18 - باب المساجد في الدور 56 - حدثنا أبو مروان محمد بن عثمان ، ثنا إبراهيم بن سعد ، عن ابن شهاب ، عن محمود بن الربيع الأنصاري ، وكان عقل مجة مجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من دلو في بئر لهم ، عن عتبان بن مالك السالمي ، وكان إمام قومه بني سالم ، وكان شهد بدرا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : جئت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت : يا رسول الله إني قد أنكرت من بصري ، وإن السيل يأتيني فيحول بيني وبين مسجد قومي ، ويشق علي اجتيازه فإن رأيت أن تأتيني فتصلي في بيتي مكانا أتخذه مصلى فافعل قال : أفعل ، فغدا علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وأبو بكر بعد ما اشتد النهار ، فاستأذن ، فأذنت له فلم يجلس حتى قال : أين تحب أن أصلي لك من بيتك؟ فأشرت له إلى المكان الذي أحب أن أصلي فيه ، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصففنا خلفه فصلى بنا ركعتين ، ثم احتبسته على خزير يصنع لهم . هذا حديث خرجاه مطولا في الصحيح ، ورواه أبو الشيخ من حديث النضر بن أنس ، عن أبيه قال : لما أصيب عتبان ، فجعله من مسند أنس .
الشروح
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمامباب المساجد في الدور · ص 219 حاشية السندي على بن ماجهبَاب الْمَسَاجِدِ فِي الدُّورِ · ص 254 بَاب الْمَسَاجِدِ فِي الدُّورِ 754 حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ وَكَانَ قَدْ عَقَلَ مَجَّةً مَجَّهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ دَلْوٍ فِي بِئْرٍ لَهُمْ ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ السَّالِمِيِّ ، وَكَانَ إِمَامَ قَوْمِهِ بَنِي سَالِمٍ ، وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ إِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ مِنْ بَصَرِي ، وَإِنَّ السَّيْلَ يَأْتِي فَيَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي وَيَشُقُّ عَلَيَّ اجْتِيَازُهُ ، قال : فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تَأْتِيَنِي فَتُصَلِّيَ فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى فَافْعَلْ ، قَالَ : أَفْعَلُ ، فَغَدَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ بَعْدَمَا اشْتَدَّ النَّهَارُ ، وَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنْتُ لَهُ ، وَلَمْ يَجْلِسْ ، حَتَّى قَالَ : أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ لَكَ مِنْ بَيْتِكَ ؟ فَأَشَرْتُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ فِيهِ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَفَفْنَا خَلْفَهُ ؛ فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ احْتَبَسْتُهُ عَلَى خَزِيرَةٍ تُصْنَعُ . بَاب الْمَسَاجِدِ فِي الدُّورِ قَوْلُهُ : ( عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ أَوِ الضَّمِّ ، قَوْلُهُ : ( قَدْ أَنْكَرْتُ مِنْ بَصَرِي ) أَرَادَ بِهِ ضَعْفَ بَصَرِهِ كَمَا لِمُسْلِمٍ ، وَمَا جَاءَ مِنَ الْعَمَى فَلَعَلَّ الْمُرَادَ مُقَدِّمَاتُهُ ، قَوْلُهُ : ( اجْتِيَازُهُ ) أَيْ تَعْدِيَتُهُ وَالذَّهَابُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِنْ رَأَيْتَ فِيهِ تَفْوِيضَ الْأَمْرِ إِلَيْهِ وَهُوَ أَحْسَنُ عِنْدَ الْعُظَمَاءِ فِي الطَّلَبِ لَا يَجُوزُ مِثْلُهُ فِي الدُّعَاءِ ، قَوْلُهُ : ( فَغَدَا عَلَيَّ ) أَيْ جَاءَ أَوَّلَ النَّهَارِ عِنْدِي وَأَبُو بَكْرٍ قَدْ جَاءَ أَنَّهُ كَانَ مَعَهُ عُمَرُ أَيْضًا وَغَيْرُهُ ؛ فَلَعَلَّ الِاقْتِصَارَ عَلَى ذِكْرِ أَبِي بِكْرٍ لِأَنَّهُ الرَّفِيقُ الْأَوَّلُ مِنَ الْبَيْتِ وَغَيْرِهِمْ لَحِقُوهُ فِي الطَّرِيقِ ، كَذَا قِيلَ ، قَوْلُهُ : ( وَصَفَفْنَا خَلْفَهُ ) فِيهِ أَنَّ النَّافِلَةَ بِجَمَاعَةٍ فِي النَّهَارِ مَشْرُوعَةٌ ، وَقَدْ جَاءَ كَثْرَةُ الْجَمَاعَةِ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ ، فَعَدُّ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ إِيَّاهَا بِدْعَةً لَا يَخْلُو عَنْ إِشْكَالٍ ، قَوْلُهُ : ( عَلَى خَزِيرَةٍ ) بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ طَعَامٌ يُتَّخَذُ مِنْ لَحْمٍ يُقَطَّعُ صِغَارًا ثُمَّ يُطْبَخُ وَيُجْعَلُ عَلَيْهِ دَقِيقٌ .