29 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا حسين بن عيسى - أخو سليم القاري - عن الحكم بن أبان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : ليؤذن لكم خياركم ، وليؤمكم قراؤكم . هذا حديث إسناده صحيح على شرط الحافظين ابن خزيمة ، والبستي لذكر ابن حبان حسينا ، والحكم في كتاب الثقات ، ولرواية ابن خزيمة عنهما في صحيحه ، ولئن كان فقد قيل فيه : هو حديث رواه الحسين الحنفي ، وهو منكر الحديث فيما ذكره عبد الحق ، وأما البخاري فقال : حسين مجهول ، وحديثه : يؤمكم أقرؤكم منكر ، وأنه مما تفرد به الحسين ، عن الحكم فيما ذكره الدارقطني معترضا . وأما قول أبي أحمد في الكامل : لعل البلاء فيه من الحكم ؛ لأنه ضعيف ، ليس من الحسين الحنفي ، ففيه نظر ؛ لأن الحكم لا يقاس بالحسين ، فبالحري ألا يفضل عليه ؛ لأنه ممن قال فيه أبو حاتم : ليس بالقوي ، يروي عن الحكم أحاديث منكرة ، وقال أبو زرعة : منكر الحديث ، وقال ابن عدي نفسه : له حديث قليل ، وغاية حديثه غرائب ، وفي بعض حديثه مناكير ، وأما الحكم فإن ابن عيينة قال : سألت يوسف بن يعقوب : كيف كان الحكم بن أبان؟ فقال : ذاك سيدنا . وقال ابن معين : هو ثقة . وقال أبو زرعة : صالح الحديث . وقال العجلي : ثقة صاحب سنة ، كان إذا هدأت العيون ، وقف في البحر إلى ركبتيه ، يذكر الله تعالى حتى يصبح ، يذكر مع حيتان البحر ، ودوابه . وذكره ابن حبان في كتاب الثقات ، وقال : ربما أخطأ وإنما وقعت المناكير في روايته من رواية ابنه إبراهيم بن الحكم عنه ، وإبراهيم ضعيف . وقال ابن عيينة : أتيت عدن . فقلت : إما أن يكون القوم علماء كلهم ، وإما أن يكونوا كلهم جهالا ، فلم أر مثل الحكم بن أبان ، فقد ظهر لك فرق ما بين الرجلين من غير تعصب ، ولا مين ، وأن الحكم بن أبان ، خير من حسين بزمان ، ورواه ابن عدي بلفظ : قال - صلى الله عليه وسلم - : لا يؤذن غلام حتى يحتلم ، وليؤذن لكم خياركم من حديث إبراهيم بن أبي يحيى ، عن داود ، عن عكرمة .
الشروح
الحديث المعنيّ775 726 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عِيسَى أَخُو سُلَيْمٍ الْقَارِئِ ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ……سنن ابن ماجه · رقم 775
٢ مَدخلالإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمامفضل الأذان وثواب المؤذنين · ص 122 حاشية السندي على بن ماجهبَاب فَضْلِ الْأَذَانِ وَثَوَابِ الْمُؤَذِّنِينَ · ص 247 726 حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عِيسَى أَخُو سُلَيْمٍ الْقَارِيُّ ، عَنْ الْحَكَيمِ بْنِ أَبَانَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لِيُؤَذِّنْ لَكُمْ خِيَارُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ قُرَّاؤُكُمْ . قَوْلُهُ : ( خِيَارُكُمْ ) أَيِ الَّذِينَ يَحْتَاطُونَ فِي أَمْرِ الْأَوْقَاتِ ، وَفِي أَمْرِ الْحُرُمِ وَالْعَوْرَاتِ فَإِنَّهُمْ يُشْرِفُونَ عَلَى الْمَنَارَاتِ الْعَالِيَةِ ، وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ أَنَّ الْأَقْرَأَ أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ مِنَ الْأَعْلَمِ .