حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الجرح والتعديل لابن أبي حاتم

باب ما رثي به يحيى بن معين بعد وفاته

باب ما رثي به يحيى بن معين بعد وفاته . حدثنا عبد الرحمن قال : ذكره أبي رحمه الله قال : قال سليمان بن معبد يرثي يحيى بن معين : أمن حدثان الدهر أنت مروع وعينك من فرط الصبابة تدمع مري دمعك المكنون ما ضمن الحشا من الوجد تبكي تارة وتوجع لئن هملت عيناك من لوعة الأسى لمثل الذي أذري دموعك يفجع وينفي الكرى حتى تبيت مسهدا تراعي نجوم الليل مالك مهجع أفض عبرات من شؤونك وأنتحب لخطب جليل أن قلبك موجع فقد عظمت في المسلمين زرية غداة نعي الناعون يحيى فأسمعوا فقالوا بأنا قد دفناه في الثرى فكاد فؤادي عندها يتصدع فقلت ولم أملك لعيني عبرة ولا جزعا : إنا إلى الله نرجع ألا في سبيل الله عظم رزيتي بيحيى إلى من نستريح ونفزع ؟ ومن ذا الذي يؤتي فيسأل بعده ؟ إذا لم يكن للناس في العلم مقنع لقد كان يحيى في الحديث بقية من السلف الماضين حين تقشعوا فلما مضى مات الحديث بموته وأدرج في أكفانه العلم أجمع وصرنا حيارى بعد يحيى كأننا رعية راع بثهم فتصدعوا أبي الصبر أني لا أعاين مثله يد الدهر ما نص الحجيج وأوضعوا وليس بمغن عنك دمع سفحته ولكن إليه يستريح المفجع لعمرك ما للناس في الموت حيلة ولا لقضاء الله في الخلق مدفع فلو أن مخلوقا نجا من حمامه إذا لنجا منه النبي المشفع تعز به عن كل ميت رزئته فرزء نبي الله أشجى وأوجع ولكنما أبكي على العلم إذ مضى فما بعد يحيى فيه للناس مفزع سقى الله قبرا بالبقيع مجاورا نبي الهدى غيثا يجود ويمرع فقد ترك الدنيا وفر بدينه إلى الله حتى مات وهو ممتع وخار له ربي جوار نبيه وذو العرش يعطي من يشاء ويمنع وإني لأرجو أن يكون محمد له شافعا يوم القيامة يشفع

موقع حَـدِيث