهُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد : هُوَ وَهْمٌ ، وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونُ : هُوَ خَطَأٌ ، وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ الْحَدِيثَ دُونَ قَوْلِهِ : وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً وَكَأَنَّهُ حَذَفَهَا عَمْدًا ، لِأَنَّهُ عَلَّلَهَا فِي كِتَابِ التَّمْيِيزِ ، وَقَالَ مُهَنَّا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ : لَا يَحِلُّ أَنْ يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ ، وَفِي عِلَلِ الْأَثْرَمِ : لَوْ لَمْ يُخَالِفْ أَبَا إِسْحَاقَ فِي هَذَا ; إلَّا إبْرَاهِيمُ وَحْدَهُ لَكَفَى . فَكَيْفَ وَقَدْ وَافَقَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ ، وَكَذَلِكَ رَوَى عُرْوَةُ وَأَبُو سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَقَالَ ابْنُ مُفَوِّزٍ : أَجْمَعَ الْمُحَدِّثُونَ عَلَى أَنَّهُ خَطَأٌ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ . كَذَا قَالَ ، وَتَسَاهَلَ فِي نَقْلِ الْإِجْمَاعِ ، فَقَدْ صَحَّحَهُ الْبَيْهَقِيُّ ، وَقَالَ : إنَّ أَبَا إِسْحَاقَ قَدْ بَيَّنَ سَمَاعَهُ مِنْ الْأَسْوَدِ فِي رِوَايَةِ زُهَيْرٍ عَنْهُ ، وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا ابْنُ سُرَيْجٍ عَلَى مَا حَكَاهُ الْحَاكِمُ ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الْفَقِيهِ عَنْهُ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ : يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْخَبَرَانِ صَحِيحَيْنِ ، قَالَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : يَرَوْنَ أَنَّ هَذَا غَلَطٌ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَعَلَى تَقْدِيرِ صِحَّتِهِ فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ لَا يَمَسُّ مَاءً لِلْغُسْلِ ، وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عِنْدَ أَحْمَدَ بِلَفْظِ : ( كَانَ يُجْنِبُ مِنْ اللَّيْلِ ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ حَتَّى يُصْبِحَ ، وَلَا يَمَسُّ مَاءً ) أَوْ كَانَ يَفْعَلُ الْأَمْرَيْنِ لِبَيَانِ الْجَوَازِ ، وَبِهَذَا جَمَعَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي اخْتِلَافِ الْحَدِيثِ ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ هُشَيْمٌ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلُ رِوَايَةِ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ الْأَسْوَدِ ، وَمَا رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَنْ ( ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيَنَامُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ وَيَتَوَضَّأُ إنْ شَاءَ ) وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ دُونَ قَوْلِهِ : إنْ شَاءَ ، كَمَا سَيَأْتِي .
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبيربَابُ الْغُسْلِ · ص 244 187 - ( 9 ) - حَدِيثُ عَائِشَةَ : ( كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ ، تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بِمَعْنَاهُ ، وَلَفْظُ مُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ الْأَسْوَدِ عَنْهَا : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا كَانَ جُنُبًا وَأَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَنَامَ ، تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ) وَلَهُمَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ : ( كَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ ، تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ ) وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْهَا : ( إذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ ، غَسَلَ فَرْجَهُ وَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ ) وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ ، بِلَفْظِهِ إلَى قَوْلِهِ : تَوَضَّأَ وَهُوَ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ الْأَسْوَدِ . وَرَوَى ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ ، عَنْ الْقَطَّانِ قَالَ : تَرَكَ شُعْبَةُ حَدِيثَ الْحَكَمِ فِي الْجُنُبِ إذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ . قُلْتُ : قَدْ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِهِ فَلَعَلَّهُ تَرَكَهُ بَعْدَ أَنْ كَانَ يُحَدِّثُ بِهِ لِتَفَرُّدِهِ بِذِكْرِ الْأَكْلِ ، كَمَا حَكَاهُ الْخَلَّالُ عَنْ أَحْمَدَ ، وَقَدْ رُوِيَ الْوُضُوءُ عِنْدَ الْأَكْلِ لِلْجُنُبِ ، مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ، عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ وَابْنِ خُزَيْمَةَ ، وَمِنْ حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ ، وَقَدْ رَوَى النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، بِلَفْظِ ( كَانَ إذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ ، تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَشْرَبَ غَسَلَ يَدَيْهِ ، ثُمَّ يَأْكُلُ أَوْ يَشْرَبُ ) وَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ مِنْ حَدِيثِ الْأَسْوَدِ أَيْضًا عَنْ عَائِشَةَ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَنَامُ وَهُوَ جُنُبٌ ، وَلَا يَمَسُّ مَاءً ) فَقَالَ أَحْمَدُ : إنَّهُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد : هُوَ وَهْمٌ ، وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونُ : هُوَ خَطَأٌ ، وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ الْحَدِيثَ دُونَ قَوْلِهِ : وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً وَكَأَنَّهُ حَذَفَهَا عَمْدًا ، لِأَنَّهُ عَلَّلَهَا فِي كِتَابِ التَّمْيِيزِ ، وَقَالَ مُهَنَّا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ : لَا يَحِلُّ أَنْ يُرْوَى هَذَا الْحَدِيثُ ، وَفِي عِلَلِ الْأَثْرَمِ : لَوْ لَمْ يُخَالِفْ أَبَا إِسْحَاقَ فِي هَذَا ; إلَّا إبْرَاهِيمُ وَحْدَهُ لَكَفَى . فَكَيْفَ وَقَدْ وَافَقَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ ، وَكَذَلِكَ رَوَى عُرْوَةُ وَأَبُو سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، وَقَالَ ابْنُ مُفَوِّزٍ : أَجْمَعَ الْمُحَدِّثُونَ عَلَى أَنَّهُ خَطَأٌ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ . كَذَا قَالَ ، وَتَسَاهَلَ فِي نَقْلِ الْإِجْمَاعِ ، فَقَدْ صَحَّحَهُ الْبَيْهَقِيُّ ، وَقَالَ : إنَّ أَبَا إِسْحَاقَ قَدْ بَيَّنَ سَمَاعَهُ مِنْ الْأَسْوَدِ فِي رِوَايَةِ زُهَيْرٍ عَنْهُ ، وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا ابْنُ سُرَيْجٍ عَلَى مَا حَكَاهُ الْحَاكِمُ ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الْفَقِيهِ عَنْهُ ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْعِلَلِ : يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْخَبَرَانِ صَحِيحَيْنِ ، قَالَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ : يَرَوْنَ أَنَّ هَذَا غَلَطٌ مِنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، وَعَلَى تَقْدِيرِ صِحَّتِهِ فَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ لَا يَمَسُّ مَاءً لِلْغُسْلِ ، وَيُؤَيِّدُهُ رِوَايَةُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عِنْدَ أَحْمَدَ بِلَفْظِ : ( كَانَ يُجْنِبُ مِنْ اللَّيْلِ ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ حَتَّى يُصْبِحَ ، وَلَا يَمَسُّ مَاءً ) أَوْ كَانَ يَفْعَلُ الْأَمْرَيْنِ لِبَيَانِ الْجَوَازِ ، وَبِهَذَا جَمَعَ ابْنُ قُتَيْبَةَ فِي اخْتِلَافِ الْحَدِيثِ ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ هُشَيْمٌ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عَائِشَةَ مِثْلُ رِوَايَةِ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ الْأَسْوَدِ ، وَمَا رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحَيْهِمَا عَنْ ( ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيَنَامُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ ؟ قَالَ : نَعَمْ وَيَتَوَضَّأُ إنْ شَاءَ ) وَأَصْلُهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ دُونَ قَوْلِهِ : إنْ شَاءَ ، كَمَا سَيَأْتِي .
علل الحديثص 572 115 - وَسَمِعْتُ أَبِي وَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ ؛ قَالت : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَنَامُ وَهُوَ جُنُبٌ ، وَلا يَمَسُّ مَاءً . فَقَالَ أَبِي : سَمِعْتُ نَصْرَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ : قَالَ أَبِي :قَالَ شُعْبَةُ :قَدْ سَمِعْتُ حَدِيثَ أَبِي إِسْحَاقَ : أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَنَامُ جُنُبًا ، وَلَكِنِّي أَتَّقِيه . .......................................................................
علل الحديثص 572 115 - وَسَمِعْتُ أَبِي وَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ ؛ قَالت : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَنَامُ وَهُوَ جُنُبٌ ، وَلا يَمَسُّ مَاءً . فَقَالَ أَبِي : سَمِعْتُ نَصْرَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ : قَالَ أَبِي :قَالَ شُعْبَةُ :قَدْ سَمِعْتُ حَدِيثَ أَبِي إِسْحَاقَ : أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَنَامُ جُنُبًا ، وَلَكِنِّي أَتَّقِيه . .......................................................................
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةالْأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو عَمْرٍو النَّخَعِيُّ · ص 1011 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافسليمان الأعمش عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة · ص 381 سليمان الأعمش، عن أبي إسحاق، عن الأسود، عن عائشة. 16024 - [ ت س ق ] حديث : كان النبي صلى الله عليه وسلم ينام وهو جنب لا يمس ماء . ت في الطهارة (87: 1) س في عشرة النساء (الكبرى 33: 12) جميعا عن هناد - ق في الطهارة (98: 1) عن محمد بن الصباح - كلاهما عن أبي بكر بن عياش، عن الأعمش به. وقد تقدم الكلام عليه في ترجمة سفيان الثوري - (ح 16023) .