الضحاك بن مزاحم الهلالي
الضحاك بن مزاحم الهلالي صاحب التفسير : قال شعبة عن مشاش : قلت للضحاك : سمعت من ابن عباس ؟ قال : لا ، قلت : رأيته ؟ قال : لا . وقال شعبة أيضا : قال لي عبد الملك بن ميسرة : الضحاك لم يسمع من ابن عباس ، إنما لقي سعيد بن جبير بالري فسمع منه التفسير ، وقال أيضا عن عبد الملك بن ميسرة : قلت للضحاك : أسمعت من ابن عباس شيئا ؟ قال : لا . قلت : فهذا الذي ترويه ، عمن أخذته ؟ قال : عنك وعن داود .
قلت : كذا في النسخة التي وقفت عليها من كتاب ابن أبي حاتم ، وصوابه عن ذا وعن ذا ، انتهى . وقال يحيى القطان : كان شعبة ينكر أن يكون الضحاك لقي ابن عباس قط . وقال أبو بكر الأثرم : سمعت أبا عبد الله يسأل لقي الضحاك ابن عباس فقال : ما علمت ، قيل فمن سمع التفسير؟ قال : يقولون : من سعيد بن جبير ، قيل له : فلقي ابن عمر ؟ فقال : أبو سنان يروي شيئا ما يصح عندي ، قلت : فأبو نعيم كان يقول في حكيم بن ديلم عن الضحاك : سمعت ابن عمر فقال أبو عبد الله : ليس بشيء .
وقال أبو زرعة : الضحاك عن علي مرسل ، ولم يسمع من ابن عمر ، ولا من ابن عباس شيئا . وقال أبو حاتم : لم يدرك أبا هريرة ولا أبا سعيد . قال العلائي : وروى أبو جناب الكلبي ، وهو ضعيف ، عن الضحاك أنه قال : جاورت ابن عباس سبع سنين .
والروايات الأولى أصح . وقال ابن حبان : أما رواياته عن أبي هريرة وابن عباس وجميع من روى عنه ففي ذلك كله نظر ، وإنما اشتهر بالتفسير ، انتهى . قلت : هذا الكلام الذي حكاه العلائي عن ابن حبان إنما حكاه المزي في التهذيب عن ابن عدي ، وحكى ابن حبان في الثقات أنه قال : لقي جماعة من التابعين ولم يشافه أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن زعم أنه لقي ابن عباس فقد وهم ، انتهى .