---
title: 'حديث: رسالة الأوزاعي إلى عبد الله بن محمد أمير المؤمنين يعظه ويحثه على ما حل… | الجرح والتعديل لابن أبي حاتم'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-61/h/682842'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-61/h/682842'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 682842
book_id: 61
book_slug: 'b-61'
---
# حديث: رسالة الأوزاعي إلى عبد الله بن محمد أمير المؤمنين يعظه ويحثه على ما حل… | الجرح والتعديل لابن أبي حاتم

## نص الحديث

> رسالة الأوزاعي إلى عبد الله بن محمد أمير المؤمنين يعظه ويحثه على ما حل بأهل قاليقلا وطلب الفداء حدثنا عبد الرحمن ، أنا العباس بن الوليد بن مزيد قراءة قال : أخبرني أبي ، عن الأوزاعي أنه كتب إلي عبد الله بن محمد أمير المؤمنين : أما بعد فإن الله عز وجل إنما استرعاه أمر هذه الأمة ليكون فيها بالقسط قائما وبنبيه صلى الله عليه وسلم في خفض الجناح لهم متشبها وبأعماله التي مع قرابته ، فإنه من القدوة في أعمال رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة ، وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في اليوم الذي قبضه الله عز وجل فيه : يا فاطمة بنت رسول الله ، ويا صفية عمة رسول الله ، اعملا لما عند الله عز وجل ، فإني لا أملك لكما من الله شيئا . وبلغنا أنه أمر قريشا أن تجتمع ، فلما اجتمعت قال لهم : ألا إن أوليائي المتقون ، فمن اتقى فهو أولى بي منكم وإن كنتم أقرب منه رحما . نسأل الله أن يسكن دهماء هذه الأمة على أمير المؤمنين ويصلح به أمورها ويرزقه رحمها والرأفة بها ، فإن سياحة المشركين كانت عام أول في دار الإسلام وموطأ حريمهم واستنزالهم نساء المسلمين وذراريهم من معاقلهم بقاليقلا لا يلقاهم من المسلمين لهم ناصر ولا عنهم مدافع كان بما قدمت أيدي الناس ، وما يعفو الله عنه أكثر ، فإن بخطاياهم سبين ، وبذنوبهم استخرجت العواتق من خدورهن يكشف المشركون عوراتهن ولائد تحت أيدي الكوافر يمتهنونهن حواسر عن سوقهم وأقدامهن ويردون ولدانهن إلى صبغة الكفر بعد الإيمان مقيمات في خشوع الحزن وضرر البكاء فهن بمرأى من الله عز وجل ومسمع وبحيث ينظر الله من الناس إلى إعراضهم عنهن ورفضهم إياهن في أيدي عدوهم ، والله عز وجل يقول من بعد أخذه الميثاق من بني إسرائيل أن إخراجهم فريقا منهم من ديارهم كفر ومفاداتهم أساراهم إيمان ، ثم أتبع اختلافهم وعيد منه شديد لا يهتم بأمرهن جماعة ، ولا يقوم فيهن خاصة فيذكروا بهن جماعتهم ، فليستعن بالله أمير المؤمنين ، وليتحنن على ضعفاء أمته ، وليتخذ إلى الله فيهن سبيلا ، وليحرج من حجة الله عليه فيهن بأن يكون أعظم همه وآثر أمور أمته عنده مفاداتهن ، فإن الله عز وجل حض رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين على من أسلم من الضعفاء في دار الشرك ، فقال : وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ إلى قوله : نَصِيرًا هذا ولم يكن على المسلمين لوم فيهن ، فكيف بالتخلية بين المشركين وبين المؤمنات يظهر منهن لهم ما كان يحرم علينا إلا بنكاح . وقد حدثني الزهري أنه كان في كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كتب به بين المهاجرين والأنصار أن لا يتركوا مفرحا أن يعينوه في فداء أو عقل ، ولا نعلم أنه كان لهم يومئذ فيء موقوف ولا أهل ذمة يؤدون إليهم خراجا إلا خاصة أموالهم ، ووصية رسول الله صلى الله عليه وسلم المسلمين بالنساء في حجة الوداع ، وقوله : إنما أوصيكم بالضعيفين المرأة والصبي ، ومن رأفة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت بهن قوله : إني لأقوم في الصلاة أريد أن أطول فيها فأسمع بكاء الصبي ، فأتجوز في صلاتي كراهة أن أشق على أمه . فبكاؤها عليه من صبغة الكفر أعظم من بكائه بعض ساعة وهي في الصلاة ، وليعلم أمير المؤمنين أنه راع وأن الله مستوف منه وموفيه حين يوقف به على موازين القسط يوم القيامة . أسأل الله أن يلقي أمير المؤمنين حجته ويحسن به الخلافة لرسوله في أمته ويؤتيه من لدنه أجرا عظيما ، والسلام عليك .

**المصدر**: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-61.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-61/h/682842

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
