---
title: 'حديث: معرفة السنة وأئمتها : فإن قيل : كيف السبيل إلى معرفة ما ذكرت من معاني… | الجرح والتعديل لابن أبي حاتم'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-61/h/682454'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-61/h/682454'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 682454
book_id: 61
book_slug: 'b-61'
---
# حديث: معرفة السنة وأئمتها : فإن قيل : كيف السبيل إلى معرفة ما ذكرت من معاني… | الجرح والتعديل لابن أبي حاتم

## نص الحديث

> معرفة السنة وأئمتها : فإن قيل : كيف السبيل إلى معرفة ما ذكرت من معاني كتاب الله عز وجل ومعالم دينه ؟ قيل : بالآثار الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أصحابه النجباء الألباء الذين شهدوا التنزيل ، وعرفوا التأويل ، رضي الله تعالى عنهم . فإن قيل : فبماذا تعرف الآثار الصحيحة والسقيمة ؟ قيل : بنقد العلماء الجهابذة الذين خصهم الله عز وجل بهذه الفضيلة ، ورزقهم هذه المعرفة ، في كل دهر وزمان . حدثنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي ، نا أبي قال : أخبرني عبدة بن سليمان المروزي قال : قيل لابن المبارك : هذه الأحاديث المصنوعة ؟ قال : يعيش لها الجهابذة . فإن قيل : فما الدليل على صحة ذلك ؟ قيل له : اتفاق أهل العلم على الشهادة لهم بذلك . ولم ينزلهم الله عز وجل هذه المنزلة إذ أنطق ألسنة أهل العلم لهم بذلك إلا وقد جعلهم أعلاما لدينه ، ومنارا لاستقامة طريقه ، وألبسهم لباس أعمالهم . فإن قيل : ذكرت اتفاق أهل العلم على الشهادة لهم بذلك ، وقد علمت بما كان بين علماء أهل الكوفة وأهل الحجاز من التباين والاختلاف في المذهب ، فهل وافق أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد بن الحسن جماعة من ذكرت من أهل العلم في التزكية لهؤلاء الجهابذة النقاد أو وجدنا ذلك عندهم ؟ قيل : نعم - قال سفيان الثوري : ما سألت أبا حنيفة عن شيء ، ولقد كان يلقاني ويسألني عن أشياء . فهذا بين واضح ؛ إذ كان صورة الثوري عنده هذه الصورة أن يفزع إليه في السؤال عما يشكل عليه أنه قد رضيه إماما لنفسه ولغيره . حدثنا عبد الرحمن ، نا أبو بكر الجارودي محمد بن النضر النيسابوري قال : سمعت أحمد بن حفص يقول : سمعت أبي يقول : سمعت إبراهيم بن طهمان يقول : أتيت المدينة فكتبت بها ، ثم قدمت الكوفة ، فأتيت أبا حنيفة في بيته فسلمت عليه فقال لي : عمن كتبت هناك ؟ فسميت له ، فقال : هل كتبت عن مالك بن أنس شيئا ؟ فقلت : نعم ، فقال : جئني بما كتبت عنه ، فأتيته به ، فدعا بقرطاس ودواة فجعلت أملي عليه وهو يكتب . قال أبو محمد : ما كتب أبو حنيفة عن إبراهيم بن طهمان عن مالك بن أنس ، ومالك بن أنس حي إلا وقد رضيه ووثقه ، ولا سيما إذ قصد من بين جميع من كتب عنه بالمدينة مالك بن أنس ، وسأله أن يملي عليه حديثه فقد جعله إماما لنفسه ولغيره . وأما محمد بن الحسن فحدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال : سمعت الشافعي يقول : قال لي محمد بن الحسن : أيهما أعلم : صاحبنا أم صاحبكم ؟ - يعني : أبا حنيفة ومالك بن أنس - قلت : على الإنصاف ؟ قال : نعم . قلت : فأنشدك الله من أعلم بالقرآن : صاحبنا أو صاحبكم ؟ قال : صاحبكم - يعني : مالكا قلت : فمن أعلم بالسنة : صاحبنا أو صاحبكم ؟ قال : اللهم صاحبكم ، قلت : فأنشدك الله من أعلم بأقاويل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والمتقدمين : صاحبنا أو صاحبكم ؟ قال : صاحبكم ، قال الشافعي : فقلت : لم يبق إلا القياس ، والقياس لا يكون إلا على هذه الأشياء ، فمن لم يعرف الأصول ، فعلى أي شيء يقيس ؟ قال عبد الرحمن : فقد قدم محمد بن الحسن مالك بن أنس على أبي حنيفة ، وأقر له بفضل العلم بالكتاب والسنة والآثار وقد شاهدهما وروى عنهما . حدثنا عبد الرحمن قال : وقد حدثنا أبي رحمه الله ، نا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال : سمعت الشافعي يقول : كان محمد بن الحسن يقول : سمعت من مالك سبعمائة حديث ونيفا إلى الثمانمائة - لفظا . وكان أقام عنده ثلاث سنين أو شبيها بثلاث سنين ، وكان إذا وعد الناس أن يحدثهم عن مالك امتلأ الموضع الذي هو فيه وكثر الناس عليه ، وإذا حدث عن غير مالك لم يأته إلا النفير ، فقال لهم : لو أراد أحد أن يعيبكم بأكثر مما تفعلون ما قدر عليه ، إذا حدثتكم عن أصحابكم فإنما يأتيني النفير أعرف فيكم الكراهة ، وإذا حدثتكم عن مالك امتلأ علي الموضع . فقد بان بلزوم محمد بن الحسن مالكا لحمل العلم عنه وبثه في الناس ، رضا منه وموافقة لمن جعله إماما ومختارا .

**المصدر**: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-61.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-61/h/682454

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
