حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ

ـ وَأَبُوهُمْ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ *** ابْنُ زَيْدِ بْنِ حَرَامِ بْنِ كَعْبِ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَسَدِ بْنِ سَارِدَةَ بْنِ تَزِيدَ ، بْنِ جُشَمَ بْنِ الْخَزْرَجِ الْأَنْصَارِيُّ السُّلَمِيُّ الْغَنْمِيُّ . وَالِدُ مُعَاذٍ ، وَمُعَوِّذٍ ، وَخَلَّادٍ الْمَذْكُورِينَ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَهِنْدٍ . رَوَى ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ : عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : قَدِمَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ الْمَدِينَةَ يُعَلِّمُ النَّاسَ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ : مَا هَذَا الَّذِي جِئْتُمُونَا ؟ قَالُوا : إِنْ شِئْتَ جِئْنَاكَ ، فَأَسْمَعْنَاكَ الْقُرْآنَ .

قَالَ : نَعَمْ . فَقَرَأَ صَدْرًا مِنْ سُورَةِ يُوسُفَ ، فَقَالَ عَمْرٌو : إِنَّ لَنَا مُؤَامَرَةً فِي قَوْمِنَا - وَكَانَ سَيِّدَ بَنِي سَلِمَةَ - فَخَرَجُوا ، وَدَخَلَ عَلَى مَنَافٍ فَقَالَ : يَا مَنَافُ ! تَعْلَمُ - وَاللَّهِ - مَا يُرِيدُ الْقَوْمُ غَيْرَكَ ، فَهَلْ عِنْدَكَ مِنْ نَكِيرٍ ؟ . قَالَ : فَقَلَّدَهُ السَّيْفَ وَخَرَجَ ، فَقَامَ أَهْلُهُ فَأَخَذُوا السَّيْفَ ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ : أَيْنَ السَّيْفُ يَا مَنَافُ ؟ وَيْحَكَ ! إِنَّ الْعَنْزَ لَتَمْنَعُ اسْتَهَا ، وَاللَّهِ مَا أَرَى فِي أَبِي جِعَارٍ غَدًا مِنْ خَيْرٍ .

ثُمَّ قَالَ لَهُمْ : إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى مَالِي فَاسْتَوْصُوا بِمَنَافٍ خَيْرًا . فَذَهَبَ ، فَأَخَذُوهُ فَكَسَرُوهُ وَرَبَطُوهُ مَعَ كَلْبٍ مَيِّتٍ وَأَلْقَوْهُ فِي بِئْرٍ ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ : كَيْفَ أَنْتُمْ ؟ قَالُوا : بِخَيْرٍ يَا سَيِّدَنَا ، طَهَّرَ اللَّهُ بُيُوتَنَا مِنَ الرِّجْسِ . قَالَ : وَاللَّهِ إِنِّي أَرَاكُمْ قَدْ أَسَأْتُمْ خِلَافَتِي فِي مَنَافٍ .

قَالُوا : هُوَ ذَاكَ ، انْظُرْ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْبِئْرِ . فَأَشْرَفَ فَرَآهُ ، فَبَعَثَ إِلَى قَوْمِهِ فَجَاؤوا ، فَقَالَ : أَلَسْتُمْ عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ ؟ قَالُوا : بَلَى ، أَنْتَ سَيِّدُنَا . قَالَ : فَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ آمَنْتُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ .

قَالَ : فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قُومُوا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ . فَقَامَ - وَهُوَ أَعْرَجُ - فَقَالَ : وَاللَّهِ لَأَقْحَزَنَّ عَلَيْهَا فِي الْجَنَّةِ . فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ .

وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ إِسْلَامَ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ تَأَخَّرَ ، وَكَانَ لَهُ صَنَمٌ يُقَالُ لَهُ مَنَافٌ ، وَكَانَ فِتْيَانُ بَنِي سَلِمَةَ قَدْ آمَنُوا ، فَكَانُوا يُمْهِلُونَ ، حَتَّى إِذَا ذَهَبَ اللَّيْلُ دَخَلُوا بَيْتَ صَنَمِهِ فَيَطْرَحُونَهُ فِي أَنْتَنِ حُفْرَةٍ مُنَكَّسًا ، فَإِذَا أَصْبَحَ عَمْرٌو غَمَّهُ ذَلِكَ ، فَيَأْخُذُهُ فَيَغْسِلُهُ وَيُطَيِّبُهُ ، ثُمَّ يَعُودُونَ لِمِثْلِ فِعْلِهِمْ ، فَأَبْصَرَ عَمْرٌو شَأْنَهُ وَأَسْلَمَ ، وَقَالَ أَبْيَاتًا مِنْهَا : وَاللَّهِ لَوْ كُنْتَ إِلَهًا لَمْ تَكُنْ أَنْتَ وَكَلْبٌ وَسْطَ بِئْرٍ فِي قَرَنْ أُفٍّ لِمَثْوَاكَ إِلَهًا مُسْتَدَنْ فَالْآنَ فَتَّشْنَاكَ عَنْ شَرِّ الْغَبَنْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ( ح ) وَفِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ( ح ) ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَا بَنِي سَلِمَةَ ! مَنْ سَيِّدُكُمْ ؟ قَالُوا : الْجَدُّ بْنُ قَيْسٍ ، وَإِنَّا لَنُبَخِّلُهُ . قَالَ : وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنَ الْبُخْلِ ؟ ! بَلْ سَيِّدُكُمُ الْجَعْدُ الْأَبْيَضُ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ . قَالَ الْوَاقِدِيُّ : لَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا - كَانَ أَعْرَجَ - وَلَمَّا خَرَجُوا يَوْمَ أُحُدٍ مَنَعَهُ بَنُوهُ ، وَقَالُوا : عَذَرَكَ اللَّهُ .

فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَشْكُوهُمْ ، فَقَالَ : لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَمْنَعُوهُ ؛ لَعَلَّ اللَّهَ يَرْزُقُهُ الشَّهَادَةَ . قَالَتِ امْرَأَتُهُ هِنْدٌ أُخْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ قَدْ أَخَذَ دَرَقَتَهُ وَهُوَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ لَا تَرُدَّنِي . فَقُتِلَ هُوَ وَابْنُهُ خَلَّادٌ .

إِسْرَائِيلُ : عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى : أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْجَمُوحِ قَالَ لِبَنِيهِ : أَنْتُمْ مَنَعْتُمُونِي الْجَنَّةَ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَاللَّهِ لَإِنْ بَقِيتُ لَأَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ . فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ ، قَالَ عُمَرُ : لَمْ يَكُنْ لِي هَمٌّ غَيْرُهُ ، فَطَلَبْتُهُ ، فَإِذَا هُوَ فِي الرَّعِيلِ الْأَوَّلِ . قَالَ مَالِكٌ : كُفِّنَ هُوَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ فِي كَفَنٍ وَاحِدٍ .

مَالِكٌ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْجَمُوحِ ، وَابْنَ حَرَامٍ كَانَ السَّيْلُ قَدْ خَرَّبَ قَبْرَهُمَا ، فَحُفِرَ عَنْهُمَا لِيُغَيِّرَا مِنْ مَكَانِهِمَا ، فَوُجِدَا لَمْ يَتَغَيَّرَا ، كَأَنَّمَا مَاتَا بِالْأَمْسِ . وَكَانَ أَحَدُهُمَا قَدْ جُرِحَ ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جُرْحِهِ ، فَدُفِنَ كَذَلِكَ ، فَأُمِيطَتْ يَدُهُ عَنْ جُرْحِهِ ثُمَّ أُرْسِلَتْ ، فَرَجَعَتْ كَمَا كَانَتْ . وَكَانَ بَيْنَ يَوْمِ أُحُدٍ وَيَوْمِ حُفِرَ عَنْهُمَا سِتٌّ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً .

الشِّعر
ـ وَأَبُوهُمْ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِابْنُ زَيْدِ بْنِ حَرَامِ بْنِ كَعْبِ بْنِ غَنْمِ بْنِ كَعْبِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ سَعْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَسَدِ بْنِ سَارِدَةَ بْنِ تَزِيدَ ، بْنِ جُشَمَ بْنِ الْخَزْرَجِ الْأَنْصَارِيُّ السُّلَمِيُّ الْغَنْمِيُّ . وَالِدُ مُعَاذٍ ، وَمُعَوِّذٍ ، وَخَلَّادٍ الْمَذْكُورِينَ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَهِنْدٍ . رَوَى ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ : عَنْ عِكْرِمَةَ ، قَالَ : قَدِمَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ الْمَدِينَةَ يُعَلِّمُ النَّاسَ ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ : مَا هَذَا الَّذِي جِئْتُمُونَا ؟ قَالُوا : إِنْ شِئْتَ جِئْنَاكَ ، فَأَسْمَعْنَاكَ الْقُرْآنَ . قَالَ : نَعَمْ . فَقَرَأَ صَدْرًا مِنْ سُورَةِ يُوسُفَ ، فَقَالَ عَمْرٌو : إِنَّ لَنَا مُؤَامَرَةً فِي قَوْمِنَا - وَكَانَ سَيِّدَ بَنِي سَلِمَةَ - فَخَرَجُوا ، وَدَخَلَ عَلَى مَنَافٍ فَقَالَ : يَا مَنَافُ ! تَعْلَمُ - وَاللَّهِ - مَا يُرِيدُ الْقَوْمُ غَيْرَكَ ، فَهَلْ عِنْدَكَ مِنْ نَكِيرٍ ؟ . قَالَ : فَقَلَّدَهُ السَّيْفَ وَخَرَجَ ، فَقَامَ أَهْلُهُ فَأَخَذُوا السَّيْفَ ، فَلَمَّا رَجَعَ قَالَ : أَيْنَ السَّيْفُ يَا مَنَافُ ؟ وَيْحَكَ ! إِنَّ الْعَنْزَ لَتَمْنَعُ اسْتَهَا ، وَاللَّهِ مَا أَرَى فِي أَبِي جِعَارٍ غَدًا مِنْ خَيْرٍ . ثُمَّ قَالَ لَهُمْ : إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى مَالِي فَاسْتَوْصُوا بِمَنَافٍ خَيْرًا . فَذَهَبَ ، فَأَخَذُوهُ فَكَسَرُوهُ وَرَبَطُوهُ مَعَ كَلْبٍ مَيِّتٍ وَأَلْقَوْهُ فِي بِئْرٍ ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ : كَيْفَ أَنْتُمْ ؟ قَالُوا : بِخَيْرٍ يَا سَيِّدَنَا ، طَهَّرَ اللَّهُ بُيُوتَنَا مِنَ الرِّجْسِ . قَالَ : وَاللَّهِ إِنِّي أَرَاكُمْ قَدْ أَسَأْتُمْ خِلَافَتِي فِي مَنَافٍ . قَالُوا : هُوَ ذَاكَ ، انْظُرْ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْبِئْرِ . فَأَشْرَفَ فَرَآهُ ، فَبَعَثَ إِلَى قَوْمِهِ فَجَاؤوا ، فَقَالَ : أَلَسْتُمْ عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ ؟ قَالُوا : بَلَى ، أَنْتَ سَيِّدُنَا . قَالَ : فَأُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ آمَنْتُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ . قَالَ : فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : قُومُوا إِلَى جَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ . فَقَامَ - وَهُوَ أَعْرَجُ - فَقَالَ : وَاللَّهِ لَأَقْحَزَنَّ عَلَيْهَا فِي الْجَنَّةِ . فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ . وَعَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ إِسْلَامَ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ تَأَخَّرَ ، وَكَانَ لَهُ صَنَمٌ يُقَالُ لَهُ مَنَافٌ ، وَكَانَ فِتْيَانُ بَنِي سَلِمَةَ قَدْ آمَنُوا ، فَكَانُوا يُمْهِلُونَ ، حَتَّى إِذَا ذَهَبَ اللَّيْلُ دَخَلُوا بَيْتَ صَنَمِهِ فَيَطْرَحُونَهُ فِي أَنْتَنِ حُفْرَةٍ مُنَكَّسًا ، فَإِذَا أَصْبَحَ عَمْرٌو غَمَّهُ ذَلِكَ ، فَيَأْخُذُهُ فَيَغْسِلُهُ وَيُطَيِّبُهُ ، ثُمَّ يَعُودُونَ لِمِثْلِ فِعْلِهِمْ ، فَأَبْصَرَ عَمْرٌو شَأْنَهُ وَأَسْلَمَ ، وَقَالَ أَبْيَاتًا مِنْهَا : وَاللَّهِ لَوْ كُنْتَ إِلَهًا لَمْ تَكُنْ أَنْتَ وَكَلْبٌ وَسْطَ بِئْرٍ فِي قَرَنْ أُفٍّ لِمَثْوَاكَ إِلَهًا مُسْتَدَنْ فَالْآنَ فَتَّشْنَاكَ عَنْ شَرِّ الْغَبَنْ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ( ح ) وَفِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ( ح ) ، وَابْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : يَا بَنِي سَلِمَةَ ! مَنْ سَيِّدُكُمْ ؟ قَالُوا : الْجَدُّ بْنُ قَيْسٍ ، وَإِنَّا لَنُبَخِّلُهُ . قَالَ : وَأَيُّ دَاءٍ أَدْوَى مِنَ الْبُخْلِ ؟ ! بَلْ سَيِّدُكُمُ الْجَعْدُ الْأَبْيَضُ عَمْرُو بْنُ الْجَمُوحِ . قَالَ الْوَاقِدِيُّ : لَمْ يَشْهَدْ بَدْرًا - كَانَ أَعْرَجَ - وَلَمَّا خَرَجُوا يَوْمَ أُحُدٍ مَنَعَهُ بَنُوهُ ، وَقَالُوا : عَذَرَكَ اللَّهُ . فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَشْكُوهُمْ ، فَقَالَ : لَا عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَمْنَعُوهُ ؛ لَعَلَّ اللَّهَ يَرْزُقُهُ الشَّهَادَةَ . قَالَتِ امْرَأَتُهُ هِنْدٌ أُخْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ قَدْ أَخَذَ دَرَقَتَهُ وَهُوَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ لَا تَرُدَّنِي . فَقُتِلَ هُوَ وَابْنُهُ خَلَّادٌ . إِسْرَائِيلُ : عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى : أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْجَمُوحِ قَالَ لِبَنِيهِ : أَنْتُمْ مَنَعْتُمُونِي الْجَنَّةَ يَوْمَ بَدْرٍ ، وَاللَّهِ لَإِنْ بَقِيتُ لَأَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ . فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ أُحُدٍ ، قَالَ عُمَرُ : لَمْ يَكُنْ لِي هَمٌّ غَيْرُهُ ، فَطَلَبْتُهُ ، فَإِذَا هُوَ فِي الرَّعِيلِ الْأَوَّلِ . قَالَ مَالِكٌ : كُفِّنَ هُوَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ فِي كَفَنٍ وَاحِدٍ . مَالِكٌ : عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْجَمُوحِ ، وَابْنَ حَرَامٍ كَانَ السَّيْلُ قَدْ خَرَّبَ قَبْرَهُمَا ، فَحُفِرَ عَنْهُمَا لِيُغَيِّرَا مِنْ مَكَانِهِمَا ، فَوُجِدَا لَمْ يَتَغَيَّرَا ، كَأَنَّمَا مَاتَا بِالْأَمْسِ . وَكَانَ أَحَدُهُمَا قَدْ جُرِحَ ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جُرْحِهِ ، فَدُفِنَ كَذَلِكَ ، فَأُمِيطَتْ يَدُهُ عَنْ جُرْحِهِ ثُمَّ أُرْسِلَتْ ، فَرَجَعَتْ كَمَا كَانَتْ . وَكَانَ بَيْنَ يَوْمِ أُحُدٍ وَيَوْمِ حُفِرَ عَنْهُمَا سِتٌّ وَأَرْبَعُونَ سَنَةً .
موقع حَـدِيث