title: 'حديث: باب ما ذكر من زهد أحمد بن حنبل وورعه حدثنا عبد الرحمن ، نا صالح بن أحم… | الجرح والتعديل لابن أبي حاتم' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-61/h/683005' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-61/h/683005' content_type: 'hadith' hadith_id: 683005 book_id: 61 book_slug: 'b-61'

حديث: باب ما ذكر من زهد أحمد بن حنبل وورعه حدثنا عبد الرحمن ، نا صالح بن أحم… | الجرح والتعديل لابن أبي حاتم

نص الحديث

باب ما ذكر من زهد أحمد بن حنبل وورعه حدثنا عبد الرحمن ، نا صالح بن أحمد بن حنبل قال : ربما رأيت أبي رحمه الله يأخذ الكسر فينفض الغبار عنها ، ثم يصيرها في قصعة ويصب عليها ماء حتى تبتل ثم يأكلها بالملح . حدثنا عبد الرحمن ، نا صالح قال : ما رأيت أبي قط اشترى رمانا ولا سفرجلا ولا شيئا من الفاكهة إلا أن يكون يشتري بطيخة فيأكلها بخبز ، أو عنبا أو تمرا ، فأما غير ذلك فما رأيته قط اشتراه . حدثنا عبد الرحمن ، نا صالح قال : قال أبي : إن كانت والدتك في الغلا ، تغزل غزلا دقيقا فتبيع الأستار بدرهمين أقل أو أكثر ، فكان ذلك قوتنا . حدثنا عبد الرحمن ، نا صالح قال : كان ربما خبز له فيجعل في فخارة عدسا وشحما وتمرات شهريز فيجيء إلى الصبيان بقصعة فيصوت ببعضهم فيدفعه إليهم فيضحكون ولا يأكلون ، وكثيرا ما يأتدم بالخل . حدثنا عبد الرحمن ، نا صالح بن أحمد بن حنبل قال : جئت يوما إلى المنزل فقيل لي : قد وجه أبوك أمس في طلبك ، فقلت : وجهت في طلبي ؟ قال : جاءني أمس رجل كنت أحب أن تراه ، بينا أنا قاعد في نحر الظهيرة إذا أنا برجل يسلم بالباب فكأن قلبي ارتاح ، فقمت ففتحت الباب ، فإذا أنا برجل عليه فرو على أم رأسه خرقة ما تحت فروه قميص ولا معه ركوة ولا جراب ولا عكاز قد لوحته الشمس ، فقلت : ادخل ، فدخل الدهليز ، فقلت : من أين أقبلت ؟ فقال : من ناحية المشرق أريد بعض هذه السواحل ، ولولا مكانك ما دخلت هذا البلد إلا أني نويت السلام عليك ، قال : قلت له : على هذه الحال ؟ قال : نعم ، ما الزهد في الدنيا ؟ قلت : قصر الأمل قال : فجعلت أعجب منه ، فقلت في نفسي : ما عندي ذهب ولا فضة ، قد خلت البيت ، فأخذت أربعة أرغفة فخرجت إليه فقلت : ما عندي ذهب ولا فضة ، وإنما هذا من قوتي ، فقال : أويسرك أن أقبل ذلك يا أبا عبد الله ؟ قلت : نعم ، قال : فأخذها فوضعها تحت حضنه وقال : أرجو أن تكفيني هذه زادي إلى الرقة ، أستودعك الله ، قال : فلم أزل قائما أنظر إليه إلى أن خرج ، وكان يذكره كثيرا . حدثنا عبد الرحمن ، نا صالح ، قال : ذكر يوما عنده يعني أبيه رجل فقال : يا بني ، الفائز من فاز غدا ، ولم يكن لأحد عنده تبعة وذكرت له ابن أبي شيبة وعبد الأعلى البرسي ومن قدم به إلى العسكر من المحدثين ، فقال : إنما كانت أياما قلائل ثم تلاحقوا وما نحلوا منها بكبير شيء . حدثنا عبد الرحمن ، أنا عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إلي قال : سمعت أبي يقول : وذكر الدنيا فقال : قليلها يجزي وكثيرها لا يجزي قال : وسمعت أبي وذكر عنده الفقر فقال : الفقر مع الخير . حدثنا عبد الرحمن ، نا صالح بن أحمد قال : أمسك أبي رحمه الله عن مكاتبة إسحاق بن راهويه لما أدخل كتابه إلى عبد الله بن طاهر وقرأه . حدثنا عبد الرحمن ، نا أبي ، نا أحمد بن أبي الحواري ، نا عبيد القاري قال : دخل عم أحمد بن حنبل على أحمد بن حنبل ويده تحت خده ، فقال ابن أخي : أي شيء هذا الغم ؟ أي شيء هذا الحزن ؟ فرفع أحمد رأسه إليه ، فقال : يا عم طوبى لمن أخمل الله ذكره . حدثنا عبد الرحمن قال : سمعت أبي يقول : كان أحمد بن حنبل إذا رأيته تعلم أنه لا يظهر النسك ، رأيت عليه نعلا لا يشبه نعل القراء ، له رأس كبير معقف وشراك مسبل كأنه اشترى له من السوق ، ورأيت عليه إزارا وجبة برد مخطط آسما نجوني. قال أبو محمد : أراد بهذا - والله أعلم - ترك التزين بزي القراء وإزالته عن نفسه ما يشتهر به . حدثنا عبد الرحمن ، نا صالح قال : قال أبي : أنا إذا لم يكن عندي قطع أفرح . حدثنا عبد الرحمن ، نا صالح بن حنبل قال : اشتريت جارية ، فشكت إليه أهلي فقال لها : قد كنت أكره لكم الدنيا ، وكان ربما بلغني عنك الشيء ، فقالت : يا عم ومن يكره الدنيا غيرك ؟ قال لها : فشأنك إذا . حدثنا عبد الرحمن ، نا صالح بن أحمد قال : ربما اشترينا الشيء فنستره كي لا يراه فيوبخنا على ذلك . حدثنا عبد الرحمن ، نا أبو معين الحسين بن الحسن الرازي قال : حضرت أحمد بن حنبل وجاءه فيج بكتاب ، أظنه من البسطامي فوضعه ولم يقرأه وقال : ما عندنا شيء نعطيك إلا - أستغفر الله - الخبز إن رضيت به . حدثنا عبد الرحمن ، نا أبو معين الحسين بن الحسن الرازي قال : رأيت أنا على أحمد بن حنبل كبلا ، يعني الفرو الغليظ . حدثنا عبد الرحمن قال : ذكره عبد الله بن أبي عمر البكري الطالقاني قال : سمعت عبد الملك بن عبد الحميد الميموني يقول : ما رأيت مصليا قط أحسن صلاة من أحمد بن حنبل تكبيره ورفع رأسه وسجوده وقعوده بين السجدتين وتشهده وتسليمه حتى كنت أرى فيه ما يحكى عن علي - يعني : ابن يحيى بن خلاد - ويسترخي كل عضو منه ويرجع إلى مكانه ، وكان إذا رفع يديه في التكبير حاذى بهما منكبيه وقرب إبهاميه من أذنيه ، وما رأيت أحدا أشد اتباعا لأحاديث السنن منه ، يضعها مواضعها .

المصدر: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-61/h/683005

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة