بَاب مَا جَاءَ فِي الشَّقِّ 1557 حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، ثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : لَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بِالْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَلْحَدُ وَآخَرُ يَضْرَحُ ؛ فَقَالُوا : نَسْتَخِيرُ رَبَّنَا وَنَبْعَثُ إِلَيْهِمَا ؛ فَأَيُّهُمَا سُبِقَ تَرَكْنَاهُ ، فَأُرْسِلَ إِلَيْهِمَا ، فَسَبَقَ صَاحِبُ اللَّحْدِ ، فَلَحَدُوا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم . بَاب مَا جَاءَ فِي الشَّقِّ قَوْلُهُ : ( يَلْحَدُ ) كَيَمْنَعُ أَوْ مِنْ أَلْحَدَ ، ( يَضْرَحُ ) بِضَادٍ مُعْجَمَةٍ وَرَاءٍ وَحَاءٍ مُهْمَلَتَيْنِ ، فِي الْقَامُوسِ : ضَرَحَ لِلْمَيِّتِ كَمَنَعَ حَفَرَ لَهُ ضَرِيحًا ، وَالضَّرِيحُ الْقَبْرُ أَوِ الشِّقُّ ، وَالثَّانِي هُوَ الْمُرَادُ شَرْعًا بِالْمُقَابَلَةِ ، قَوْلُهُ : ( نَسْتَخِيرُ رَبَّنَا ) أَيْ نَطْلُبُ مِنْهُ أَنْ يَرْزُقَ مَا فِيهِ الْخَيْرُ ، ( تَرَكْنَاهُ ) فِيمَا يَعْرِفُ ، وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللَّحْدَ خَيْرٌ مِنَ الشِّقِّ لِكَوْنِهِ الَّذِي اخْتَارَهُ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ وَأَنَّ الشِّقَّ جَائِزٌ وَإِلَّا لَمَنَعَ الَّذِي كَانَ يَفْعَلُهُ ، وَفِي الزَّوَائِدِ : فِي إِسْنَادِهِ مُبَارَكُ بْنُ فُضَالَةَ ، وَثَّقَهُ الْجُمْهُورُ ، وَصَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ فَزَالَ تُهْمَةُ تَدْلِيسِهِ ، وَبَاقِي رِجَالِ الْإِسْنَادِ ثِقَاتٌ ؛ فَالْإِسْنَادُ صَحِيحٌ .
الشروح
الحديث المعنيّ40 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الشَّقِّ 1621 1557 - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ، حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : لَمَّا تُوُفِّي……سنن ابن ماجه · رقم 1621
١ مَدخل