كتب الأوزاعي في صلاح أمور المسلمين إلى ولاة الأمر باب رسالة الأوزاعي إلى أبي عبيد الله وزير الخليفة في موعظة وسؤال حاجة حدثنا عبد الرحمن ، نا العباس بن الوليد بن مزيد قراءة قال : أخبرني أبي عن الأوزاعي أنه كتب إلي أبي عبيد الله : أما بعد ، فإني أسأل الله عز وجل أن لا يسلب منك عقلا ولا دينا وأن يجعل الغالب عليك فيما أنت فيه التوقي لما كنت تعرف وتكره قبل أن تبتلى ، ولا يجهلك عنه فتنة طمع ولا كثرة شغل ، وأن يمن عليك بذكر قلة المتاع وتقريب حضور فراقه ، ثم يجعلك لحظك فيه مؤثرا وعلى سلبه منك مشفقا ، فإنك المرء أحب أن أتعاهده بذكر ما عسى الله أن يحدث به خيرا ، فإني أرجو أن يكون الغيب مني على النصح لك وحب العصمة في دينك وصرف السوء عنك فيه إن شاء الله ، وقد سألني إدريس الكتاب إليك ، فإن قدرت له رحمك الله على لحق في سكان جبلة طلبت له وأعنته بما عسى الله أن يجعل قضاء حاجته بما يتسبب منه وأعنت عليه ، ثم يجزيك به خيرا ويجعله من النوافل المذخورة في الآخرة إن شاء الله فعلت ، والسلام عليك .
المصدر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-61/h/682832
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة