8 - فضل الأذان ، وثواب المؤذنين 26 - حدثنا محمد بن الصباح ، أنبأنا سفيان بن عيينة ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة ، عن أبيه - وكان أبوه في حجر أبي سعيد - قال : قال أبو سعيد : إذا كنت في البوادي فارفع صوتك بالأذان ، فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : لا يسمعه جن ، ولا إنس ، ولا شجر ، ولا حجر إلا شهد له . هذا حديث خرجه ابن خزيمة في صحيحه ، عن عبد الجبار بن العلاء ، ثنا سفيان قال : حدثني عبد الله به . وفي لفظ : وكانت أمه عند أبي سعيد ، وفيه : شجر ، ولا مدر . وخرجه البخاري في صحيحه من حديث مالك بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة بزيادة : إني أراك تحب الغنم ، والبادية . وقال : ولا إنس ، ولا شيء . ولما رواه الشافعي - رضي الله عنه - عن سفيان قال إثرها : ويشبه أن يكون مالك أصاب اسم الرجل . قال البيهقي : وهو كما قال الشافعي - رحمه الله تعالى - وذكر الدارقطني أن مالكا لم يختلف عليه في اسمه ، وكذا هو في كتاب النسائي ، ومسند الشافعي ، وأحمد ، والأوسط ، وأحمد بن منيع ، وغيرهم ، ورواه أبو نعيم في كتاب الصلاة ، عن عبد العزيز الماجشون كرواية مالك سواء ، وفي كتاب أبي الشيخ من حديث القطان ، عن مالك كرواية سفيان ، فإن صح كان ردا لما قاله الدارقطني - والله أعلم - ، ويوضحه قول ابن سعد عبد الله بن عبد الرحمن بن الحارث بن أبي صعصعة : روى عن أبي سعيد ، وأدركه مالك ، وروى أيضا عن ابنيه محمد ، وعبد الرحمن بني عبد الله ، وروى البزار حديث سفيان بسند آخر فقال : حدثنا إسحاق بن بهلول ، ومحمد بن مسكين ، قالا : حدثنا سعيد بن منصور ، حدثنا ابن عيينة ، عن صفوان بن سليم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : يغفر للمؤذن مد صوته ، ويصدقه ما سمعه من رطب ، ويابس . وقال : لا نعلم أحدا أسنده عن ابن عيينة إلا سعيد بن منصور ، ولم يتابع عليه .
الشروح
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمامفضل الأذان وثواب المؤذنين · ص 120 حاشية السندي على بن ماجهبَاب فَضْلِ الْأَذَانِ وَثَوَابِ الْمُؤَذِّنِينَ · ص 246 بَاب فَضْلِ الْأَذَانِ وَثَوَابِ الْمُؤَذِّنِينَ 723 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، وَكَانَ أَبُيهُ فِي حِجْرِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : قَالَ لِي أَبُو سَعِيدٍ : إِذَا كُنْتَ فِي الْبَوَادِي فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالْأَذَانِ ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا يَسْمَعُهُ جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ أوَ لَا شَجَرٌ وَلَا حَجَرٌ إِلَّا شَهِدَ لَهُ . بَاب فَضْلِ الْأَذَانِ وَثَوَابِ الْمُؤَذِّنِينَ قَوْلُهُ : ( فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالْأَذَانِ ) أَيْ لَا تَظُنَّ أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ لِإِسْمَاعِ النَّاسِ وَلَيْسَ هُنَاكَ أَحَدٌ فَلَا حَاجَةَ إِلَى رَفْعِهِ ، قَوْلُهُ : ( لَا يَسْمَعُهُ ) أَيْ صَوْتَ الْمُؤَذِّنِ إِلَّا شَهِدَ لَهُ إِظْهَارُ الشَّرَفِ وَعُلُوِّ دَرَجَتِهِ ، وَإِلَّا فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا .