79 - حدثنا هشام بن عمار ، ثنا سفيان ، عن الزهري ، عن سالم ، عن ابن عمر أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إٍن الذي تفوته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله . هذا حديث خرجاه في الصحيح ، زاد الكجي في سننه بعد وماله : وهو قاعد ، رواه من جهة حماد بن سلمة ، عن أيوب ، عن نافع ، وأغفل الحافظ المنذري كونه مخرجًا عند النسائي من حديث سفيان آنفاً ، ورواه الوليد ، عن الأوزاعي ، عن نافع ، عن ابن عمر قال عليه السلام : من فاتته صلاة العصر وفواتها أن تدخل الشمس صفرة فكأنما وتر أهله وماله . قاله أبو حاتم في كتاب العلل : التفسير من قبل نافع .
الشروح
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمامباب المحافظة على صلاة العصر · ص 295 حاشية السندي على بن ماجهبَاب الْمُحَافَظَةِ عَلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ · ص 233 685 حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلُهُ وَمَالُهُ . قَوْلُهُ : ( إِنَّ الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ ) أَيْ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ ، وَقِيلَ : بِفَوْتِ الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ وَمَجِيءِ وَقْتِ الْاصْفِرَارِ ، وَقِيلَ : بِفَوْتِ الْجَمَاعَةِ ، وَالْإِمَامِ وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ عَلَى بِنَاءِ الْمَفْعُولِ ، وَنَصْبُ الْأَهْلِ وَالْمَالِ أَوْ رَفْعُهُمَا ، قِيلَ : النَّصْبُ هُوَ الْمَشْهُورُ وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ ، وَهُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّ وُتِرَ بِمَعْنَى سُلِبَ ، وَهُوَ يَتَعَدَّى إِلَى مَفْعُولَيْنِ ، وَالرَّفْعُ عَلَى أَنَّهُ بِمَعْنَى أُخِذَ ؛ فَيَكُونُ أَهْلُهُ هُوَ نَائِبُ الْفَاعِلِ ، وَالْمَقْصُودُ أَنَّهُ لِيُحَذِّرَ مِنَ التَّفْوِيتِ الْحَذِرَةُ مِنْ ذَهَابِ أَهْلِهِ وَمَالِهِ ، وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ : أَيْ يَجِبُ عَلَيْهِ مِنَ الْأَسَفِ وَالِاسْتِرْجَاعِ مِثْلُ الَّذِي يَجِبُ عَلَى مَنْ وُتِرَ أَهْلُهُ وَمَالُهُ ا هـ . قُلْتُ : وَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الْأَسَفِ أَصْلًا ؛ فَلْيُتَأَمَّلْ ، وَيُوَجَّهُ أَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ حَصَلَ لَهُ مِنَ النُّقْصَانِ فِي الْأَجْرِ مَا لَوْ وُزِنَ بِنَقْصِ الدُّنْيَا لَمَا وَازَنَهُ إِلَّا نُقْصَانُ مَنْ نُقِصَ أَهْلُهُ وَمَالُهُ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ .