باب ما ذكر من كرم الأوزاعي وطهارة خلقه حدثنا عبد الرحمن ، نا العباس بن الوليد ، حدثني عبد الغفار بن عفان قال : نزل الأوزاعي بالقاع بأهل بيت من أهل الذمة ، فرفقوا به فخدموه ، فقال لرجل منهم : ألك حاجة ؟ قال : فشكا إليه ما ألزم من الخراج فكتب له إلى عامل الخراج وهو ابن الأزرق ، وكان غلاما لأبي جعفر على الخراج : قال : فلما دفعت إليه وضعه على عينيه فقال : حاجتك ؟ فذكرها فقضاها له ، فلما انصرف ذكر لامرأته ، فقالت : ويحك أهد له هدية ، وكان صاحب نحل فملا قمقما له من نحاس شهدا ، وأقبل به إلى الأوزاعي ، فلما رآه الأوزاعي قال : ألك حاجة ؟ قال : فأمر بقبضة وسأله عن خراجه فأخبره أنه قد بقي عليه ثمانية دنانير قال : فتجدها ؟ قال : قد عسرت علي في أيامي هذه ، قال : فدخل الأوزاعي منزله ، وأخرج إليه الدنانير فقال : اذهب حتى تؤديها عنك ، فأبى ، قال : فخذ قمقمك ، قال : يا أبا عمرو ، وأي شيء ذاك ؟ إنما ذاك من نحلي ، قال : أنت أعلم ، إن شئت قبلنا منك وقبلت منا وإلا رددنا عليك كما رددت علينا ، قال : فأخذ النصراني الدنانير وأخذ الأوزاعي القمقم .
المصدر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-61/h/682868
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة