حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الجرح والتعديل لابن أبي حاتم

باب رسالة الأوزاعي إلى وزير الخليفة أبي عبيد الله في تنجز كتاب من الخليفة بتخلية محبوس

باب رسالة الأوزاعي إلى وزير الخليفة أبي عبيد الله في تنجز كتاب من الخليفة بتخلية محبوس حدثنا عبد الرحمن أنا العباس بن الوليد قراءة قال : أخبرني أبي عن الأوزاعي أنه كتب إلي أبي عبيد الله : أما بعد قسم الله لك ولما أنت فيه عاصما من سخطه ونية تعمل عليها وتؤدي بها حق من يلزمك فيما وجدت السبيل إليه طلب الفرج عنه إذا استغاث بك وكنت رجاءه في نفسه بإذن الله وإنه لا يزال من أولئك متوسل بي إليك فلا آلوك فيه نصحا وعند العقاب ومعاينة الحساب لا تستكثر عملا ، ولا تستقل ذنبا ، فألهمك الله ذكره وطلب الوسيلة عنده . ثم إن يزيد بن يحيى الخشني في حبس أمير المؤمنين أصلحه الله وكان من أعوان ابن الأزرق ولم يبلغني عنه سوء قرف به وقد طالت إقامته فيه ، فإن رأيت رحمك الله أن يكون من المهدي كتاب إلى أمير المؤمنين أصلحه الله فيه يذكر من أمره ما نرجو تخلصه به مما هو فيه من ضرر الحبس فعلت . أعانك الله على الخير ، وجعله أغلب الأمور عليك وآثرها عندك ، والسلام عليك ورحمة الله .

حدثنا عبد الرحمن ، أنا العباس بن الوليد بن مزيد ، أخبرني أبي ، عن الأوزاعي أنه كتب : أما بعد جعل الله الأمير ممن ألهمه الخير واستأنف به عمره وجعل فيه قوته وإلى ثوابه منقلبه ، فإن الأمير أصلحه الله من المسلمين ومن خليفتهم بالمكان الذي ليس به أحد غيره وأنه غاية عامة ، من ابتلي فوجد على الشخوص إليه قوة للنظر في أموره والبلاغ منه حتى يفرج الله عنه بليته ، أو يتخذ منه عند السؤال عذرا ، جعل الله الأمير ممن يعضد ضعيف أمته ويهتم بأمر عوامهم ويرق على صاحب البلية منهم بما عسى الله أن يخلصه به منها ويوفيه عند الحاجة إليه أجره ، وقد كان أصلح الله الأمير إسماعيل بن الأرزق في ولايته على بعلبك فلم يبلغنا عنه إلا عفافا وقصدا ، وقد كان من عقوبة أمير المؤمنين أصلحه الله إياه في بشره وشعره ووضعه في الحبس قبله ما قد علم الأمير فلم يبلغنا أن ذلك كان عن خيانة ظهرت منه ولا وصف بها إلا أن يكون تعلق عليه لضعف ، وقد كان الرجل إذا ولي ثم عزل فبلى منه أمانة حمد وخلى سبيله أو حبس فاستعين به ، فإن رأى الأمير أن يهتم بأمره ويعرف حاله في العذر ومبلغه من السن فيكلم أمير المؤمنين في سراحه وتخلية سبيله فعل ، فإن الأمير من يعرف أمير المؤمنين نصحه وفضله إذا تدبر رأيه وهو من لا يخاف جبيهته ولا غلظته وما أدى الأمير إليه من حق رعيته فسيجده عند الثواب موفرا وجزاءه به مضعفا إن شاء الله . أسال الله أن يجزي الأمير بأحسن سعيه ويبلغه في قوله وفعاله رضوانه والخلود في رحمته والسلام عليك ورحمة الله .

موقع حَـدِيث