سليمان بن مهران الأعمش
سليمان بن مهران الأعمش : قال أحمد بن حنبل : لم يسمع من شمر بن عطية . وقال علي ابن المديني : لم يسمع من أنس بن مالك ، إنما رآه رؤية بمكة يصلي خلف المقام ، فأما طرق الأعمش عن أنس فإنما يرويها عن يزيد الرقاشي عن أنس . وقال أبو حاتم : لم يسمع من أبي صالح مولى أم هانئ قيل له : إن ابن أبي طيبة يحدث عن الأعمش عن أبي صالح مولى أم هانئ فقال هذا مدلس عن الكلبي ، وقال أبو حاتم أيضا : لم يسمع من مصعب بن سعد شيئا ، ولم يلق مطرف بن الشخير .
وقال أبو زرعة : لم يسمع من عكرمة شيئا ، ولا من محمد بن سيرين ، ولا من سالم بن عبد الله ، وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن الأعمش عن عبد الرحمن ، هل سمع منه فقال : قد روى عنه ، ولم يسمع منه . قال العلائي : في عبد الرحمن هذا : أظنه ابن يزيد قال : وذكر الترمذي أنه لم يسمع من أحد من الصحابة وقد روى عن أنس وابن أبي أوفى . وقال ابن معين : كل ما روى الأعمش عن أنس فهو مرسل .
وقال أبو الحسين بن المنادي : رأى أبا بكرة الثقفي وأخذ له بركابه وهذا غير صحيح ؛ فإن أبا بكرة مات قبل أن يولد الأعمش . وروينا في جزء العيسوي من طريق أبي جعفر البختري قال : ثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي ، ثنا ابن فضيل عن الأعمش قال : رأيت أنسا رضي الله عنه بال فغسل ذكره غسلا شديدا ثم توضأ ومسح على خفيه فصلى بنا ، وحدثنا في بيته . وهذا حديث شاذ ، وأحمد العطاردي متكلم فيه وإن قال الدارقطني فيه : لا بأس به ، فلا يحتمل منه التفرد بهذا .
وذكر علي ابن المديني أصحاب عبد الله بن مسعود الذين يفتى بقولهم ستة : علقمة والأسود ومسروق وعبيدة وعمرو بن شرحبيل والحارث يعني : الهمداني . ثم قال : ولم يلق الأعمش من هؤلاء أحدا . وقال البخاري : الأعمش عن أنس وعن ابن عمر كلاهما مرسل ، ولم يسمع من ابن بريدة .
وقال أبو حاتم : لم يسمع من ابن أبي أوفى ولا الربيع بن خثيم إنما هو مرسل ، والأعمش عن هشام بن الحارث أيضا مرسل ، بينهما إبراهيم يعني : النخعي . وقال ابن المديني : إنما سمع الأعمش من سعيد بن جبير أربعة أحاديث قال : صلى بنا ابن عباس على طنفسة . وحديث أبي موسى : ما أجد أصبر على أذى من الله ، وقول ابن عباس : تسع أو خمس ، وقول سعيد بن جبير : ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر .
وقال الترمذي : قلت لمحمد يعني البخاري : يقولون لم يسمع الأعمش من مجاهد إلا أربعة أحاديث ؟ فقال : ريح ليس بشيء ، لقد عددت له أحاديث كثيرة نحوا من ثلاثين أو أقل أو أكثر يقول فيها : حدثنا مجاهد . وقال ابن المديني : الأعمش عن نافع يعني : مولى ابن عمر شيء لا يقبله القلب ليس هذا بشيء ذكره حنبل عنه ، وروى الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله كنا لا نتوضأ من موطئ . قال الإمام أحمد : كان الأعمش يدلس هذا الحديث لم يسمعه من أبي وائل .
قال مهنا : قلت له : عمن هو قال : كان الأعمش يرويه عن الحسن بن عمرو الفقيمي عن أبي وائل فطرح الحسن بن عمرو وجعله عن أبي وائل ولم يسمع منه . وقال سفيان الثوري : لم يسمع الأعمش حديث إبراهيم في الوضوء من القهقهة منه ، وروى الأعمش هذا الحديث عن أبي صالح ، انتهى . قلت : وذكر أبو بكر البزار أن الأعمش لم يسمع من أبي سفيان طلحة بن نافع ، وهذا غريب جدا فإن روايته عنه في الكتب الستة وهو معروف بالرواية عنه كما ذكر المزي رواية الأعمش عنه قال : وهو راويته .
قلت : ولا يكاد الأعمش أن يكون من أقران أبي سفيان ، انتهى .