الحَدِيث الثَّالِث قَالَت عَائِشَة - رَضي اللهُ عَنها - : إِذا التقَى الختانان فقد وَجب الْغسْل ؛ فعلته أَنا وَرَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فاغتسلنا . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ الشَّافِعِي عَن الثِّقَة ، عَن الْأَوْزَاعِيّ ، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم ، عَن أَبِيه - أَو عَن يَحْيَى بن سعيد - عَن الْقَاسِم ، عَن عَائِشَة ... فَذَكرته بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور سَوَاء . قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة : كَذَا رَوَاهُ الرّبيع عَن الشَّافِعِي عَلَى الشَّك ، وَرَوَاهُ الْمُزنِيّ عَن الشَّافِعِي عَن الثِّقَة ، عَن الْأَوْزَاعِيّ ، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم من غير شكّ ، والثقة فِي كَلَام الشَّافِعِي هَذَا قد بَينه فِي حَرْمَلَة فَقَالَ : أَنا الشَّافِعِي ، عَن الْوَلِيد بن مُسلم ، عَن الْأَوْزَاعِيّ ، عَن عبد الرَّحْمَن ... فَذكره بِلَا شكّ ؛ قَالَ الْبَيْهَقِيّ : وَكَذَلِكَ رَوَاهُ غَيره عَن الْوَلِيد بن مُسلم والوليد بن يزِيد عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن عبد الرَّحْمَن . قلت : رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد أَيْضا عَن الْوَلِيد بن مُسلم ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ ، حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم ، عَن أَبِيه ، عَن عَائِشَة - رَضي اللهُ عَنها - قَالَت : إِذا جَاوز الْخِتَان الْخِتَان فقد وَجب الْغسْل ؛ فعلته أَنا وَرَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فاغتسلنا . وَرَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي سنَنه عَن عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم الدِّمَشْقِي ، نَا الْوَلِيد بن مُسلم ، نَا الْأَوْزَاعِيّ ، حَدثنِي عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم ، حَدثنِي الْقَاسِم بن مُحَمَّد ، عَن عَائِشَة قَالَت : إِذا التقَى الختانان فقد وَجب الْغسْل ؛ فعلته أَنا وَرَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآله وَسلم - فاغتسلنا . وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سنَنه فِي عشرَة النِّسَاء ، عَن عبيد الله بن سعيد ، نَا الْوَلِيد ... فَذكره ، لكنه قَالَ : إِذا جَاوز الْخِتَان الْخِتَان فقد وَجب الْغسْل ؛ فعلته أَنا وَرَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآله وَسلم - فاغتسلنا . وَرَوَاهُ أَيْضا التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه من حَدِيث مُحَمَّد بن الْمثنى ، ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم ، عَن الْأَوْزَاعِيّ ، عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم ، عَن أَبِيه ، عَن عَائِشَة قَالَت : إِذا جَاوز الْخِتَان الْخِتَان وَجب الْغسْل ؛ فعلته أَنا وَرَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - فاغتسلنا ثمَّ أورد حَدِيثا آخر عَنْهَا . ثمَّ قَالَ : حَدِيث عَائِشَة حَدِيث حسن صَحِيح . اهـ . وَاعْترض عبد الْحق فِي أَحْكَامه عَلَيْهِ بِأَن قَالَ : قد قَالَ هُوَ فِي علله : قَالَ البُخَارِيّ : هَذَا خطأ ؛ إِنَّمَا يرويهِ الْأَوْزَاعِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم مُرْسلا . وَقَالَ أَبُو الزِّنَاد : سَأَلت الْقَاسِم بن مُحَمَّد : سَمِعت فِي هَذَا الْبَاب شَيْئا ؟ قَالَ : لَا . وَأجَاب ابْن الْقطَّان عَن هَذَا فَقَالَ فِي كِتَابه الْوَهم وَالْإِيهَام : لم يصب فِيمَا اعْترض بِهِ ؛ لِأَن اعتلال البُخَارِيّ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ يروي مُرْسلا لَيْسَ بعلة فِيهِ ، وَلَا أَيْضا قَول الْقَاسِم أَنه لم يسمع فِي هَذَا الْبَاب شَيْئا فَإِنَّهُ يَعْنِي بِهِ شَيْئا يُنَاقض هَذَا الَّذِي رويت . لَا بُد من حمله عَلَى هَذَا التَّأْوِيل ؛ لصِحَّة الحَدِيث الْمَذْكُور كَمَا قَالَ التِّرْمِذِيّ . قلت : هَذَا الْجَواب لَا يَخْلُو من نظر ، وَقد صَححهُ مَعَ التِّرْمِذِيّ أَيْضا أَبُو حَاتِم بن حبَان ؛ فَإِنَّهُ أخرجه فِي صَحِيحه بِلَفْظِهِ . تَنْبِيه : هَذَا الحَدِيث ذكره أَيْضا الْغَزالِيّ فِي وسيطه وَلم يظفر بِهِ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين بن الصّلاح فِي مشكله وَإِنَّمَا قَالَ : هُوَ ثَابت فِي الصَّحِيح من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَعَائِشَة ، وَأما بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور فَغير مَذْكُور فيهمَا . وَتَبعهُ النَّوَوِيّ ، فَقَالَ فِي كَلَامه عَلَى مَوَاضِع مِنْهُ : هَذَا الحَدِيث مَشْهُور مخرج فِي الصَّحِيحَيْنِ بِمَعْنَاهُ لَا بِلَفْظِهِ . قَالَ : وَهَذِه الرِّوَايَة الَّتِي ذكرهَا المُصَنّف لَا دلَالَة فِيهَا ، وَكَانَ يَنْبَغِي أَن يحْتَج بغَيْرهَا وَقَالَ فِي تنقيحه : هَذَا الحَدِيث أَصله صَحِيح ، وَلَكِن فِيهِ تَغْيِير . قلت قد علمت أَنه لَا تَغْيِير فِيهِ ، وَأَنه صَحِيح بِلَفْظِهِ ، وَللَّه الْحَمد .
تخريج كتب التخريج والعلل
الحديث المعنيّ111 - بَابُ مَا جَاءَ فِي وُجُوبِ الْغُسْلِ إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ 650 608 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ ، قَالَا : حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا الْأَوْ……سنن ابن ماجه · رقم 650
٣ مَدخلالبدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّالِث إِذا التقَى الختانان فقد وَجب الْغسْل · ص 517 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقُ · ص 438 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافعبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة · ص 271 عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي. عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة 17499 - [ ت س ق ] حديث : إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل، فعلته أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم فاغتسلنا . ت في الطهارة (80: 1) عن أبي موسى محمد بن المثنى - س في عشرة النساء (لا، بل في الطهارة، الكبرى 121: 1) عن عبيد الله بن سعيد - ق في الطهارة (111: 1) عن علي بن محمد الطنافسي - ودحيم - أربعتهم عن الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي به. وقال ت: حسن صحيح، وقد روى عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه: إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل.