سليمان بن يسار
سليمان بن يسار : قال الأثرم : قلت لأبي عبد الله : حديث سفيان عن أبي النضر عن سليمان بن يسار، عن عبد الله بن حذافة في أيام التشريق سفيان أسنده ، وقال مالك بن أنس : إن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عبد الله بن حذافة فقال : نعم مرسل ، وسليمان بن يسار لم يدرك عبد الله بن حذافة ، قال : وهم كانوا يتساهلون بين عن عبد الله بن حذافة وبين أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث عبد الله بن حذافة ، وهو مرسل ، وقلت لأبي عبد الله : وحديث أبي رافع أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه يخطب ميمونة ، قال مالك : عن سليمان بن يسار إن النبي صلى الله عليه وسلم . وقال مطر عن أبي رافع : فقال : نعم ، وذلك أيضا . قال العلائي : تقدم عن أحمد بن حنبل أن أن لا تقتضي الاتصال بخلاف عن وهذان من ذاك ، انتهى .
قلت : ليسا من ذاك كما أوضحه والدي في ألفيته وشرحها ، انتهى . وقال يحيى بن معين : لم يسمع من عبد الله بن حذافة . وقال أبو زرعة : حديثه عن عمر مرسل .
قال العلائي : وقال البخاري : لم يسمع من سلمة بن صخر البياضي . قال العلائي : وسمع من جماعة من الصحابة منهم زيد بن ثابت وعائشة وأبو هريرة وميمونة وأم سلمة وابن عباس والمقداد بن الأسود ورافع ابن خديج وجابر ، انتهى . قلت : لا يمكن سماعه من المقداد ؛ لأن الجمهور على أنه مات سنة سبع ومائة وهو ابن ثلاث وسبعين سنة فيكون مولده سنة أربع وثلاثين أو نحوها فلا يمكن سماعه من المقداد ، بهذا صرح القاضي عياض في الإكمال فقال : وسليمان بن يسار لم يسمع من علي ولا من المقداد .
وقال ابن عبد البر في التمهيد : لا يمكن سماع سليمان بن يسار من أبي رافع ، وقال البزار في مسنده : لم يسمع سليمان بن يسار من عائشة . قال صاحب الإمام : ليس الأمر كما قال ، ففي صحيح البخاري عن سليمان بن يسار قال : سألت عائشة عن المني يصيب الثوب فقالت : كنت أغسله من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث ، وفي صحيح مسلم في هذا الحديث حدثتني عائشة رضي الله عنها وروايته عن الفضل بن عباس في سنن النسائي ، وقال المزي : لم يسمع منه ، انتهى .