حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الجرح والتعديل لابن أبي حاتم

باب ثبوت السنة بترغيب النبي صلى الله عليه وسلم في طلبها ووصيته بالمرتحلين فيها

باب ثبوت السنة . بترغيب النبي صلى الله عليه وسلم في طلبها ووصيته بالمرتحلين فيها . حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، نا أحمد بن سنان [الواسطي] ، نا أبو معاوية ، نا الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة .

حدثنا عبد الرحمن ، نا إبراهيم بن مرزوق البصري [نزيل مصر] ، نا عبد الله بن داود الخريبي ، عن عاصم بن رجاء بن حيوة ، عن داود ابن جميل ، عن كثير بن قيس قال : كنت جالسا مع أبي الدرداء في مسجد دمشق ، فأتاه رجل ، فقال : يا أبا الدرداء ، جئتك من المدينة ، مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم لحديث بلغني أنك تحدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : ولا جئت لحاجة ؟ قال : لا ، قال : ولا جئت لتجارة ؟ قال : لا ، قال : ولا جئت إلا لهذا الحديث ؟ قال : لا ، قال : فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله عز وجل به طريقا من طرق الجنة ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضا لطالب العلم . حدثنا عبد الرحمن ، نا محمد بن الحسين بن أشكاب ، نا سعيد بن سليمان ، نا عباد [يعني] ابن العوام ، نا الجريري ، عن أبي نضرة ، عن أبي سعيد الخدري أنه قال : مرحبا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوصينا بكم . حدثنا عبد الرحمن ، نا محمد بن الوزير الواسطي ، نا إسحاق بن يوسف الأزرق ، عن سفيان الثوري ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن الناس لكم تبع ، قال : كان إذا أتوه قال : مرحبا بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم : إنه سيأتيكم أناس من أقطار الأرض يتفقهون في الدين ، فإذا أتوكم فاستوصوا بهم خيرا .

حدثنا عبد الرحمن ، نا علي بن حرب [الموصلي] ، نا أبو داود - يعني : الحفري - ، عن سفيان بإسناده نحوه وزاد فيه : يتعلمون منكم ويتفقهون في الدين . حدثنا عبد الرحمن ، نا أبو سعيد الأشج ، نا المحاربي ، عن عاصم ، عن زر قال : غدوت إلى صفوان بن عسال المرادي أسأله عن المسح ، فقال : ما غدا بك [يا زر] ، قلت : غدوت أطلب العلم ، فقال : أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : من غدا يطلب مثل ما طلبت فرشت له الملائكة أجنحتها رضا بالذي [107 ك] يصنع . حدثنا عبد الرحمن ، أخبرنا أبي ، نا عبد الرحمن بن المبارك ، نا الصعق بن حزن ، عن علي بن الحكم ، عن المنهال بن عمرو ، عن زر بن حبيش ، عن عبد الله بن مسعود قال : كنت جالسا عند النبي صلى الله عليه وسلم ، فجاءه رجل من مراد يقال له : صفوان بن عسال ، وهو في المسجد متكئ على برد له أحمر ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : مرحبا ما جاء بك ؟ فقال : يا رسول الله ، جئت أطلب العلم ، قال : مرحبا بطالب العلم ، إن طالب العلم لتحف به الملائكة ، وتظله بأجنحتها ويركب بعضها بعضا حتى يبلغوا السماء الدنيا من حبهم لما طلب .

قال عبد الرحمن : وقد روى عن عبد الله بن مسعود ، وعبد الله بن عباس ، وأبي سعيد الخدري ، وعبد الله بن عمرو ، وجابر بن عبد الله ، وعقبة بن عامر ، وقيس بن عباد ، وخلق من التابعين وأتباعهم يطول ذكر كلهم [في] رحلة بعضهم في طلب الآثار وترغيب بعض فيها ، أمسكنا عن ذلك اكتفاء بما جاء فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم . ولما أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بطالبي الآثار [والمرتحلين فيها ، ونبه عن فضيلتهم علم أن في ذلك ثبوت الآثار] بنقل الطالبين الناقلين لها ، ولو لم تثبت الأخبار بنقل الرواة لها لما كان في ترغيب النبي صلى الله عليه وسلم فيها معنى . بدأنا في ذكر الثبوت بنقل الرواة لها بما حضرنا من الدلائل الواضحة من كتاب الله عز ذكره ، وأخبار رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ كان قوم من أهل الزيغ والبدع زعموا أن الأخبار لا تصح بنقل الرواة لها وأن طريق صحتها إجماع العامة عليها ، فأتينا في ذلك ، وفي إبطال دعواهم ودحض حجتهم بما رأيناه كافيا ، وبالله التوفيق .

موقع حَـدِيث