247 - حدثنا زيد بن أخزم وعبدة بن عبد الله قالا: ثنا عبد الصمد حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس: أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بزق في ثوبه وهو في الصلاة ثم دلكه . هذا حديث خرجاه في صحيحيهما بلفظ: إذا كان أحدكم في الصلاة فإنه يناجي ربه فلا يبزقن بين يديه، ولا عن يمينه ولكن عن شماله تحت قدمه . وفي الباب: حديث ابن عمر: رأى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بصاقا في جدار القبلة فحكه ثم أقبل على الناس فقال: إذا كان أحدكم يصلي فلا يبزق قبل وجهه؛ فإن الله عز وجل قبل وجهه إذا صلى . وحديث أبي سعيد الخدري من عند البخاري: أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رأى نخامة في قبلة المسجد فحكّها بحصاة ثم نهى أن يبصق الرجل عن يمينه أو أمامه، ولكن يبزق عن يساره أو تحت قدمه اليسرى . وخرجه الحاكم بلفظ: إن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يعجبه العراجين أن يمسكها بيده فدخل المسجد ذات يوم وفي يده واحد منها، فرأى نخامات في قبلة المسجد فحتهن حتى أنقاهن، ثم أقبل على الناس مغضبا، فقال: أيحب أحدكم أن يستقبله رجل فيبصق في وجهه، إن أحدكم إذا قام إلى الصلاة فإنما يستقبل ربه، والملك عن يمينه فلا يبصق بين يديه، ولا عن يمينه، وليبصق تحت قدمه اليسرى، أو عن يساره، وإن عجلت به بادرة فليقل هكذا في طرف ثوبه ورد بعضه على بعض : هذا حديث صحيح مفسر في هذا الباب على شرط مسلم . وحديث عبد الله بن الشخير من عند مسلم: أنّه كان مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: فتنخع فدلكها بنعله اليسرى . ومن حديث الصلت بن دينار عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن أبيه : رأيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي على البلاط وعليه نعلاه فبصق تحت قدمه اليسرى ثم دلكها بالأرض . وقال الطبراني : لم يروه عن الصلت إلا سعيد بن سالم، تفرد به عبد الله بن عمر بن أبان . وحديث داود بن علي عن أبيه، عن ابن عباس قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: البزاق في المسجد خطيئة وكفارته دفنه قال الطبراني : لم يروه عن داود إلا ابن أبي ليلى، ولا عن ابن أبي ليلى إلا النضر بن إسماعيل، تفرد به الشاذكوني . وحديث السائب بن خلاد من عند أبي داود أن رجلا أم قومه فبصق في القبلة ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ينظر، فلما فرغ قال: لا يصلي لكم فمنعوه فذكر ذلك للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: نعم، وحسبت قال: آذيت الله ورسوله . ولما ذكره الطبراني في الأوسط قال: لم يرو هذا الحديث عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلّا بهذا الإسناد، تفرَّد به عمرو بن الحارث . وحديث أبي سعد قال: رأيت واثلة بن الأسقع في مسجد دمشق بصق على البوري ثم مسحه بنعله ثم قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعله وحديث عائشة: رأى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في جدار القبلة مخاطا أو بزاقا أو نخامة فحكه خرجاه في الصحيح. وحديث أبي ذر عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قال: عرضت علي أعمال أمتي حسنها وسيئها، فوجدت في محاسن أعمالها الأذى يماط عن الطريق، ووجدت في مساوئ أعمالها النخامة تكون في المسجد لا تدفن أخرجه مسلم. وحديث جابر قال: أتى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وفي يده عرجون فرأى في قبلة المسجد نخامة فحكها بالعرجون، فقال: أيكم يحب أن يعرض الله عنه ثلاثا؟ قلنا: لا أينا يا رسول الله، قال: إن أحدكم إذا قام يصلي، فإن الله تعالى قبل وجهه، فلا يبصقن قبل وجهه، ولا عن يمينه، وليبصق عن يساره تحت قدمه اليسرى ... الحديث، رواه أيضا. غريبه: يقال: نخم الرجل نَخَما ونَخْما، وتنخم دفع بشيء من صدره أو أنفه، قال ابن سيده: واسم ذلك الشيء: النخامة والنخاعة: ما تفله الإنسان كالنخامة، وتنخع الرجل: رمى بنخاعته. وقال أبو موسى الحافظ، والمطرزي في المغرب: النخامة ما يخرج من الخيشوم، وزعم ابن قرقول أنها من الصدور، وهي البلغم اللزج، وقال ابن الأثير: هي البزقة التي تخرج من أصل الحلق من مخرج الخاء المعجمة، وقيل: النخاعة بالعين من الصدر وبالميم من الرأس. وفي قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ليبزق تحت قدمه وعن يساره ؛ قال النووي: هذا في غير المسجد، وأما المصلي في المسجد فلا يبزق إلّا في ثوبه، وهو دليل على طهارته إجماعا إلا ما حكى الخطابي عن النخعي أنه نجس، قالوا: وليس بصحيح عنه، وحكي ذلك أيضَا عن سلمان الفارسي - رضي الله عنه - ، وزعم عياض: أن البزاق في المسجد ليس بخطيئة إلّا في حقّ من لم يدفنه، وأمّا من أراد دفنه فليس بخطيئة إذا دفنها في تراب المسجد ورمله وحصاه إن كان فيه وإلا فيخرجها، وحكى الروياني: المراد بذلك إخراجها مطلقَا، فإن لم تكن المساجد تربة وكانت ذات حصر فلا يجوز احتراما للمالية، والله أعلم.
الشروح
الحديث المعنيّ1076 1024 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ ، وَعَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَا : حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم……سنن ابن ماجه · رقم 1076
٢ مَدخلالإعلام بسنته عليه الصلاة والسلام بشرح سنن ابن ماجه الإمامباب المصلي يتنخم · ص 516 حاشية السندي على بن ماجهبَاب الْمُصَلِّي يَتَنَخَّمُ · ص 320 1024 حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ ، وَعَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَا : ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَزَقَ فِي ثَوْبِهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ دَلَكَهُ . قَوْلُهُ : ( ثُمَّ دَلَكَهُ ) ، فِي الزَّوَائِدِ : هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ .