محمد بن علي بن الحسين بن علي
محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو جعفر الباقر قيل لأحمد بن حنبل : سمع من أم سلمة شيئا ؟ فقال : لا يصح أنه سمع ، قيل : فسمع من عائشة ؟ قال : ماتت عائشة قبل أم سلمة . وقال أبو حاتم : لم يلق أم سلمة . وقال أبو زرعة : حديثه عن عمر وعلي مرسل .
قال العلائي : أرسل عن الحسن ، والحسين ، وجده الأعلى ، وعائشة ، وأبي هريرة ، وجماعة . قاله في التهذيب . وفي كتاب ابن ماجه له عن أم سلمة حديث : الحج جهاد كل ضعيف والظاهر أنه مرسل ، وأرسل عن عمر أيضا قاله الذهبي ، انتهى .
قلت : وفي كلامه قصور لكونه نقل أن روايته عن علي وعائشة مرسلة عن المزي ، وأن روايته عن عمر مرسلة عن الذهبي ، وبحث من عند نفسه أن روايته عن أم سلمة مرسلة . وقد عرفت أن ذلك كله منقول نقلا قديما ، وكأنه لم يراجع في هذا الموضع كتاب ابن أبي حاتم وهو الأم في هذا الباب ، ثم ما حكاه عن التهذيب لم أره فيه ، فلم يذكر في ترجمته إرسال روايته عن أحد سوى علي بن أبي طالب ، انتهى . ووجدت بخط والدي أن محمد بن علي أرسل عن حفصة أيضا ، وروايته عنها في الشمائل للترمذي ، وروى ابن حبان في صحيحه من رواية أبي جعفر عن أبي هريرة مرفوعا : أفضل الأعمال عند الله إيمان لا شك فيه .. .
الحديث ، ثم قال ابن حبان : أبو جعفر هذا هو محمد بن علي بن الحسين ، وقال والدي : هذا مخالف لقول الترمذي وأبي أحمد الحاكم وغيرهما أن أبا جعفر هذا لا يعرف اسمه ، قال : وإن كان كما ذكره المصنف فالحديث منقطع ؛ لأن محمد بن علي لم يسمع من أبي هريرة لكونه متقدم الوفاة على أم سلمة على الصحيح . وقد قال أحمد وأبو حاتم : إنه لم يسمع منهما كما تقدم ، وقد صرح أبو جعفر هذا بسماعه من أبي هريرة في حديث النزول كما رواه النسائي في عمل اليوم والليلة . هذا كلام والدي بمعناه .
وقال المزي : روى عن كعب بن مالك ولم يدركه ، ذكره في ترجمة كعب ، انتهى .