الْحَدِيثُ الْخَامِسُ : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمْ صِبْيَانَكُمْ إلَى أَنْ قَالَ : وَبَيْعَكُمْ وَشِرَاءَكُمْ قُلْت : رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ وَاثِلَةَ ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَأَبِي أُمَامَةَ ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ . فَحَدِيثُ وَاثِلَةَ : رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إبْرَاهِيمَ ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ ، ثَنَا عُتْبَةُ بْنُ يَقْظَانَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : جَنِّبُوا مَسَاجِدَنَا صِبْيَانَكُمْ ، وَمَجَانِينَكُمْ ، وَشِرَاءَكُمْ ، وَبَيْعَكُمْ ، وَخُصُومَاتِكُمْ ، وَرَفْعَ أَصْوَاتِكُمْ ، وَإِقَامَةَ حُدُودِكُمْ ، وَسَلَّ سُيُوفِكُمْ ، وَاِتَّخِذُوا عَلَى أَبْوَابِهَا الْمَطَاهِرَ ، وَجَمِّرُوهَا فِي الْجُمَعِ انْتَهَى ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ ، قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي كِتَابِهِ : بَعْدَ رِوَايَتِهِ حَدِيثَ : لَا تُظْهِرْ الشَّمَاتَةَ بِأَخِيك ، فَيُعَافِيَهُ اللَّهُ وَيَبْتَلِيَك عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ وَاثِلَةَ ، فَذَكَرَهُ ، وَقَالَ : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَقَدْ سَمِعَ مَكْحُولٌ مِنْ وَاثِلَةَ ، وَأَنَسٍ ، وَأَبِي هِنْدٍ الدَّارِيِّ ، وَيُقَالُ : إنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ غَيْرِ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ مِنْ أَصْحَابِهِ ، انْتَهَى . ذَكَرَهُ فِي الزُّهْدِ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَأَبِي أُمَامَةَ : فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ كَثِيرٍ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَأَبِي أُمَامَةَ ، وَوَاثِلَةَ ، قَالُوا : سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ، فَذَكَرَهُ ، وَهَذَا سَنَدٌ ضَعِيفٌ . وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ ، وَالْعُقَيْلِيُّ فِي كِتَابَيْهِمَا ، وَأَعَلَّاهُ بِالْعَلَاءِ بْنِ كَثِيرٍ ، وَأَسْنَدَ ابْنُ عَدِيٍّ تَضْعِيفَهُ عَنْ الْبُخَارِيِّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنِ الْمَدِينِيِّ ، وَابْنِ مَعِينٍ . وَأَمَّا حَدِيثُ مُعَاذٍ : فَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَهُ ، سَوَاء . وَعَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ رَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ ، وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيِّ ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشَّامِيِّ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ ، عَنْ مُعَاذٍ ، فَذَكَرَه . ( حَدِيثٌ آخَرُ ) : قَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي أَحْكَامِهِ فِي بَابِ الْمَسَاجِدِ ، رَوَى الْبَزَّارُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : جَنِّبُوا مَسَاجِدَكُمْ الْحَدِيثَ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُورِ ، ثُمَّ قَالَ : يَرْوِيه مُوسَى بن عمير ، قَالَ الْبَزَّارُ : لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، انْتَهَى كَلَامُهُ . قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ فِي كِتَابِهِ : لَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ فِي مُسْنَدِ الْبَزَّارِ ، وَلَعَلَّهُ عَثَرَ عَلَيْهِ فِي بَعْضِ أَمَالِيهِ ، انْتَهَى .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةأحاديث الباب في الاعتكاف في المسجد · ص 491 البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّابِع جَنبُوا مَسَاجِدكُمْ صِبْيَانكُمْ وَمَجَانِينكُمْ وسل سُيُوفكُمْ وَخُصُومَاتكُمْ · ص 565 الحَدِيث السَّابِع رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : جَنبُوا مَسَاجِدكُمْ صِبْيَانكُمْ وَمَجَانِينكُمْ ، وسل سُيُوفكُمْ وَخُصُومَاتكُمْ ، وَرفع أَصْوَاتكُم . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي سنَنه من رِوَايَة مَكْحُول عَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : جَنبُوا مَسَاجِدكُمْ صِبْيَانكُمْ ، وَمَجَانِينكُمْ ، وشراركم ، وَبَيْعكُمْ ، وَخُصُومَاتكُمْ ، وَرفع أَصْوَاتكُم ، وَإِقَامَة حُدُودكُمْ ، وسل سُيُوفكُمْ ، وَاتَّخذُوا عَلَى أَبْوَابهَا الْمَطَاهِر وَجَمِّرُوهَا فِي الْجمع . وَهُوَ حَدِيث ضَعِيف ، فِي إِسْنَاده الْحَارِث بن نَبهَان الْبَصْرِيّ الْجرْمِي وَقد ضَعَّفُوهُ ، قَالَ يَحْيَى : لَا يكْتب حَدِيثه لَيْسَ بِشَيْء ، وَقَالَ أَحْمد وَالْبُخَارِيّ : مُنكر الحَدِيث ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : مَتْرُوك الحَدِيث ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : لَيْسَ بِالْقَوِيّ ، وَقَالَ ابْن حبَان : خرج عَن حد الِاحْتِجَاج بِهِ ، وَفِي إِسْنَاده أَيْضا عَنهُ ابْن يقظان ، وَقد وَثَّقَهُ بَعضهم ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : غير ثِقَة ، وَقَالَ عَلّي بن الْجُنَيْد : لَا يُسَاوِي شَيْئا . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة أبي أُمَامَة وواثلة مَرْفُوعا بِاللَّفْظِ الْمُتَقَدّم ، وَذكره عبد الْحق فِي أَحْكَامه كَذَلِك بِزِيَادَة [ أبي ] الدَّرْدَاء أَيْضا تبعا لِابْنِ عدي ، وَأَعلّاهُ بِالْعَلَاءِ بن كثير الدِّمَشْقِي . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : هُوَ شَامي مُنكر الحَدِيث ، وَقَالَ عبد الْحق : هُوَ ضَعِيف عِنْدهم . قَالَ ابْن الْقطَّان : وَلَا يرويهِ عَن الْعَلَاء إِلَّا [ أَبُو ] نعيم النَّخعِيّ كُوفِي ، وَقد قَالَ فِيهِ أَحْمد : لَيْسَ بِشَيْء ، وَقَالَ يَحْيَى : بِالْكُوفَةِ كذابان ؛ أَحدهمَا هُوَ ، وَالْآخر أَبُو نعيم ضرار بن صرد . قَالَ أَبُو أَحْمد : لَهُ أَحَادِيث أنْكرت عَلَيْهِ . قَالَ ابْن الْقطَّان : الْحمل فِي هَذَا الحَدِيث عَلَى الْعَلَاء ، وَهُوَ لَا يرويهِ عَنهُ إِلَّا هَذَا الْكذَّاب ؛ ظلم لَهُ . الْحَافِظ أَبُو الْفرج بن الْجَوْزِيّ القَوْل فِي تَضْعِيفه فَقَالَ : إِنَّه حَدِيث لَا يَصح . قَالَ الْحَافِظ أَبُو بكر الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : وَرُوِيَ هَذَا الحَدِيث عَن يَحْيَى بن الْعَلَاء ، عَن معَاذ مَرْفُوعا وَلَيْسَ بِصَحِيح . وَذكره عبد الْحق من طَرِيق الْبَزَّار من حَدِيث ابْن مَسْعُود مَرْفُوعا : جَنبُوا مَسَاجِدكُمْ صِبْيَانكُمْ وَمَجَانِينكُمْ ، ثمَّ قَالَ : يرويهِ مُوسَى بن عُمَيْر ، قَالَ الْبَزَّار : لَيْسَ لَهُ أصل من حَدِيث عبد الله . قَالَ ابْن الْقطَّان : وَهَذَا الحَدِيث وَالْكَلَام بعده لَيْسَ فِي سَنَد حَدِيث ابْن مَسْعُود من كتاب الْبَزَّار ، وَلَعَلَّه نَقله من بعض أَمَالِيهِ الَّتِي تقع لَهُ . قلت : وَأخرجه أَيْضا حَاتِم بن إِسْمَاعِيل ، عَن عبد الله بن مُحَرر ، عَن يزِيد [ بن ] الْأَصَم ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا : جَنبُوا مَسَاجِدكُمْ صِبْيَانكُمْ وَمَجَانِينكُمْ . وَعبد الله هَالك ترك النَّاس حَدِيثه .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّابِع جَنبُوا مَسَاجِدكُمْ صِبْيَانكُمْ وَمَجَانِينكُمْ وسل سُيُوفكُمْ وَخُصُومَاتكُمْ · ص 565 الحَدِيث السَّابِع رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : جَنبُوا مَسَاجِدكُمْ صِبْيَانكُمْ وَمَجَانِينكُمْ ، وسل سُيُوفكُمْ وَخُصُومَاتكُمْ ، وَرفع أَصْوَاتكُم . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي سنَنه من رِوَايَة مَكْحُول عَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : جَنبُوا مَسَاجِدكُمْ صِبْيَانكُمْ ، وَمَجَانِينكُمْ ، وشراركم ، وَبَيْعكُمْ ، وَخُصُومَاتكُمْ ، وَرفع أَصْوَاتكُم ، وَإِقَامَة حُدُودكُمْ ، وسل سُيُوفكُمْ ، وَاتَّخذُوا عَلَى أَبْوَابهَا الْمَطَاهِر وَجَمِّرُوهَا فِي الْجمع . وَهُوَ حَدِيث ضَعِيف ، فِي إِسْنَاده الْحَارِث بن نَبهَان الْبَصْرِيّ الْجرْمِي وَقد ضَعَّفُوهُ ، قَالَ يَحْيَى : لَا يكْتب حَدِيثه لَيْسَ بِشَيْء ، وَقَالَ أَحْمد وَالْبُخَارِيّ : مُنكر الحَدِيث ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : مَتْرُوك الحَدِيث ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : لَيْسَ بِالْقَوِيّ ، وَقَالَ ابْن حبَان : خرج عَن حد الِاحْتِجَاج بِهِ ، وَفِي إِسْنَاده أَيْضا عَنهُ ابْن يقظان ، وَقد وَثَّقَهُ بَعضهم ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : غير ثِقَة ، وَقَالَ عَلّي بن الْجُنَيْد : لَا يُسَاوِي شَيْئا . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة أبي أُمَامَة وواثلة مَرْفُوعا بِاللَّفْظِ الْمُتَقَدّم ، وَذكره عبد الْحق فِي أَحْكَامه كَذَلِك بِزِيَادَة [ أبي ] الدَّرْدَاء أَيْضا تبعا لِابْنِ عدي ، وَأَعلّاهُ بِالْعَلَاءِ بن كثير الدِّمَشْقِي . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : هُوَ شَامي مُنكر الحَدِيث ، وَقَالَ عبد الْحق : هُوَ ضَعِيف عِنْدهم . قَالَ ابْن الْقطَّان : وَلَا يرويهِ عَن الْعَلَاء إِلَّا [ أَبُو ] نعيم النَّخعِيّ كُوفِي ، وَقد قَالَ فِيهِ أَحْمد : لَيْسَ بِشَيْء ، وَقَالَ يَحْيَى : بِالْكُوفَةِ كذابان ؛ أَحدهمَا هُوَ ، وَالْآخر أَبُو نعيم ضرار بن صرد . قَالَ أَبُو أَحْمد : لَهُ أَحَادِيث أنْكرت عَلَيْهِ . قَالَ ابْن الْقطَّان : الْحمل فِي هَذَا الحَدِيث عَلَى الْعَلَاء ، وَهُوَ لَا يرويهِ عَنهُ إِلَّا هَذَا الْكذَّاب ؛ ظلم لَهُ . الْحَافِظ أَبُو الْفرج بن الْجَوْزِيّ القَوْل فِي تَضْعِيفه فَقَالَ : إِنَّه حَدِيث لَا يَصح . قَالَ الْحَافِظ أَبُو بكر الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : وَرُوِيَ هَذَا الحَدِيث عَن يَحْيَى بن الْعَلَاء ، عَن معَاذ مَرْفُوعا وَلَيْسَ بِصَحِيح . وَذكره عبد الْحق من طَرِيق الْبَزَّار من حَدِيث ابْن مَسْعُود مَرْفُوعا : جَنبُوا مَسَاجِدكُمْ صِبْيَانكُمْ وَمَجَانِينكُمْ ، ثمَّ قَالَ : يرويهِ مُوسَى بن عُمَيْر ، قَالَ الْبَزَّار : لَيْسَ لَهُ أصل من حَدِيث عبد الله . قَالَ ابْن الْقطَّان : وَهَذَا الحَدِيث وَالْكَلَام بعده لَيْسَ فِي سَنَد حَدِيث ابْن مَسْعُود من كتاب الْبَزَّار ، وَلَعَلَّه نَقله من بعض أَمَالِيهِ الَّتِي تقع لَهُ . قلت : وَأخرجه أَيْضا حَاتِم بن إِسْمَاعِيل ، عَن عبد الله بن مُحَرر ، عَن يزِيد [ بن ] الْأَصَم ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا : جَنبُوا مَسَاجِدكُمْ صِبْيَانكُمْ وَمَجَانِينكُمْ . وَعبد الله هَالك ترك النَّاس حَدِيثه .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّابِع جَنبُوا مَسَاجِدكُمْ صِبْيَانكُمْ وَمَجَانِينكُمْ وسل سُيُوفكُمْ وَخُصُومَاتكُمْ · ص 565 الحَدِيث السَّابِع رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : جَنبُوا مَسَاجِدكُمْ صِبْيَانكُمْ وَمَجَانِينكُمْ ، وسل سُيُوفكُمْ وَخُصُومَاتكُمْ ، وَرفع أَصْوَاتكُم . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي سنَنه من رِوَايَة مَكْحُول عَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : جَنبُوا مَسَاجِدكُمْ صِبْيَانكُمْ ، وَمَجَانِينكُمْ ، وشراركم ، وَبَيْعكُمْ ، وَخُصُومَاتكُمْ ، وَرفع أَصْوَاتكُم ، وَإِقَامَة حُدُودكُمْ ، وسل سُيُوفكُمْ ، وَاتَّخذُوا عَلَى أَبْوَابهَا الْمَطَاهِر وَجَمِّرُوهَا فِي الْجمع . وَهُوَ حَدِيث ضَعِيف ، فِي إِسْنَاده الْحَارِث بن نَبهَان الْبَصْرِيّ الْجرْمِي وَقد ضَعَّفُوهُ ، قَالَ يَحْيَى : لَا يكْتب حَدِيثه لَيْسَ بِشَيْء ، وَقَالَ أَحْمد وَالْبُخَارِيّ : مُنكر الحَدِيث ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : مَتْرُوك الحَدِيث ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : لَيْسَ بِالْقَوِيّ ، وَقَالَ ابْن حبَان : خرج عَن حد الِاحْتِجَاج بِهِ ، وَفِي إِسْنَاده أَيْضا عَنهُ ابْن يقظان ، وَقد وَثَّقَهُ بَعضهم ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : غير ثِقَة ، وَقَالَ عَلّي بن الْجُنَيْد : لَا يُسَاوِي شَيْئا . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة أبي أُمَامَة وواثلة مَرْفُوعا بِاللَّفْظِ الْمُتَقَدّم ، وَذكره عبد الْحق فِي أَحْكَامه كَذَلِك بِزِيَادَة [ أبي ] الدَّرْدَاء أَيْضا تبعا لِابْنِ عدي ، وَأَعلّاهُ بِالْعَلَاءِ بن كثير الدِّمَشْقِي . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : هُوَ شَامي مُنكر الحَدِيث ، وَقَالَ عبد الْحق : هُوَ ضَعِيف عِنْدهم . قَالَ ابْن الْقطَّان : وَلَا يرويهِ عَن الْعَلَاء إِلَّا [ أَبُو ] نعيم النَّخعِيّ كُوفِي ، وَقد قَالَ فِيهِ أَحْمد : لَيْسَ بِشَيْء ، وَقَالَ يَحْيَى : بِالْكُوفَةِ كذابان ؛ أَحدهمَا هُوَ ، وَالْآخر أَبُو نعيم ضرار بن صرد . قَالَ أَبُو أَحْمد : لَهُ أَحَادِيث أنْكرت عَلَيْهِ . قَالَ ابْن الْقطَّان : الْحمل فِي هَذَا الحَدِيث عَلَى الْعَلَاء ، وَهُوَ لَا يرويهِ عَنهُ إِلَّا هَذَا الْكذَّاب ؛ ظلم لَهُ . الْحَافِظ أَبُو الْفرج بن الْجَوْزِيّ القَوْل فِي تَضْعِيفه فَقَالَ : إِنَّه حَدِيث لَا يَصح . قَالَ الْحَافِظ أَبُو بكر الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : وَرُوِيَ هَذَا الحَدِيث عَن يَحْيَى بن الْعَلَاء ، عَن معَاذ مَرْفُوعا وَلَيْسَ بِصَحِيح . وَذكره عبد الْحق من طَرِيق الْبَزَّار من حَدِيث ابْن مَسْعُود مَرْفُوعا : جَنبُوا مَسَاجِدكُمْ صِبْيَانكُمْ وَمَجَانِينكُمْ ، ثمَّ قَالَ : يرويهِ مُوسَى بن عُمَيْر ، قَالَ الْبَزَّار : لَيْسَ لَهُ أصل من حَدِيث عبد الله . قَالَ ابْن الْقطَّان : وَهَذَا الحَدِيث وَالْكَلَام بعده لَيْسَ فِي سَنَد حَدِيث ابْن مَسْعُود من كتاب الْبَزَّار ، وَلَعَلَّه نَقله من بعض أَمَالِيهِ الَّتِي تقع لَهُ . قلت : وَأخرجه أَيْضا حَاتِم بن إِسْمَاعِيل ، عَن عبد الله بن مُحَرر ، عَن يزِيد [ بن ] الْأَصَم ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا : جَنبُوا مَسَاجِدكُمْ صِبْيَانكُمْ وَمَجَانِينكُمْ . وَعبد الله هَالك ترك النَّاس حَدِيثه .
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّابِع جَنبُوا مَسَاجِدكُمْ صِبْيَانكُمْ وَمَجَانِينكُمْ وسل سُيُوفكُمْ وَخُصُومَاتكُمْ · ص 565 الحَدِيث السَّابِع رُوِيَ أنَّه - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : جَنبُوا مَسَاجِدكُمْ صِبْيَانكُمْ وَمَجَانِينكُمْ ، وسل سُيُوفكُمْ وَخُصُومَاتكُمْ ، وَرفع أَصْوَاتكُم . هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي سنَنه من رِوَايَة مَكْحُول عَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع قَالَ : قَالَ رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - : جَنبُوا مَسَاجِدكُمْ صِبْيَانكُمْ ، وَمَجَانِينكُمْ ، وشراركم ، وَبَيْعكُمْ ، وَخُصُومَاتكُمْ ، وَرفع أَصْوَاتكُم ، وَإِقَامَة حُدُودكُمْ ، وسل سُيُوفكُمْ ، وَاتَّخذُوا عَلَى أَبْوَابهَا الْمَطَاهِر وَجَمِّرُوهَا فِي الْجمع . وَهُوَ حَدِيث ضَعِيف ، فِي إِسْنَاده الْحَارِث بن نَبهَان الْبَصْرِيّ الْجرْمِي وَقد ضَعَّفُوهُ ، قَالَ يَحْيَى : لَا يكْتب حَدِيثه لَيْسَ بِشَيْء ، وَقَالَ أَحْمد وَالْبُخَارِيّ : مُنكر الحَدِيث ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : مَتْرُوك الحَدِيث ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ : لَيْسَ بِالْقَوِيّ ، وَقَالَ ابْن حبَان : خرج عَن حد الِاحْتِجَاج بِهِ ، وَفِي إِسْنَاده أَيْضا عَنهُ ابْن يقظان ، وَقد وَثَّقَهُ بَعضهم ، وَقَالَ النَّسَائِيّ : غير ثِقَة ، وَقَالَ عَلّي بن الْجُنَيْد : لَا يُسَاوِي شَيْئا . وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة أبي أُمَامَة وواثلة مَرْفُوعا بِاللَّفْظِ الْمُتَقَدّم ، وَذكره عبد الْحق فِي أَحْكَامه كَذَلِك بِزِيَادَة [ أبي ] الدَّرْدَاء أَيْضا تبعا لِابْنِ عدي ، وَأَعلّاهُ بِالْعَلَاءِ بن كثير الدِّمَشْقِي . قَالَ الْبَيْهَقِيّ : هُوَ شَامي مُنكر الحَدِيث ، وَقَالَ عبد الْحق : هُوَ ضَعِيف عِنْدهم . قَالَ ابْن الْقطَّان : وَلَا يرويهِ عَن الْعَلَاء إِلَّا [ أَبُو ] نعيم النَّخعِيّ كُوفِي ، وَقد قَالَ فِيهِ أَحْمد : لَيْسَ بِشَيْء ، وَقَالَ يَحْيَى : بِالْكُوفَةِ كذابان ؛ أَحدهمَا هُوَ ، وَالْآخر أَبُو نعيم ضرار بن صرد . قَالَ أَبُو أَحْمد : لَهُ أَحَادِيث أنْكرت عَلَيْهِ . قَالَ ابْن الْقطَّان : الْحمل فِي هَذَا الحَدِيث عَلَى الْعَلَاء ، وَهُوَ لَا يرويهِ عَنهُ إِلَّا هَذَا الْكذَّاب ؛ ظلم لَهُ . الْحَافِظ أَبُو الْفرج بن الْجَوْزِيّ القَوْل فِي تَضْعِيفه فَقَالَ : إِنَّه حَدِيث لَا يَصح . قَالَ الْحَافِظ أَبُو بكر الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه : وَرُوِيَ هَذَا الحَدِيث عَن يَحْيَى بن الْعَلَاء ، عَن معَاذ مَرْفُوعا وَلَيْسَ بِصَحِيح . وَذكره عبد الْحق من طَرِيق الْبَزَّار من حَدِيث ابْن مَسْعُود مَرْفُوعا : جَنبُوا مَسَاجِدكُمْ صِبْيَانكُمْ وَمَجَانِينكُمْ ، ثمَّ قَالَ : يرويهِ مُوسَى بن عُمَيْر ، قَالَ الْبَزَّار : لَيْسَ لَهُ أصل من حَدِيث عبد الله . قَالَ ابْن الْقطَّان : وَهَذَا الحَدِيث وَالْكَلَام بعده لَيْسَ فِي سَنَد حَدِيث ابْن مَسْعُود من كتاب الْبَزَّار ، وَلَعَلَّه نَقله من بعض أَمَالِيهِ الَّتِي تقع لَهُ . قلت : وَأخرجه أَيْضا حَاتِم بن إِسْمَاعِيل ، عَن عبد الله بن مُحَرر ، عَن يزِيد [ بن ] الْأَصَم ، عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا : جَنبُوا مَسَاجِدكُمْ صِبْيَانكُمْ وَمَجَانِينكُمْ . وَعبد الله هَالك ترك النَّاس حَدِيثه .
تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافمكحول الشأمي الفقيه عن واثلة بن الأسقع · ص 80 11751 - [ ق ] حديث : جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم ...... الحديث . ق في الصلاة (25: 3) بإسناد الذي قبله (ح 11750) .