باب الانصراف من الصلاة 155 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبو الأحوص عن سماك عن قبيصة بن هلب، عن أبيه قال: أمّنا النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فكان ينصرف عن جانبيه جميعا . هذا حديث قال ابن أبي حاتم في كتاب العلل، عن أبيه: ورواه عمرو بن أبي قيس، عن سماك بلفظ: كان يسلم عن يمينه، وعن يساره ولم يتابع عليه، إنَّما كان ينفتل عن يمينه، وعن شماله، وقد سبق في باب وضع اليمين على الشمال، وأنَ جماعة صححوه .
الشروح
الإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمامباب الانصراف من الصلاة · ص 408 حاشية السندي على بن ماجهبَاب الِانْصِرَافِ مِنْ الصَّلَاةِ · ص 298 بَاب الِانْصِرَافِ مِنْ الصَّلَاةِ 929 حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ هُلْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : أَمَّنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ يَنْصَرِفُ عَنْ جَانِبَيْهِ جَمِيعًا . 930 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ، ثَنَا وَكِيعٌ ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَا : ثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ عُمَارَةَ ، عَنْ الْأَسْوَدِ ، قَالَ : قَالَ عَبْدُ اللَّهِ : لَا يَجْعَلَنَّ أَحَدُكُمْ لِلشَّيْطَانِ فِي نَفْسِهِ جُزْءًا يَرَى أَنَّ حَقًّا لِلَّهِ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَنْصَرِفَ إِلَّا عَنْ يَمِينِهِ ، قَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَكْثَرُ انْصِرَافِهِ عَنْ يَسَارِهِ . بَاب الِانْصِرَافِ مِنْ الصَّلَاةِ قَوْلُهُ : ( لِلشَّيْطَانِ فِي نَفْسِهِ ) أَيْ بِأَنْ يَعْتَقِدَ اعْتِقَادًا فَاسِدًا ، قَوْلُهُ : ( أَنَّ حَقًّا لِلَّهِ عَلَيْهِ ) أَوْرَدَ عَلَيْهِ أَنَّ حَقًّا نَكِرَةٌ ، وَقَوْلُهُ أَنْ لَا يَنْصَرِفَ بِمَنْزِلَةِ الْمَعْرِفَةِ وَتَنْكِيرُ الِاسْمِ مَعَ تَعْرِيفِ الْخَبَرِ لَا يَجُوزُ ، وَأُجِيبُ بِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الْقَلْبِ ، قُلْتُ : وَهَذَا الْجَوَابُ يَهْدِمُ أَسَاسَ الْقَاعِدَةِ وَيَتَأَتَّى مِثْلُهُ فِي كُلِّ مُبْتَدَأٍ نَكِرَةٍ مَعَ تَعْرِيفِ الْخَبَرِ ، فَمَا بَقِيَ لِقَوْلِهِمْ بِعَدَمِ الْجَوَازِ فَائِدَةٌ ثُمَّ الْقَلْبُ لَا يُقْبَلُ بِلَا نُكْتَةٍ ؛ فَلَا بُدَّ لِمَنْ يُجَوِّزُ ذَلِكَ مِنْ بَيَانِ نُكْتَةٍ فِي الْقَلْبِ هَاهُنَا ، وَقِيلَ : بَلِ النَّكِرَةُ الْمُخَصَّصَةُ كَالْمَعْرِفَةِ ، قُلْتُ : ذَلِكَ فِي صِحَّةِ الِابْتِدَاءِ بِهَا وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ الِابْتِدَاءُ بِهَا صَحِيحًا مَعَ تَعْرِيفِ الْخَبَرِ ، وَقَدْ مَرَّ جَوَابُ امْتِنَاعِهِ ، وَيُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ اسْمُ أَنَّ قَوْلَهُ أَنْ لَا يَنْصَرِفَ وَخَبَرُهُ الْجَارَّ وَالْمَجْرُورَ وَهُوَ عَلَيْهِ ، وَيُجْعَلُ حَقًّا حَالًا مِنْ ضَمِيرِ الْخَبَرِ أَيْ يَرَى أَنَّ عَلَيْهِ الِانْصِرَافَ عَنْ يَمِينِهِ فَقَطْ حَالَ كَوْنِهِ حَقًّا لَازِمًا ، ( أَكْثَرُ انْصِرَافِهِ ) وَلَعَلَّ ذَلِكَ لِأَنَّ حَاجَتَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَالِبًا الذَّهَابُ إِلَى الْبَيْتِ وَبَيْتِهِ إِلَى الْيَسَارِ فَلِذَلِكَ كَثُرَ ذَهَابُهُ إِلَى الْيَسَارِ .