باب مواقيت الصلاة 61 - حدثنا محمد بن الصباح ، وأحمد بن سنان قالا : ثنا إسحاق بن يوسف الأزرق ، أنبأ سفيان ح ، وثنا علي بن ميمون الرقي ، ثنا مخلد بن يزيد ، عن سفيان ، عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه قال : جاء رجل إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فسأله عن وقت الصلاة ؟ فقال : صل معنا هذين اليومين ، فلما زالت الشّمس أمر بلالا ، فأذّن ، ثم أمره ، فأقام الظهر ، ثم أمره ، فأقام العصر ، والشمس مرتفعة بيضاء نقية ، ثم أمره ، فأقام المغرب حين غابت الشّمس ، ثم أمره فأقام العشاء حين غاب الشفق ، ثم أمره ، فأقام الفجر حين طلع الفجر ، فلما كان من اليوم الثاني أمره ، فأذن الظّهر ، فأبرد بها ، فأنعم أن يبرد بها ، ثم صلّى العصر والشّمس مرتفعة أخّرها فوق الذي كان ، وصلى المغرب قبل أن يغيب الشفق ، وصلى العشاء بعد ما ذهب ثلث الليل ، وصلى الفجر ، فأسفر بها ، ثم قال : أين السائل عن وقت الصلاة ، فقال الرجل : أنا يا رسول الله قال : وقت صلاتكم بين ما رأيتم . هذا حديث خرجه مسلم في صحيحه ، وقال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح غريب ، وبنحوه قاله الطوسي في أحكامه ، ويشبه أن تكون الغرابة جاءته من جهة تفرد علقمة عن سفيان به وهو الذي حكاه أبو عيسى في كتاب العلل عن البخاري : حديث بريدة حسن ، ولم يعرفه إلا من حديث سفيان ، وقال البزار : لا نعلم روى هذا الحديث عن شعبة إلا حرمي ، ولا عن الثوري إلا إسحاق بن يوسف ، ففي هذا دلالة على أنّ شعبة رواه أيضا ، وسيأتي متابعة الجراح لهما ، ولما خرجه الحافظ أبو بكر بن خزيمة في صحيحه قال : لم أجد في كتابي عن الزعفراني المغرب في اليوم الثاني ، ثنا بندار ، ثنا حرمي بن عمارة ، ثنا شعبة ، عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان ، عن أبيه ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في المواقيت لم يزدنا بندار على هذا ، قال بندار : فذكرته لأبي داود ، فقال : صاحب هذا الحديث ينبغي أن يكبر عليه ، قال بندار : فمحوته من كتابي . قال أبو بكر : ينبغي أن يكبر على أبي داود حيث غلط ، وأن يضرب بندار عشرة حيث محا هذا الحديث من كتابه ؛ لأنه صحيح على ما رواه الثوري أيضا ، عن علقمة ، ثنا عن حرمي محمد بن يحيى ، ثنا علي بن عبد الله ، ثنا حرمي بن عمارة ، عن شعبة بالحديث بتمامه ، وقال البزار : ولما ذكره أبو القاسم في الأوسط من طريق الجراح بن الضحاك ، عن علقمة بن مرثد قال له ولأحاديث قبله : لم يرو هذه الأحاديث عن الجراح إلا علي بن أبي بكر تفرّد به نوح بن أنس .
الشروح
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمامباب مواقيت الصلاة · ص 222 حاشية السندي على بن ماجهأَبْوَابُ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ · ص 227 كِتَاب الصَّلَاةِ أَبْوَابُ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ 667 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ، قَالَا : ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ ، ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ ، ثَنَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ ؛ فَقَالَ : صَلِّ مَعَنَا هَذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ ؛ فَلَمَّا زَالَتْ الشَّمْسُ أَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الظُّهْرَ ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتْ الشَّمْسُ ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْفَجْرَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ ؛ فَلَمَّا كَانَ مِنْ الْيَوْمِ الثَّانِي أَمَرَهُ فَأَذَّنَ الظُّهْرَ فَأَبْرَدَ بِهَا وَأَنْعَمَ أَنْ يُبْرِدَ بِهَا ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ أَخَّرَهَا فَوْقَ الَّذِي كَانَ ؛ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ ، وَصَلَّى الْعِشَاءَ بَعْدَمَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ ، وَصَلَّى الْفَجْرَ فَأَسْفَرَ بِهَا ، ثُمَّ قَالَ : أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ : أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : وَقْتُ صَلَاتِكُمْ بَيْنَ مَا رَأَيْتُمْ . بَاب مَنْ تَوَضَّأَ فَتَرَكَ مَوْضِعًا لَمْ يُصِبْهُ الْمَاءُ كتاب الصلاة أبواب مواقيت الصلاة قَوْلُهُ : ( فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ ) أَيْ مِنَ الْيَوْمِ الْأَوَّلِ ، ( ثُمَّ أَمَرَهُ ) أَيْ فِي أَوَّلِ وَقْتِ الْعَصْرِ ، ( فَأَقَامَ الْعَصْرَ ) أَيْ بَعْدَ أَنْ أَذِنَ لَهُ تُرِكَ اخْتِصَارًا أَوِ اعْتِمَادًا عَلَى ذِكْرِهِ فِي الْأَوَّلِ . قَوْلُهُ : ( نَقِيَّةٌ ) أَيْ صَافِيًا لَوْنُهَا بِحَيْثُ لَمْ يَدْخُلْهَا تَغْيِيرٌ ، قَوْلُهُ : ( فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْيَوْمِ الثَّانِي ) قِيلَ : كَانَ تَامَّةٌ ؛ أَيْ فَلَمَّا وُجِدَ أَوْ حَصَلَ وُجُوبٌ ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهَا نَاقِصَةٌ وَاسْمُهَا ضَمِيرُ الزَّمَانِ ؛ أَيْ فَلَمَّا كَانَ الزَّمَانُ الْيَوْمَ الثَّانِي أَمَرَهُ أَيْ بِالْإِبْرَادِ فَأَبْرَدَ بِهَا ، الْإِبْرَادُ هُوَ الدُّخُولُ فِي الْبَرْدِ ، وَالْبَاءُ لِلتَّعَدِّيَةِ أَيْ إِدْخَالُهَا فِي الْبَرْدِ ، فَأَنْعَمَ أَيْ بَالَغَ فِي الْإِبْرَادِ فِيهِ ا هـ . قَوْلُهُ : ( أَخَّرَهَا فَوْقَ الَّذِي كَانَ ) أَيْ أَخَّرَ عَصْرَ الْيَوْمِ الثَّانِي تَأْخِيرًا هُوَ فَوْقَ التَّأْخِيرِ الَّذِي كَانَ ، وَتَحَقَّقَ ذَلِكَ التَّأْخِيرُ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي تَأْخِيرٌ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ لَيْسَ بِالنَّظَرِ إِلَى أَوَّلِ وَقْتِ الْعَصْرِ وَإِنَّمَا هُوَ بِالنَّظَرِ إِلَى وَقْتِ الزَّوَالِ ا هـ . قَوْلُهُ : ( فَأَسْفَرَ بِهَا ) أَيْ أَدْخَلَهَا فِي وَقْتِ إِسْفَارِ الصُّبْحِ أَيِ انْكِشَافِهِ وَإِضَاءَتِهِ ؛ فَقَالَ الرَّجُلُ : أَنَا أَيْنَ السَّائِلُ ، أَوِ السَّائِلُ أَنَا ، وَهَذَا كِنَايَةٌ عَنْ حُضُورِهِ عِنْدَهُ ، وَالتَّقْدِيرُ أَنَا حَاضِرٌ عِنْدَكَ ، وَبِهِ ظَهَرَ الْمُوَافَقَةُ بَيْنَ السُّؤَالِ وَالْجَوَابِ بَيْنَ مَا رَأَيْتُمْ بَيْنَ وَقْتِ الشُّرُوعِ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى وَوَقْتِ الْفَرَاغِ فِي الْمَرَّةِ الثَّانِيَةِ ، وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى بَيَانِ الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ ا هـ .