الحَدِيث الثَّالِث فِي الْخَبَر : لقتل مُؤمن أعظم عِنْد الله من زَوَال الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا . هَذَا الْخَبَر مَشْهُور ، رَوَاهُ الشَّافِعِي فِي الْأُم فَقَالَ : أَخْبرنِي مُسلم بن خَالِد الزنْجِي بِإِسْنَاد لَا أحفظه ، أَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : قتل الْمُؤمن عِنْد الله يعدل زَوَال الدُّنْيَا . وَقد أُسند هَذَا من وُجُوه صَحِيحَة لَا مطْعن لأحدٍ فِي رجالها . أَحدهَا : من حَدِيث عبد الله بن بُريدة ، عَن أَبِيه ، أَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : قتل الْمُؤمن أعظم عِنْد الله من زَوَال الدُّنْيَا . رَوَاهُ النَّسَائِي من حَدِيث الْحسن بن إِسْحَاق الْمروزِي ، عَن خَالِد بن خِدَاش ، عَن حَاتِم بن إِسْمَاعِيل ، عَن بَشير بن المُهَاجر الغَنَوي ، عَن عبد الله بن بُريدة بِهِ . وَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح ، كل رِجَاله ثِقَات مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح . ثَانِيهَا : من حَدِيث الْبَراء بن عَازِب - رضي الله عنه - مَرْفُوعا : لزوَال الدُّنْيَا أَهْون عِنْد الله من قتل مُؤمن بِغَيْر حقٍ رَوَاهُ ابْن مَاجَه بِإِسْنَاد صَحِيح . ثَالِثهَا : من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو - رضي الله عنه - أَن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : لزوَال الدُّنْيَا أَهْون عِنْد الله من قتل رجل مُسلم . رَوَاهُ النَّسَائِي وَالطَّبَرَانِي وَالتِّرْمِذِي وَقَالَ : رُوِي مَرْفُوعا وموقوفًا عَلَى عبد الله بن عَمْرو ، وَالْمَوْقُوف أصح . وَفِي رِوَايَة للنسائي : وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لقتل الْمُؤمن أعظم عِنْد الله من زَوَال الدُّنْيَا . وَلَفظ الطَّبَرَانِي : وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لقتل الْمُؤمن أعظم عِنْد الله من زَوَال الدُّنْيَا فِي رِوَايَة لَهُ : قتل مُؤمن عِنْد الله أعظم من زَوَال الدُّنْيَا . وَقَالَ الطَّبَرَانِي فِي أَصْغَر معاجمه لم يروه عَن ابْن المُهَاجر إِلَّا ابْن إِسْحَاق ، تفرد بِهِ مُحَمَّد بن سَلمَة . وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله : سَأَلت أبي وَأَبا زرْعَة عَن حَدِيث ابْن إِسْحَاق ، عَن إِبْرَاهِيم بن مهَاجر ، عَن إِسْمَاعِيل مولَى عبد الله بن عَمْرو ، عَن عبد الله بن عَمْرو مَرْفُوعا : وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لقتل الْمُؤمن أعظم عِنْد الله من زَوَال الدُّنْيَا فَقَالَا : هَكَذَا رَوَاهُ الحكم بن مُوسَى ، عَن مُحَمَّد بن سَلمَة ، عَن ابْن إِسْحَاق والخراسانيون يدْخلُونَ بَين ابْن إِسْحَاق وَإِبْرَاهِيم بن مهَاجر الْحسن بن عمَارَة وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِي من حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَفعه : وَالله للدنيا وَمَا فِيهَا أَهْون عَلَى الله من قتل مُؤمن بِغَيْر حق . لَكِن فِي إِسْنَاده يزِيد بن زِيَاد الشَّامي وَقد ضعَّفوه .
تخريج كتب التخريج والعلل
الحديث المعنيّ2710 2619 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ جَنَاحٍ ، عَنْ أَبِي الْجَهْمِ الْجُوزَجَانِيِّ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّ……سنن ابن ماجه · رقم 2710
٢ مَدخلالبدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّالِث لقتل مُؤمن أعظم عِنْد الله من زَوَال الدُّنْيَا · ص 346 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافسليمان بن الجهم أبو الجهم الجوزجاني الأنصاري عن البراء · ص 19 1767 - [ ق ] حديث : لزول الدنيا أهون على الله من قتل مؤمن بغير حق ق في الديات (1: 5) ، عن هشام بن عمار، عن الوليد بن مسلم، عن مروان بن جناح، عنه به ...... ز رواه عبدان الأهوازي (أبو محمد عبد الله بن أحمد بن موسى الجواليقي م 306) وأبو بكر بن أبي عاصم وغير واحد، عن هشام بن عمار، عن الوليد بن مسلم، عن روح بن جناح، عن أبي الجهم، عن البراء، وكذلك رواه سليمان بن أحمد الواسطي وموسى بن عامر المري (الدمشقي م 255) وعبد السلام بن عتيق، عن الوليد بن مسلم - وهو الصواب. ورواه عبد الصمد بن عبد الله الدمشقي والحسين بن عبد الله بن يزيد القطان، عن هشام بن عمار، عن الوليد، عن روح بن جناح، عن مجاهد، عن البراء - وذكر مجاهد فيه وهم - والله أعلم.