حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ

ـ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ * ابْنُ دُلَيْمِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ أَبِي حُزَيْمَةَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ طَرِيفِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ سَاعِدَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ الْخَزْرَجِ . السَّيِّدُ الْكَبِيرُ الشَّرِيفُ أَبُو قَيْسٍ الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ السَّاعِدِيُّ الْمَدَنِيُّ ، النَّقِيبُ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ . لَهُ أَحَادِيثُ يَسِيرَةٌ وَهِيَ عِشْرُونَ بِالْمُكَرَّرِ .

مَاتَ قَبْلَ أَوَانِ الرِّوَايَةِ ، رَوَى عَنْهُ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ ، مُرْسَلٌ . لَهُ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيِّ حَدِيثَانِ . قَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ : عَنْ عُرْوَةَ إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا ، وَقَالَ جَمَاعَةٌ : مَا شَهِدَهَا .

قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : كَانَ يَتَهَيَّأُ لِلْخُرُوجِ إِلَى بَدْرٍ ، وَيَأْتِي دُورَ الْأَنْصَارِ يَحُضُّهُمْ عَلَى الْخُرُوجِ ، فَنُهِشَ ، فَأَقَامَ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَإِنْ كَانَ سَعْدٌ مَا شَهِدَ بَدْرًا ، لَقَدْ كَانَ حَرِيصًا عَلَيْهَا . قَالَ : وَكَانَ عَقَبِيًّا نَقِيبًا سَيِّدًا جَوَادًا . وَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ كَانَ يَبْعَثُ إِلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ جَفْنَةً مِنْ ثَرِيدِ اللَّحْمِ أَوْ ثَرِيدٍ بِلَبَنٍ أَوْ غَيْرِهِ ، فَكَانَتْ جَفْنَةُ سَعْدٍ تَدُورُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي بُيُوتِ أَزْوَاجِهِ .

وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ : إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا . وَتَبِعَهُ ابْنُ مَنْدَهْ . وَمِمَّنْ رَوَى عَنْهُ أَوْلَادُهُ : قَيْسٌ ، وَسَعِيدٌ ، وَإِسْحَاقُ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ .

وَسَكَنَ دِمَشْقَ - فِيمَا نَقَلَ ابْنُ عَسَاكِرَ - قَالَ : وَمَاتَ بِحَوْرَانَ ، وَقِيلَ : قَبَرُهُ بِالْمَنِيحَةِ . رَوَى ابْنُ شِهَابٍ : عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ أَنَّ أُمَّهُ مَاتَتْ وَعَلَيْهَا نَذْرٌ ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَأَمَرَنِي أَنْ أَقْضِيَهُ عَنْهَا . وَالْأَكْثَرُ جَعَلُوهُ مِنْ مُسْنَدِ ابْنِ عَبَّاسٍ .

أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ : حَدَّثَنَا يُونُسُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُمَيْلَةَ ، عَنْ رَجُلٍ رَدَّهُ إِلَى سَعِيدٍ الصَّرَّافِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ هَذَا الْحَيَّ مِنَ الْأَنْصَارِ مَجَنَّةٌ ، حُبُّهُمْ إِيمَانٌ ، وَبُغْضُهُمْ نِفَاقٌ . قَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَالْجَمَاعَةُ : إِنَّهُ أَحَدُ النُّقَبَاءِ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ . وَعَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، قَالَ : جَاءَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَالْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو ، يَمْتَارَانِ لِأَهْلِ الْعَقَبَةِ وَقَدْ خَرَجَ الْقَوْمُ ، فَنَذَرَ بِهِمَا أَهْلُ مَكَّةَ .

فَأُخِذَ سَعْدٌ ، وَأُفْلِتَ الْمُنْذِرُ . قَالَ سَعْدٌ : فَضَرَبُونِي حَتَّى تَرَكُونِي كَأَنِّي نُصُبٌ أَحْمَرُ - يَحْمَرُّ النُّصُبُ مِنْ دَمِ الذَّبَائِحِ عَلَيْهِ - قَالَ : فَخَلَا رَجُلٌ كَأَنَّهُ رَحِمَنِي ، فَقَالَ : وَيْحَكَ ! أَمَا لَكَ بِمَكَّةَ مَنْ تَسْتَجِيرُ بِهِ ؟ قُلْتُ : لَا ، إِلَّا أَنَّ الْعَاصَ بْنَ وَائِلٍ قَدْ كَانَ يَقْدِمُ عَلَيْنَا الْمَدِينَةَ فَنُكْرِمُهُ . فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ : ذَكَرَ ابْنَ عَمِّي ، وَاللَّهِ لَا يَصِلُ إِلَيْهِ أَحَدٌ مِنْكُمْ .

فَكُفُّوا عَنِّي ، وَإِذَا هُوَ عَدِيُّ بْنُ قَيْسٍ السَّهْمِيُّ . حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ : عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مِقْسَمٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : كَانَ لِوَاءُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَعَ عَلِيٍّ ، وَلِوَاءُ الْأَنْصَارِ مَعَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ . رَوَاهُ أَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الزِّبْرِقَانِ ، عَنْهُ .

مَعْمَرٌ : عَنْ عُثْمَانَ الْجَزَرِيِّ ، عَنْ مِقْسَمٍ - لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - : إِنَّ رَايَةَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَتْ تَكُونُ مَعَ عَلِيٍّ ، وَرَايَةَ الْأَنْصَارِ مَعَ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ . حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ : عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : لَمَّا بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِقْفَالُ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ : أَشِيرُوا عَلَيَّ . فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ ، فَقَالَ : اجْلِسْ .

فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ . فَقَالَ : لَوْ أَمَرْتَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ نُخِيضَهَا الْبَحْرَ لَأَخَضْنَاهَا ، وَلَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نَضْرِبَ أَكْبَادَهَا إِلَى بَرْكِ الْغِمَادِ لَفَعَلْنَا . أَبُو حُذَيْفَةَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنِ الْكَلْبِيِّ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ بَدْرٍ : مَنْ جَاءَ بِأَسِيرٍ فَلَهُ سَلْبُهُ .

فَجَاءَ أَبُو الْيَسَرِ بِأَسِيرَيْنِ ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ! حَرَسْنَاكَ مَخَافَةً عَلَيْكَ . فَنَزَلَتْ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ . وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، عَنْ سُفْيَانَ .

عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُهَيْمِنِ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ جَدِّي أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَخْطُبُ الْمَرْأَةَ وَيُصْدِقُهَا ، وَيَشْرُطُ لَهَا صَحْفَةُ سَعْدٍ تَدُورُ مَعِي إِذَا دُرْتُ إِلَيْكِ . فَكَانَ يُرْسِلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِصَحْفَةٍ كُلَّ لَيْلَةٍ . مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا نَحْوَهُ .

الْأَوْزَاعِيُّ : عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ : كَانَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ سَعْدٍ كُلَّ يَوْمٍ جَفْنَةٌ تَدُورُ مَعَهُ حَيْثُ دَارَ ، وَكَانَ سَعْدٌ يَقُولُ : اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي مَالًا ؛ فَلَا تَصْلُحُ الْفِعَالُ إِلَّا بِالْمَالِ . أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا يَزِيدُ ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ قَالَ سَعْدٌ سَيِّدُ الْأَنْصَارِ : هَكَذَا أُنْزِلَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ ، أَلَا تَسْمَعُونَ إِلَى مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ ؟ قَالُوا : لَا تَلُمْهُ ؛ فَإِنَّهُ غَيُورٌ ، وَاللَّهِ مَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً قَطُّ إِلَّا بِكْرًا ، وَلَا طَلَّقَ امْرَأَةً قَطُّ ، فَاجْتَرَأَ أَحَدٌ يَتَزَوَّجُهَا . فَقَالَ سَعْدٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! وَاللَّهِ لَأَعْلَمُ أَنَّهَا حَقٌّ ، وَأَنَّهَا مِنَ اللَّهِ ، وَلَكِنِّي قَدْ تَعَجَّبْتُ أَنْ لَوْ وَجَدْتُ لَكَاعَ قَدْ تَفَخَّذَهَا رَجُلٌ لَمْ يَكُنْ لِي أَنْ أُهَيِّجَهُ وَلَا أُحَرِّكَهُ حَتَّى آتِيَ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ ، فَلَا آتِي بِهِمْ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ .

الْحَدِيثَ . وَفِي حَدِيثِ الْإِفْكِ : قَالَتْ عَائِشَةُ : فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ ، وَهُوَ سَيِّدُ الْخَزْرَجِ ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ رَجُلًا صَالِحًا ، وَلَكِنِ احْتَمَلَتْهُ الْحَمِيَّةُ فَقَالَ : كَلَّا وَاللَّهِ لَا تَقْتُلُهُ وَلَا تَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ . يَعْنِي يَرُدُّ عَلَى سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ سَيِّدِ الْأَوْسِ .

وَهَذَا مُشْكَلٌ ؛ فَإِنَّ ابْنَ مُعَاذٍ كَانَ قَدْ مَاتَ . جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ : كَانَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ يَرْجِعُ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى أَهْلِهِ بِثَمَانِينَ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ يُعَشِّيهِمْ . قَالَ عُرْوَةُ : كَانَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ يَقُولُ : اللَّهُمَّ هَبْ لِي حَمْدًا وَمَجْدًا ، اللَّهُمَّ لَا يُصْلِحُنِي الْقَلِيلُ ، وَلَا أَصْلُحَ عَلَيْهِ .

قُلْتُ : كَانَ مَلِكًا شَرِيفًا مُطَاعًا ، وَقَدِ الْتَفَتَ عَلَيْهِ الْأَنْصَارُ يَوْمَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِيُبَايِعُوهُ ، وَكَانَ مَوْعُوكًا ، حَتَّى أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ وَالْجَمَاعَةُ ، فَرَدُّوهُمْ عَنْ رَأْيِهِمْ ، فَمَا طَابَ لِسَعْدٍ . الْوَاقِدِيُّ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ السَّاعِدِيِّ أَنَّ الصِّدِّيقَ بَعَثَ إِلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ : أَقْبِلْ فَبَايِعْ ؛ فَقَدْ بَايَعَ النَّاسُ . فَقَالَ : لَا وَاللَّهِ ! لَا أُبَايِعُكُمْ حَتَّى أُقَاتِلَكُمْ بِمَنْ مَعِي .

فَقَالَ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ : يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ ! إِنَّهُ قَدْ أَبَى وَلَجَّ ، فَلَيْسَ يُبَايِعُكُمْ حَتَّى يُقْتَلَ ، وَلَنْ يُقْتَلَ حَتَّى يُقْتَلَ مَعَهُ وَلَدُهُ وَعَشِيرَتُهُ ، فَلَا تُحَرِّكُوهُ مَا اسْتَقَامَ لَكُمُ الْأَمْرُ ، وَإِنَّمَا هُوَ رَجُلٌ وَحْدَهُ مَا تُرِكَ . فَتَرَكَهُ أَبُو بَكْرٍ . فَلَمَّا وَلِي عُمَرُ ، لَقِيَهُ فَقَالَ : إِيهٍ يَا سَعْدُ ! فَقَالَ : إِيهٍ يَا عُمَرُ ! فَقَالَ عُمَرُ : أَنْتَ صَاحِبُ مَا أَنْتَ صَاحِبُهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ .

وَقَدْ أَفْضَى إِلَيْكَ هَذَا الْأَمْرُ ، وَكَانَ صَاحِبُكَ - وَاللَّهِ - أَحَبَّ إِلَيْنَا مِنْكَ ، وَقَدْ أَصْبَحْتُ كَارِهًا لِجِوَارِكَ . قَالَ : مَنْ كَرِهَ ذَلِكَ تَحَوَّلَ عَنْهُ . فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى انْتَقَلَ إِلَى الشَّامِ ، فَمَاتَ بِحَوْرَانَ .

إِسْنَادُهَا كَمَا تَرَى . ابْنُ عَوْنٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّ سَعْدًا بَالَ قَائِمًا فَمَاتَ ، فَسُمِعَ قَائِلٌ يَقُولُ : [ قَدْ ] قَتَلْنَا سَيِّدَ الْخَزْ رَجِ سَعْدَ بْنَ عُبَادَهْ [ وَ] رَمَيْنَاهُ بِسَهْمَيْ نِ فَلَمْ نُخْطِ فُؤَادَهْ وَقَالَ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ : أَوَّلَ مَا فُتِحَتْ بُصْرَى ، وَفِيهَا مَاتَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ بِحَوْرَانَ .

وَرَوَى ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ : عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ بَالَ قَائِمًا ، فَمَاتَ ، وَقَالَ : إِنِّي أَجِدُ دَبِيبًا . الْأَصْمَعِيُّ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ ، قَالَ : قُتِلَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ بِالشَّامِ ، رَمَتْهُ الْجِنُّ بِحَوْرَانَ . الْوَاقِدِيُّ : حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، مَنْ وَلَدِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : تُوُفِّيَ سَعْدٌ بِحَوْرَانَ لِسَنَتَيْنِ وَنِصْفٍ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ ، فَمَا عُلِمَ بِمَوْتِهِ بِالْمَدِينَةِ حَتَّى سَمِعَ غِلْمَانٌ قَائِلًا مِنْ بِئْرٍ يَقُولُ : [ قَدْ ] قَتَلْنَا سَيِّدَ الْخَزْ رَجِ سَعْدَ بْنَ عُبَادَهْ [ وَ] رَمَيْنَاهُ بِسَهْمَيْ نِ فَلَمْ نُخْطِ فُؤَادَهْ فَذُعِرَ الْغِلْمَانُ ، فَحُفِظَ ذَلِكَ الْيَوْمُ ، فَوَجَدُوهُ الْيَوْمَ الَّذِي مَاتَ فِيهِ .

وَإِنَّمَا جَلَسَ يَبُولُ فِي نَفَقٍ ، فَمَاتَ مِنْ سَاعَتِهِ . وَوَجَدُوهُ قَدِ اخْضَرَّ جِلْدُهُ . وَقَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ وَابْنُ عَائِشَةَ وَغَيْرُهُمَا : مَاتَ بِحَوْرَانَ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ .

وَرَوَى الْمَدَائِنِيُّ : عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : مَاتَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ . قَالَ ابْنُ سَعْدٍ : كَانَ سَعْدٌ يَكْتُبُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، وَيُحْسِنُ الْعَوْمَ وَالرَّمْيَ . وَكَانَ مَنْ أَحْسَنَ ذَلِكَ ، سُمِّيَ الْكَامِلَ .

وَكَانَ سَعْدٌ وَعِدَّةُ آبَاءٍ لَهُ قَبْلَهُ يُنَادَى عَلَى أُطُمِهِمْ : مَنْ أَحَبَّ الشَّحْمَ وَاللَّحْمَ ، فَلْيَأْتِ أُطُمَ دُلَيْمِ بْنِ حَارِثَةَ .

موقع حَـدِيث