باب ما ذكر من جلالة مالك بمدينة الرسول وقدمه في العلم
باب ما ذكر من جلالة مالك بمدينة الرسول وقدمه في العلم حدثنا عبد الرحمن ، نا أحمد بن سنان الواسطي قال : سمعت يزيد بن هارون يقول : قال شعبة : دخلت المدينة ونافع حي ولمالك حلقة . حدثنا عبد الرحمن ، نا علي بن الحسين قال : سمعت أبا مصعب يقول : كانوا يزدحمون على باب مالك فيقتتلون على الباب من الزحام ، وكنا نكون عند مالك فلا يكلم ذا ذا ولا يلتفت ذا إلى ذا ، والناس قائلون برؤوسهم هكذا ، وكانت السلاطين تهابه وهم قائلون مستمعون ، وكان يقول في مسألة : لا ، أو : نعم ، ولا يقال له : من أين قلت ذا . حدثنا عبد الرحمن ، نا علي بن الحسين قال : سمعت أبا مصعب يقول : رأيت معنا - يعني : ابن عيسى القزاز - جالسا على العتبة وما ينطق مالك بشيء إلا كتبه .
حدثنا عبد الرحمن ، نا صالح قال : نا علي قال : قلت لسفيان : رأيت مالكا وهو يفتي ؟ قال : نعم رأيته جاء إلى الزهري سنة ثلاث وعشرين وأحسب ما بلغ ثلاثين ، قال علي : فحسبنا سن مالك تلك الساعة ، فقلت لسفيان : كان ابن ثمان وعشرين ، قال : نعم ، ولكنه قد كان جالس نافعا قبل ذلك .