حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الجرح والتعديل لابن أبي حاتم

باب ما ذكر من احتساب أحمد بن حنبل بنفسه لله عز وجل عند المحنة وصبره على الضراء في محنته

باب ما ذكر من احتساب أحمد بن حنبل بنفسه لله عز وجل عند المحنة وصبره على الضراء في محنته حدثنا عبد الرحمن ، نا أبو زرعة رحمه الله قال : سمعت محمد بن مهران الجمال يقول : رأيت أحمد بن حنبل في المنام كأن عليه بردا مخططا أو معينا ، وكأنه بالري يريد المصير إلى الجامع يوم الجمعة ، قال أبو جعفر : فاستعبرت بعض أهل التعبير فقال : هذا رجل يشتهر في الخير ، فما أتى عليه إلا قريب حتى ورد ما ورد من خبره في أمر المحنة ، سمعت أبا زرعة يقول : لم أزل أسمع الناس يذكرون أحمد بن حنبل بخير ويقدمونه على يحيى بن معين وأبي خيثمة غير أنه لم يكن من ذكره ما كان بعد ما امتحن ، فلما امتحن ارتفع ذكره في الآفاق ، ولولا ما حصف المعتصم ودعا بعم أحمد بن حنبل ثم قال للناس : تعرفونه ؟ قالوا : نعم هو أحمد بن حنبل ، قال : فانظروا إليه أليس هو صحيح البدن ؟ قالوا : نعم . ولولا ذلك لكنت أخاف أن يقع شر لا يقام له ، فلما قال : قد سلمته إليكم صحيحا هدأ الناس وسكنوا . حدثنا عبد الرحمن ، نا محمد بن مسلم قال : سمعت سلمة بن شبيب قال كنت عند أحمد بن حنبل فدخل عليه رجل في يده عكازة عليه أثر السفر فقال : من فيكم أحمد ؟ فأشاروا إلى أحمد ، فقال : إني ضربت البر والبحر من أربعمائة فرسخ ، أتاني الخضر عليه السلام ، وقال : ائت أحمد بن حنبل فقل له : إن ساكن السماء راض عنك لما بذلت نفسك في هذا الأمر .

حدثنا عبد الرحمن ، نا عبد الملك بن أبي عبد الرحمن المقرئ قال : سمعت أحمد بن يونس روى الحديث : في الجنة قصر لا يدخله إلا نبي أو صديق أو محكم في نفسه . فقيل لأحمد بن يونس : يا أبا عبد الله من المحكم في نفسه ؟ فقال : أحمد بن حنبل المحكم في نفسه . حدثنا عبد الرحمن ، نا عبد الله بن محمد بن الفضل الأسدي الصيداوي المعروف بأبي بكر الأسدي قال : لما حمل أحمد بن حنبل ليضرب جاءوا إلى بشر بن الحارث فقالوا له قد حمل أحمد بن حنبل وحملت السياط وقد وجب عليك أن تتكلم ، فقال : تريدون مني مقام الأنبياء ؟ ليس ذا عندي ، حفظ الله أحمد من بين يديه ومن خلفه .

حدثنا عبد الرحمن ، نا زكريا بن داود بن بكر النيسابوري قال : حدثني عبد الله بن أحمد بن شبويه قال : حدثني إبراهيم بن الحارث من ولد عبادة بن الصامت قال : قيل لبشر بن الحارث حين ضرب أحمد بن حنبل : لو قمت فتكلمت كما تكلم أحمد بن حنبل ، فقال بشر بن الحارث : لا أقوى عليه ، إن أحمد قام مقام الأنبياء . حدثنا عبد الرحمن ، نا أحمد بن القاسم بن عطية ، نا عبد الله بن أحمد بن شبويه بإسناده مثله ، وزاد فيه : فقال بشر : تأمروني أن أقوم مقام الأنبياء ؟ إن أحمد بن حنبل قام مقام الأنبياء . حدثنا عبد الرحمن ، نا عبد الله بن محمد بن الفضل الأسدي قال : كنا عند ابن عائشة يعني عبيد الله بن محمد القرشي فساره إنسان بخبر أحمد بن حنبل أنه قد حمل إلى الضرب ، وسأله إنسان حديثا وهو على هذه الحالة فقال : رويدك حتى تنظري عم تنجلي عماية هذا العارض المتألق .

موقع حَـدِيث