113 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع، ثنا عباد بن راشد، عن الحسن، ثنا أحمر صاحب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: إن كنا لنأوي للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مما يجافي بيديه عن جنبيه إذا سجد . هذا حديث ألزم الدارقطني البخاري تخريجه، قال: لأنه قد أخرج عن عباد بن راشد، عن الحسن، عن معقل أن أخته طلّقت، وخرجه الحافظ الضياء في مستخرجه من طريق عباد ، وإن كان قد قال النسائي ، والبرقي: ليس هو بالقوي ، وقال ابن حبان : لا يحتج به ، وقال ابن المديني : لا يعرف حاله ، وقال الأزدي : تركه يحيى بن سعيد ، وقال ابن خلفون : يقال: إنه كان يرى القدر ، وقال ابن معين : ضعيف، وكذا قاله أبو داود : وقال البخاري : روى عنه عبد الرحمن وتركه يحيى ، وأدخله في كتاب الضعفاء، فأنكره أبو حاتم ، وقال: يحول من هناك ، فقد وثقه غير هؤلاء أحمد بن حنبل ، فقال: هو ثقة، ورفع أمره ، وقال: ما كان أروى ابن مهدي عنه ، وقال الساجي والأزدي : صدوق . وقال العجلي والبزار : ثقة ، وقد تابعه على روايته عن الحسن: عطاء بن عجلان فيما ذكره أبو القاسم بن عساكر في كتاب الأطراف. وفي الباب حديث عبد الله بن بحينة في الصحيحين أنّ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كان إذا صلى فرج بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه وحديث ابن عباس من عند الحاكم قال: أتيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من خلفه فرأيت بياض إبطيه وهو مجخ قد فرج يديه . رواه من حديث أبي إسحاق السبيعي عن التميمي الذي يحدث بالتفسير عن ابن عباس، وحديث أبي هريرة : كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا سجد رؤي وضح إبطيه قال فيه الحاكم : صحيح على شرطهما، وفي المعرفة من حديث صالح مولى التوأمة: يرى بياض إبطيه مما يجافي يديه وقد تقدّم حديث أبي حميد في عشرة من الصحابة، وفيه: إذا سجد جافى بين يديه وعن جابر بن عبد الله قال: كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا سجد جافى حتى يرى بياض إبطيه رواه ابن خزيمة في صحيحه، وقال أبو زرعة : هو صحيح، وفي الأوسط: لا يروى عن جابر إلا بهذا الإِسناد: منصور عن سالم عنه. وفي سؤالات مهنأ: سألت أحمد ويحيى عنه، فقالا: ليس بصحيح، فقلت لأحمد: كيف لم يقل لعبد الرزاق - يعني: شيخه - فيه أنّه ليس بصحيح؟ فقال: لم أعلم به يومئذ، قلت: فكيف حدثت به؟ قال: لم أعلم إلا بعد ذا، قال: فقلت: كيف علمته؟ فقال: ثنا ابن مهدي عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم قال: حدثت أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كان إذا سجد جافى . وقال أبو عبد الله: كنت تركت هذا الحديث حتى ذكر لي أن فضيل بن عياض روى عن منصور مثل هذا - يعني: مثل رواية عبد الرزاق - وعن عدي بن عميرة الحضرمي: كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا سجد يرى بياض إبطيه خرجه ابن خزيمة في صحيحه، وقالَ الإسماعيلي في معجمه: ثنا عبد الله بن حفص بن عمر الوكيل، ثنا عبد الله بن أبي شيبة، ثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب قال: كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا صلى جخى وخرجه أيضًا ابن خزيمة في صحيحه، وقال: قال النَّضر بن شميل: جخ: لا يتمدّد في ركوعه ولا سجوده، وقال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين، وهو معدود في أفراد النضر بن شميل، وحديث أنس بن مالك قال: رأيت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انحطَّ بالتكبير، فسبقت ركبتاه يديه رواه الدارقطني، وقال: تفرد به العلاء بن إسماعيل العطار، وزعم النووي أنّ البيهقي أشار إلى ضعفه، وأما ابن حزم فأشار إلى صحته، وقال الحاكم : صحيح على شرط الشيخين، ولا أعرف له علّة. وحديث أبي هريرة عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنّه قال: إذا سجد أحدكم فليبدأ بركبتيه قبل يديه، ولا يبرك بروك الجمل قال البيهقي : ورواه من حديث ، وكذا رواه أبو بكر بن أبي شيبة عن ابن فضيل عنه، والذي يعارضه ينفرد به محمد بن عبد الله بن الحسن، وعنه الدراوردي عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه قال الترمذي : حديث غريب لا نعرفه من حديث أبي الزناد إلا من هذا الوجه، ، قال: ولا أدري سمع من أبي الزناد أم لا، وقال ابن أبي داود: هذه سنة تفرد بها أهل المدينة، ولهم فيها إسنادان، هذا أحدهما، والآخر عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهذا قول أصحاب الحديث: وضع اليدين قبل الركبتين، قال الدارقطني : وهذا حديث تفرد به الدراوردي عن عبيد الله بن عمر، وفي موضع آخر: تفرّد به أصبغ بن الفرج عن الدراوردي، ولما خرجه الحاكم عن أبي عبد الله بن بطة، ثنا عبد الله بن محمد بن زكريا، ثنا محرز بن سلمة، ثنا الدراوردي قال: صحيح على شرط مسلم، وله معارض من حديث أنس بن مالك - يعني: المذكور قبل - ورواه البيهقي أيضًا من حديث عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عبد الله بن الحسن عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك الجمل وليضع يديه على ركبتيه . قال البيهقي : كذا قال: على ركبتيه، فإن كان محفوظا كان دليلًا على أنه يضع يديه على ركبتيه عند الإهواء إلى السجود، قال: ورواه - يعني اللفظ المتقدم - عبد العزيز عن عبيد الله عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا، والمحفوظ عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر : إذا سجد أحدكم فليضع يديه، فإذا رفع فليرفعهما، فإن اليدين تسجدان كما يسجد الوجه، فإذا وضع أحدكم وجهه فليضع يديه . ولما خرجه الحاكم قال: صحيح على شرط الشيخين، وخرجه أيضا ابن خزيمة في صحيحه، وفي مسند ابن أبي شيبة عن يعقوب بن إبراهيم، عن ابن أبي ليلى عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان يضع ركبتيه إذا سجد قبل يديه وفي تعليق البخاري: وقال نافع: كان ابن عمر يضع يديه قبل ركبتيه ولما أخرجه ابن خزيمة في صحيحه مرفوعا إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قال: ذكر الدليل على أن الأمر بوضع اليدين عند السجود منسوخ، وأن وضع الركبتين قبل اليدين ناسخ، وروى من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن يحيى بن سلمة بن كهيل، عن أبيه، عن سلمة، عن مصعب بن سعد، عن سعد قال: كنا نضع اليدين قبل الركبتين، فأمرنا بالركبتين قبل اليدين . وفي كتاب الحازمي : أما حديث سعد ففي سنده مقال، ولو كان محفوظا لدل على النسخ، وفي الباب أحاديث تشيده، وفي كتاب البيهقي: المشهور في هذا عن مصعب، عن أبيه نسخ التطبيق، وفي المغني لابن قدامة - رحمه الله تعالى - ما يشد قول ابن خزيمة: روي عن أبي سعيد قال: كنا نضع اليدين قبل الركبتين، فأمرنا بوضع الركبتين قبل اليدين وفي المصنف لابن أبي شيبة من حديث إبراهيم عن الأسود، عن عمر: أنه كان يضع ركبتيه قبل يديه وعن عبد الله بن مسلم بن يسار، عن أبيه أنه كان إذا سجد تقع ركبتاه ثم يداه ثم رأسه، وسئل إبراهيم عن الرجل يضع يديه قبل ركبتيه فكره ذلك، وقال: هل يفعله إلا مجنون؟! وعن خالد قال: رأيت أبا قلابة إذا سجد بدأ فوضع ركبتيه، قال: ورأيت الحسن يخر فيبدأ بيديه، وعن مهدي بن ميمون قال: رأيت ابن سيرين يضع ركبتيه قبل يديه، وعن أبي إسحاق قال: كان أصحاب عبد الله إذا انحطوا للسجود وقعت ركبهم قبل أيديهم، وسئل قتادة عن الرجل إذا انصب من الركوع يبدأ بيديه؟ فقال: يضع أهون ذلك عنه، وفي المستدرك: قال أبو عبد الله: والقلب في هذا إلى حديث ابن عمر أميل؛ لكثرة من روي ذلك عنه من الصحابة والتابعين، وفي الأوسط من حديث سعيد عن أبي هريرة قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: السجود على سبعة أعضاء وقال: لم يروه عن سعيد إلا أبو أمية بن يعلى، تفرد به حجاج بن نصير، وذكر الإسبيجاني عن أبي حنيفة من آداب الصلاة وضع الركبتين قبل اليدين، واليدين قبل الجبهة، والجبهة قبل الأنف، وقيل: الأنف قبل الجبهة، وتقدم اليد اليمنى على اليسرى، ففي الوضع تقدم الأقرب إلى الأرض، وفي الرفع تقدّم الأقرب إلى السماء: الوجه، ثم اليدان ثم الركبتان، وإن كان ذا خف يضع يديه أولًا للتعذر، وحكاه القاضي أبو الطيب - أعني: وضع الركبتين - عن عامة الفقهاء، وحكاه ابن المنذر عن عمر بن الخطاب والثوري وأحمد وإسحاق قال: وبه أقول، زاد البيهقي: ابن مسعود، ونقله ابن بطال، عن ابن وهب، وذكر أنه أيضًا رواه ابن شعبان، عن مالك، وفي كتاب النووي: وقال الأوزاعي، ومالك: يقدّم يديه على ركبتيه، وهي رواية عن أحمد، وبه قال أبو محمد بن حزم. غريبه: البهمة: الصغير من أولاد الغنم: الضأن، والمعز، والبقر، من الوحش وغيرها الذكر والأنثى في ذلك سواء، قال ابن سيده: وقيل هو بهمة إذا شبّ، والجمع: بَهْم، وبَهَم، وبِهام، وبِهامات، جمع الجمع، وفي نوادر ثعلب: البهم: صغار المعز، وبه فسر قول الشاعر: عداني أن أزورك أن بهمي عجايا كلها إلّا قليلا وفي كتاب أبي موسى المديني الحافظ: البهمة: السخلة، وفي حديث أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال للراعي: ما ولدت؟ قال: بهمة، قال: اذبح مكانها شاه، فلو أنّ البهمة اسم لجنس خاص لما كان في سؤاله - صلى الله عليه وسلم - الراعي وإجابته عنه ببهمة كبير فائدة، إذ يعرف ما تلد الشاة إنما يكون ذكرًا أو أنثى، فلما أجاب عنه ببهمة، فقال: اذبح مكانها شاه ذكرا على أنه اسم للأنثى دون الذكر، أي دع هذه الأنثى في الغنم للنسل، واذبح مكانها ذكرًا، والله تعالى أعلم. وعفرة إبطه - صلى الله عليه وسلم - من أعلام نبوته؛ لأن النَّاس آباطهم غير إبطه - صلى الله عليه وسلم - بيضاء، قاله أبو نعيم، وقال الأصمعي: هو البياض، وليس بالناصع، ولكنه لون الأرض، ومنه قيل للظباء: عفر، شبهت بعفر الأرض، وهو وجهها، وقال شمر: هو بياض إلى الحمرة قليلا، ذكره الهروي. وفي المحكم: ماعزة عفراء: خالصة البياض، وأرض عفراء: بيضاء لم توطأ، ويريد أعفر: مبيض متنه، والجبهة: موضع السجود، وقيل: هي مستوي ما بين الحاجبين إلى الناصية، قال ابن سيده: ووجدت بخط علي بن حمزة في المصنف: فإذا انحسر الشعر عن جانب جبهته، ولا أدري كيف هذا إلّا أن يريد الجانبين، وفي الغريبين: نأوي له أي: نرثي له، ونرق، ويقال: أويت إليه أوية، وأية، ومأوية. والآراب: الأعضاء، واحدها أرب، ذكره الهروي، ونمرة: جبل عن يمينك، وأنت بعلمي عرفة، به عيران، قاله أبو علي الهجري في نوادره، وزعم أبو عبيد البكري في معجمه: أنه موضع بعرفة معلوم، وفي كتاب الحازمي: وياقوت: ناحية بعرفة نزلها رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حجة الوداع، وقيل: الحرم من طريق الطائف على طرفه عرفة من نمرة على أحد عشر ميلا.
الشروح
الحديث المعنيّ936 886 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ ، حَدَّثَنَا أَحْمَرُ ، صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : إِنْ كُنَّا لَنَأْوِي لِر……سنن ابن ماجه · رقم 936
٢ مَدخلالإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمامباب السجود · ص 314 حاشية السندي على بن ماجهبَاب السُّجُودِ · ص 288 886 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا وَكِيعٌ ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ ، عَنْ الْحَسَنِ ، ثَنَا أَحْمَرُ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنْ كُنَّا لَنَأْوِي لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يُجَافِي بِيَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ إِذَا سَجَدَ . قَوْلُهُ : ( إِنْ كُنَّا ) مُخَفَّفَةٌ مِنَ الثَّقِيلَةِ ، ( لَنَأْوِي ) أَيْ لِنَتَرَحَّمَ لِأَجْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ممَا يَجِدُ مِنَ التَّعَبِ بِسَبَبِ الْمُجَافَاةِ الشَّدِيدَةِ وَالْمُبَالَغَةِ فِيهَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .