الحَدِيث السَّادِس عَن أبي هُرَيْرَة - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - أَن رَسُول الله - صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم - قَالَ : ثَلَاثَة لَا ترد دعوتهم : الصَّائِم حَتَّى يفْطر ، وَالْإِمَام الْعَادِل ، والمظلوم . هَذَا الحَدِيث صَحِيح ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه وَقَالَ : حسن . وَابْن مَاجَه فِي سنَنه ، وَابْن حبَان فِي صَحِيحه بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور ، زَاد ابْن مَاجَه : ودعوة الْمَظْلُوم يرفعها الله - عَزَّ وَجَلَّ - دون الْغَمَام يَوْم الْقِيَامَة ، وَيفتح لَهَا أَبْوَاب السَّمَاء ، وَيَقُول : وَعِزَّتِي (وَجَلَالِي) لأنصرنك وَلَو بعد حِين . (وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه بِهَذَا اللَّفْظ وَفِيه تحمل - يَعْنِي : دَعْوَة الْمَظْلُوم - عَلَى الْغَمَام ، وتفتح لَهَا أَبْوَاب السَّمَاء ، وَيَقُول الرب : وَعِزَّتِي لأنصرنك وَلَو بعد حِين ) . وَأخرج ابْن حبَان هَذِه وَحدهَا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَيْضا ، وأخرجها قبل هَؤُلَاءِ أَحْمد فِي مُسْنده ، وَرَوَاهَا أَبُو دَاوُد فِي سنَنه بِلَفْظ : ثَلَاث دعواتٍ مستجابات لَا شكّ فِيهِنَّ : دَعْوَة الْوَالِد ، ودعوة الْمُسَافِر ، ودعوة الْمَظْلُوم . وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه بِهَذَا اللَّفْظ أَيْضا ، وَأعله ابْن الْقطَّان بِأبي جَعْفَر الْمُؤَذّن وَقَالَ : لَا يعرف حَاله ، وَلَا لَهُ غير راو وَاحِد . وَقَالَ الْحَافِظ جمال الدَّين الْمزي : وَقيل : إِنَّه مُحَمَّد بن عَلّي بن الْحُسَيْن ، فَإِن صَحَّ ذَلِك فَلَيْسَ بِأَنْصَارِيِّ . قلت : وَقد جزم بِهِ أَبُو حَاتِم بن حبَان ، فَإِنَّهُ لما أخرج الحَدِيث فِي صَحِيحه من جِهَته قَالَ فِي آخِره : أَبُو جَعْفَر هَذَا هُوَ مُحَمَّد بن عَلّي بن حُسَيْن ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من حَدِيث أنس - رَضِيَ اللَّهُ عَنْه - وَلَفظه : ثَلَاث دعوات لَا ترد : دَعْوَة الْوَالِد ، ودعوة الصَّائِم ، ودعوة الْمُسَافِر . قَوْله فِيمَا مَضَى : الصَّائِم حَتَّى يفْطر هُوَ (بِالْمُثَنَّاةِ) فَوق ؛ كَمَا ضَبطه النَّوَوِيّ فِي خلاصته ، قَالَ : وَإِنَّمَا ضَبطه لِئَلَّا يُصَحَّف فَيُقَال : (حِين) بِالْمُثَنَّاةِ تَحت مَعَ النُّون . وَاعْلَم : أَن هَذَا الحَدِيث لم يذكرهُ الرَّافِعِيّ لفظا ، وَإِنَّمَا أَشَارَ إِلَيْهِ ؛ فَإِنَّهُ قَالَ : وَلكُل وَاحِد من هَذِه الْأُمُور أثر فِي الْإِجَابَة للدُّعَاء ، عَلَى مَا ورد فِي الْأَخْبَار وعنى بِهَذِهِ الْأُمُور : الصّيام ، وَالْخُرُوج عَن الْمَظَالِم ، والتقرب إِلَى الله - تَعَالَى - بِمَا يُسْتَطَاع من (الْخَيْر) .
تخريج كتب التخريج والعلل
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث السَّادِس ثَلَاثَة لَا ترد دعوتهم · ص 152 العلل الواردة في الأحاديث النبويةأبو رافع عن أبي هريرة رضي الله عنه · ص 235 س2258 - وسُئِل عَن حَديث أبي مدلة عن أبي هريرة قالوا : يا رسول الله ، إذا كنا عندك رقت قلوبنا وكنا من أهل الآخرة ، وإذا خرجنا من عندك أعجبتنا الدنيا وشممنا النساء . الحديث . فقال : يرويه أبو مجاهد سعد بن يزيد الطائي ، واختُلِفَ عنه ، فرواه زهير بن معاوية وعمرو بن قيس الملائي وسعدان بن بشر الجهني عن سعد أبي مجاهد عن أبي مدلة عن أبي هريرة . ورواه حمزة الزيات عن سعد الطائي أبي مجاهد وقال : عن رجل عن أبي هريرة ، وأحسبه لم يحفظ كنيته ، فقال : عن رجل ، وأراد أبا مدلة . والله أعلم . والحديث محفوظ .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةأَبُو الْمُدِلَّةِ مَوْلَى عَائِشَةَ · ص 261 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةأَبُو الْمُدِلَّةِ مَوْلَى عَائِشَةَ · ص 262 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةأَبُو الْمُدِلَّةِ مَوْلَى عَائِشَةَ · ص 262 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافأبو مدلة مولى عائشة أم المؤمنين عن أبي هريرة · ص 90 أبو مدلة - مولى عائشة أم المؤمنين -، عن أبي هريرة. 15457 - حديث ثلاثتهم لا ترد دعوتهم الصائم حتى يفطر ...... الحديث . ت في الدعوات (132: 3) عن أبي كريب، عن عبد الله بن نمير، عن سعدان القبي، عن أبي مجاهد، عن أبي مدلة به. وقال: حسن وسعدان هو ابن بشر (وقد روى عنه عيسى بن يونس وأبو عاصم وغير واحد من كبار أهل الحديث) وأبو مجاهد هو سعد الطائي (وأبو مدلة هو مولى أم المؤمنين عائشة وإنما نعرفه بهذا الحديث ويروى عنه هذا الحديث أطول من هذا وأتم) ق في الصوم (48: 1) عن علي بن محمد، عن وكيع، عن سعدان الجهني، عن سعد أبي مجاهد الطائي - وكان ثقة -، عن أبي مدلة - وكان ثقة - به. ز رواه قران بن تمام الأسدي، عن عمرو بن قيس الملائي، عن سعد الطائي ورواه أبو هلال الأشعري، عن عبد السلام بن حرب الملائي، عن سعيد بن عبيد الطائي، عن أبي مدلة.