باب الحائض تتناول الشيء من المسجد 30 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا أبو الأحوص ، عن أبي إسحاق ، عن البهي عن عائشة قالت : قال لي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ناوليني الخمرة من المسجد ، فقلت : إني حائض ، فقال : ليست حيضتك في يدك . هذا حديث خرجه مسلم في صحيحه وخرّج أيضا حديث أبي هريرة أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : يا عائشة ناوليني الخمرة . . . الحديث ، وفي مسند أحمد عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها . . . الحديث ، وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن حديث ثابت بن عبيد ، عن القاسم عنها أنّ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : ناوليني الخمرة . قال : ورواه البهي ، عن عائشة ، فقال : حديث ثابت ، عن القاسم أحب إلي ، وذلك أن البهي يدخل بينه وبين عائشة عروة ، وربما قال : حدّثتني عائشة ، .
الشروح
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمامباب الحائض تتناول الشيء من المسجد · ص 142 حاشية السندي على بن ماجهبَاب الْحَائِضِ تَتَنَاوَلُ الشَّيْءَ مِنْ الْمَسْجِدِ · ص 217 بَاب الْحَائِضِ تَتَنَاوَلُ الشَّيْءَ مِنْ الْمَسْجِدِ 632 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ الْبَهِيِّ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ مِنْ الْمَسْجِدِ ، فَقُلْتُ : إِنِّي حَائِضٌ ، فَقَالَ : لَيْسَتْ حَيْضَتُكِ فِي يَدِكِ . بَاب الْحَائِضِ تَتَنَاوَلُ الشَّيْءَ مِنْ الْمَسْجِدِ قَوْلُهُ : ( نَاوِلِينِي الْخُمْرَةَ ) بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ سَجَّادَةٌ مِنْ حَصِيرٍ ، وَنَحْوِهِ . قَوْلُهُ : ( مِنَ الْمَسْجِدِ ) الظَّاهِرُ أَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِنَاوِلِينِي ، وَعَلَى هَذَا كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَارِجَ الْمَسْجِدِ وَأَمَرَهَا أَنْ تُخْرِجَهَا لَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ بِأَنْ كَانَتِ الْخُمْرَةُ قَرِيبَةً إِلَى بَابِ عَائِشَةَ تَصِلُ إِلَيْهَا الْيَدُ مِنَ الْحُجْرَةِ ، وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِتَرْجَمَةِ الْمُصَنِّفِ وَأَبِي دَاوُدَ ، وَالتِّرْمِذِيِّ ، وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : إِنَّهُ قَالَ ذَلِكَ لَهَا مِنَ الْمَسْجِدِ لِتُنَاوِلَهُ وَأَنَّهَا مِنْ خَارِجِ الْمَسْجِدِ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ مُعْتَكِفًا وَكَانَتْ عَائِشَةُ فِي حُجْرَتِهَا ، قُلْتُ : فَكَلِمَةُ مِنْ مُتَعَلِّقَةٌ بِقَالَ ، وَلَا يَخْفَى بُعْدُهُ ، وَالْحَامِلُ لَهُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ جَاءَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلُ هَذِهِ الْوَاقِعَةِ ، وَفِيهِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ فِي الْمَسْجِدِ ؛ فَحَمَلَ الْقَاضِي الْحَدِيثَيْنِ عَلَى اتِّحَادِ الْوَاقِعَةِ وَهُوَ غَيْرُ لَازِمٍ ، بَلِ التَّعَدُّدُ هُوَ الظَّاهِرُ كَمَا قَرَّرْنَاهُ فِي حَاشِيَةِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ . قَوْلُهُ : ( لَيْسَتْ حِيضَتُكِ ) قِيلَ : بِكَسْرِ الْحَاءِ ، وَالْمَعْنَى لَيْسَتْ نَجَاسَةُ الْمَحِيضِ وَأَذَاهُ فِي يَدِكِ ، وَهُوَ بِكَسْرِ الْحَاءِ اسْمٌ لِلْحَالَةِ كَالْجِلْسَةِ ، وَالْمُرَادُ الْحَالَةُ الَّتِي تَلْزَمُهَا الْحَائِضُ مِنَ التَّجَنُّبِ وَنَحْوِهِ ، وَالْفَتْحُ لَا يَصِحُّ لِأَنَّهُ اسْمٌ لِلْمَرَّةِ أَيِ الدَّوْرَةُ الْوَاحِدَةُ مِنْهُ ، وَرَدَ أَنَّ الْمُرَادَ الدَّمُ وَهُوَ بِالْفَتْحِ بِلَا شَكٍّ .