باب ما ذكر من جلالة الأوزاعي وتعظيم العلماء له حدثنا عبد الرحمن ، نا عبد الله بن محمد بن عمرو الغزي قال : سمعت قبيصة يقول : كان سفيان يعني الثوري إذا جاءه كتاب نظر في عنوانه ، ثم يدسه تحت البوري ، فإذا جاء كتاب الأوزاعي فكه وقرأه من ساعته . حدثنا عبد الرحمن ، نا محمد بن مسلم قال : سمعت قبيصة يقول : ما رأيت سفيان يقرأ كتاب أحد ممن يدفع إليه يضعه ساعة إلا كتاب الأوزاعي وورقاء ، فإنه ورد عليه كتاب الأوزاعي ، فقرأ ثم تبسم ، فقال : سألني النقلة ، سألني النقلة . حدثنا عبد الرحمن ، نا أحمد بن سنان الواسطي قال : حدثني عمر بن عثمان بن عاصم قال : حدثني أبي قال : رأيت سفيان الثوري بمكة آخذا بزمام ناقة الأوزاعي وهو يقول : كفوا عنا يا معشر الشباب حتى نسلل الشيخ . حدثنا عبد الرحمن ، نا سعيد بن سعد البخاري ، نا عثمان بن عاصم أخو علي بن عاصم قال : رأيت شيخا بين الصفا والمروة على ناقة وشيخا يوقده واجتمع أصحاب الحديث عليه ، فجعل الشيخ الذي يقود الشيخ يقول : يا معشر الشباب كفوا حتى نسل الشيخ . فقلت : من هذا الراكب ؟ قالوا : هذا الأوزاعي ، قلت : فمن هذا الذي يقوده ؟ قالوا : سفيان الثوري . حدثنا عبد الرحمن ، نا العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي قال : ذكر لي رجل من ولد الأحنف بن قيس قال : بلغني أن سفيان الثوري بلغه مقدم الأوزاعي فخرج حتى لقيه بذي طوى قال : فحل سفيان رأس البعير من القطار ووضعه على رقبته ، فكان إذا مر بجماعة قال : الطريق للشيخ . حدثنا عبد الرحمن ، نا علي بن الحسن الهسنجاني قال : سمعت أبا توبة - يعني : الربيع بن نافع - يقول : قال سلمة بن كلثوم : جاء سفيان الثوري فدخل على الأوزاعي ، فجلسا من الأولى إلى العصر قد أطرق كل واحد منهما توقيرا لصاحبه .
المصدر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-61/h/682864
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة