حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
سير أعلام النبلاء

أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ

أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ( ع ) ابْنُ قَيْسِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ . سَيِّدُ الْقُرَّاءِ أَبُو مُنْذِرٍ الْأَنْصَارِيُّ النَّجَّارِيُّ الْمَدَنِيُّ الْمُقْرِئُ الْبَدْرِيُّ وَيُكَنَّى أَيْضًا أَبَا الطُّفَيْلِ . شَهِدَ الْعَقَبَةَ وَبَدْرًا ، وَجَمَعَ الْقُرْآنَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَرَضَ عَلَى النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَحَفِظَ عَنْهُ عِلْمًا مُبَارَكًا ، وَكَانَ رَأْسًا فِي الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ .

حَدَّثَ عَنْهُ بَنُوهُ مُحَمَّدٌ ، وَالطُّفَيْلُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ ، وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ، وَابْنُ عَبَّاسٍ ، وَسُوِيدُ بْنُ غَفْلَةَ ، وَزِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ ، وَأَبُو الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيُّ وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ ، وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ ، وَأَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى ، وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ ، وَعُتَيُّ السَّعْدِيُّ ، وَابْنُ الْحَوْتَكِيَّةِ ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ، وَكَأَنَّهُ مُرْسَلٌ ، وَآخَرُونَ . فَعَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ : كَانَ أُبَيٌّ رَجُلًا دَحْدَاحًا ، يَعْنِي رَبْعَةً ، لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالْقَصِيرِ . وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلٍ ، قَالَ : كَانَ أُبَيٌّ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ .

وَقَالَ أَنَسٌ : قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ : إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ . وَفِي لَفْظٍ : أَمَرَنِي أَنْ أُقْرِئَكَ الْقُرْآنَ . قَالَ : اللَّهُ سَمَّانِي لَكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ .

قَالَ : وَذُكِرْتُ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ وَلَمَّا سَأَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُبَيًّا عَنْ أَيِّ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ أَعْظَمَ ، فَقَالَ أُبَيٌّ ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ضَرَبَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي صَدْرِهِ وَقَالَ : لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ أَبَا الْمُنْذِرِ . قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ : جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْبَعَةٌ كُلُّهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ : أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَأَبُو زَيْدٍ أَحَدُ عُمُومَتِي .

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : قَالَ أُبَيٌّ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : إِنِّي تَلَقَّيْتُ الْقُرْآنَ مِمَّنْ تَلَقَّاهُ مِنْ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَهُوَ رَطْبٌ . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : قَالَ عُمَرُ : أَقْضَانَا عَلِيٌّ ، وَأَقْرَؤُنَا أُبَيٌّ ، وَإِنَّا لَنَدَعُ مِنْ قِرَاءَةِ أُبَيٍّ ، وَهُوَ يَقُولُ : لَا أَدَعُ شَيْئًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا . وَرَوَى أَبُو قِلَابَةَ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَقْرَأُ أُمَّتِي أُبَيٌّ .

وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : قَالَ أُبَيٌّ : يَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا جَزَاءُ الْحُمَّى ؟ قَالَ : تُجْرِي الْحَسَنَاتِ عَلَى صَاحِبِهَا . فَقَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُمَّى لَا تَمْنَعُنِي خُرُوجًا فِي سَبِيلِكَ . فَلَمْ يُمْسِ أُبَيٌ قَطُّ إِلَّا وَبِهِ الْحُمَّى .

قُلْتُ : مُلَازَمَةُ الْحُمَّى لَهُ حَرَّفَتْ خُلُقَهُ يَسِيرًا ، وَمِنْ ثَمَّ يَقُولُ زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ : كَانَ أُبَيٌّ فِيهِ شَرَاسَةٌ . قَالَ أَبُو نَضْرَةَ الْعَبْدِيُّ : قَالَ رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ جَابِرٌ أَوْ جُوَيْبِرٌ طَلَبْتُ حَاجَةً إِلَى عُمَرَ وَإِلَى جَنْبِهِ رَجُلٌ أَبْيَضُ الثِّيَابِ وَالشَّعْرِ ، فَقَالَ : إِنَّ الدُّنْيَا فِيهَا بَلَاغُنَا ، وَزَادُنَا إِلَى الْآخِرَةِ ، وَفِيهَا أَعْمَالُنَا الَّتِي نُجْزَى بِهَا فِي الْآخِرَةِ . فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ؟ قَالَ : هَذَا سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ .

قَالَ مُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ : قَالَ رَجُلٌ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ : أَوْصِنِي ، قَالَ : اتَّخِذْ كِتَابَ اللَّهِ إِمَامًا ، وَارْضَ بِهِ قَاضِيًا وَحَكَمًا ، فَإِنَّهُ الَّذِي اسْتَخْلَفَ فِيكُمْ رَسُولُكُمْ ، شَفِيعٌ ، مُطَاعٌ ، وَشَاهِدٌ لَا يُتَّهَمُ ، فِيهِ ذِكْرُكُمْ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلَكُمْ ، وَحُكْمُ مَا بَيْنَكُمْ ، وَخَبَرُكُمْ وَخَبَرُ مَا بَعْدُكُمْ . الثَّوْرِيُّ ، وَأَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ، وَاللَّفْظُ لَهُ : عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ، عَنْ أُبَيٍّ قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ قَالَ : هُنَّ أَرْبَعٌ ، كُلُّهُنَّ عَذَابٌ ، وَكُلُّهُنَّ وَاقِعٌ لَا مَحَالَةَ ، فَمَضَتِ اثْنَتَانِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ سَنَةٍ ، فَأُلْبَسُوا شِيَعًا ، وَذَاقَ بَعْضُهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ ، وَبَقِيَ ثِنْتَانِ وَاقِعَتَانِ لَا مَحَالَةَ : الْخَسْفُ وَالرَّجْمُ . أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ الْأَسَدِيُّ ، أَنْبَأَنَا يُوسُفُ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ : أَنْبَأَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدَانَ ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنِي أُبَيٌّ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ قَالَ : كُنْتُ وَاقِفًا مَعَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي ظِلِّ أُطُمِ حَسَّانٍ ، وَالسُّوقُ سُوقُ الْفَاكِهَةِ الْيَوْمَ ، فَقَالَ أُبَيٌّ : أَلَّا تَرَى النَّاسَ مُخْتَلِفَةٌ أَعْنَاقُهُمْ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا ؟ قُلْتُ بَلَى ، قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : يُوشِكُ أَنْ يَحْسِرَ الْفُرَاتُ عَنْ جَبَلٍ مِنْ ذَهَبٍ ، فَإِذَا سَمِعَ بِهِ النَّاسُ ، َسَارُوا إِلَيْهِ ، فَيَقُولُ مَنْ عِنْدَهُ : لَئِنْ تَرَكْنَا النَّاسَ يَأْخُذُونَ مِنْهُ لَا يَدَعُونَ مِنْهُ شَيْئًا ، فَيُقْتَلُ النَّاسُ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ .

أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، وَلَهُ إِسْنَادٌ آخَرُ وَهُوَ الزُّبَيْدِيُّ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ إِسْحَاقَ مَوْلَى الْمُغِيرَةِ عَنْ أُبَيٍّ . أَبُو صَالِحٍ الْكَاتِبُ : حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ خَطَبَ بِالْجَابِيَةِ ، فَقَالَ : مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْقُرْآنِ فَلْيَأْتِ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْفَرَائِضِ فَلْيَأْتِ زَيْدًا ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْفِقْهِ فَلْيَأْتِ مُعَاذًا ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ عَنِ الْمَالِ فَلْيَأْتِنِي ؛ فَإِنَّ اللَّهَ جَعَلَنِي خَازِنًا وَقَاسِمًا . وَرَوَاهُ الْوَاقِدِيُّ عَنْ مُوسَى أَيْضًا .

أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ : عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ قَالَ : أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ ، فَأَتَيْتُ أُبَيًّا فَقُلْتُ : يَرْحَمُكَ اللَّهُ ، اخْفِضْ لِي جَنَاحَكَ - وَكَانَ امْرَءًا فِيهِ شَرَاسَةٌ - فَسَأَلْتُهُ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، فَقَالَ : لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ . سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ : عَنْ أَسْلَمَ الْمِنْقَرِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ : قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أُمِرْتُ أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ . قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَسُمِّيتُ لَكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ .

قُلْتُ لِأُبَيٍّ : فَرِحْتَ بِذَلِكَ ؟ قَالَ : وَمَا يَمْنَعُنِي وَهُوَ تَعَالَى يَقُولُ : قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا . تَابَعَهُ الْأَجْلَحُ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ . مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ : حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ أُبَيٍّ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : يَا أَبَا الْمُنْذِرِ ، إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْرِضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ .

فَقُلْتُ : بِاللَّهِ آمَنْتُ ، وَعَلَى يَدِكَ أَسْلَمْتُ ، وَمِنْكَ تَعَلَّمْتُ . فَرَدَّ الْقَوْلَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَذُكِرْتُ هُنَاكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ بِاسْمِكَ وَنَسَبِكَ فِي الْمَلَأِ الْأَعْلَى . قُلْتُ : اقْرَأْ إِذَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ .

وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، عَنِ ابْنِ الطَّبَّاعِ ، فَقَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أُبَيٍّ . سُفْيَانُ عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًا : اسْتَقْرِئُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ : مِنَ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَأُبَيٍّ ، وَمُعَاذٍ ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ . وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى صَلَاةً ، فَلُبِّسَ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ ، قَالَ لِأُبَيٍّ : أَصَلَّيْتَ مَعَنَا ؟ قَالَ : نَعَمْ .

قَالَ : فَمَا مَنَعَكَ . شُعْبَةُ : عَنْ أَبِي جَمْرَةَ حَدَّثَنَا إِيَاسُ بْنُ قَتَادَةَ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ ، قَالَ : أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ لِلِقَاءِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَمْ يَكُنْ فِيهِمْ رَجُلٌ أَلْقَاهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أُبَيٍّ ، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ ، وَخَرَجَ فَقُمْتُ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَنَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ ، فَعَرَفَهُمْ غَيْرِي ، فَنَحَّانِي ، وَقَامَ فِي مَقَامِي ، فَمَا عَقَلْتُ صَلَاتِي ، فَلَمَّا صَلَّى قَالَ : يَا بُنَيَّ ، لَا يَسُوءُكَ اللَّهُ ؛ فَإِنِّي لَمْ آتِ الَّذِي أَتَيْتُ بِجَهَالَةٍ ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَنَا : كُونُوا فِي الصَّفِّ الَّذِي يَلِينِي وَإِنِّي نَظَرْتُ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ ، فَعَرَفْتُهُمْ غَيْرَكَ ، وَإِذَا هُوَ أُبَيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . الدَّارِمِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ شَدَّادٍ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ ، حَدَّثَنِي عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي يَوْمِ عِيدٍ ، فَقَالَ : ادْعُوَا لِي سَيِّدَ الْأَنْصَارِ .

فَدَعَوْا أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ ، فَقَالَ : يَا أُبَيُّ ، ائْتِ بَقِيعَ الْمُصَلَّى ، فَأْمُرْ بِكَنْسِهِ الْحَدِيثَ . الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ : أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ رَكِبَ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي نَفَرٍ مِنْ أَهْلِ دِمَشْقَ ، فَقَرَءُوا يَوْمًا عَلَى عُمَرَ : إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَلَوْ حَمَيْتُمْ كَمَا حَمَوْا ، لَفَسَدَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ . فَقَالَ عُمَرُ : مَنْ أَقْرَأَكُمْ هَذَا ؟ قَالُوا : أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ .

فَدَعَا بِهِ ، فَلَمَّا أَتَى قَالَ : اقْرَءُوا . فَقَرَءُوا كَذَلِكَ . فَقَالَ أُبَيٌّ : وَاللَّهِ يَا عُمَرُ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنِّي كُنْتُ أَحْضُرُ وَيَغِيبُونَ ، وَأُدَنَّى وَيُحْجَبُونَ ، وَيُصْنَعُ بِي وَيُصْنَعُ بِي ، وَوَاللَّهِ لَئِنْ أَحْبَبْتَ ، لَأَلْزَمَنَّ بَيْتِي ، فَلَا أُحَدِّثُ شَيْئًا ، وَلَا أُقْرِئُ أَحَدًا حَتَّى أَمُوتَ .

فَقَالَ عُمَرُ : اللَّهُمَّ غُفْرًا ! إِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ عِنْدَكَ عِلْمًا فَعَلِّمِ النَّاسَ مَا عَلِمْتَ . ابْنُ عُيَيْنَةَ : عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ بَجَالَةَ أَوْ غَيْرِهِ قَالَ : مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِغُلَامٍ يَقْرَأُ فِي الْمُصْحَفِ النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَهُوَ أَبٌ لَهُمْ . فَقَالَ : يَا غُلَامٌ حُكَّهَا .

قَالَ : هَذَا مُصْحَفُ أُبَيٍّ . فَذَهَبَ إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ : إِنَّهُ كَانَ يُلْهِينِي الْقُرْآنُ ، وَيُلْهِيكَ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ . عَوْفٌ : عَنِ الْحَسَنِ : حَدَّثَنِي عُتَيُّ بْنُ ضَمْرَةَ قَالَ : رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ يَمُوجُونَ فِي سِكَكِهِمْ .

فَقُلْتُ : مَا شَأْنُ هَؤُلَاءِ ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَا أَنْتَ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ ؟ قُلْتُ : لَا . قَالَ : فَإِنَّهُ قَدْ مَاتَ الْيَوْمَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ ، أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ . أَيُّوبُ : عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ ، عَنْ أُبَيٍّ قَالَ : إِنَّا لَنَقْرَأُهُ فِي ثَمَانِ لَيَالٍ - يَعْنِي الْقُرْآنَ .

سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ : حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ : مَالَكَ لَا تَسْتَعْمِلُنِي ؟ قَالَ : أَكْرَهُ أَنْ يُدَنَّسَ دِينُكَ . الْأَعْمَشُ : عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ عُمَرُ : اخْرُجُوا بِنَا إِلَى أَرْضِ قَوْمِنَا . فَكُنْتُ فِي مُؤَخَّرِ النَّاسِ مَعَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ .

فَهَاجَتْ سَحَابَةٌ ، فَقَالَ : اللَّهُمَّ اصْرِفْ عَنَّا أَذَاهَا ، قَالَ : فَلَحِقْنَاهُمْ وَقَدِ ابْتَلَّتْ رِحَالُهُمْ ، فَقَالَ عُمَرُ : مَا أَصَابَكُمُ الَّذِي أَصَابَنَا ، قُلْتُ : إِنَّ أَبَا الْمُنْذِرِ قَالَ : اللَّهُمَّ اصْرِفْ عَنَّا أَذَاهَا ، قَالَ : فَهَلَّا دَعَوْتُمْ لَنَا مَعَكُمْ . قَالَ مَعْمَرٌ : عَامَّةُ عِلْمِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ ثَلَاثَةٍ : عُمَرَ ، وَعْلَيٍّ ، وَأُبَيٍّ . قَالَ مَسْرُوقٌ : سَأَلْتُ أُبَيًّا عَنْ شَيْءٍ ، فَقَالَ : أَكَانَ بَعْدُ ؟ قُلْتُ : لَا .

قَالَ : فَاحْمِنَا حَتَّى يَكُونَ ، فَإِذَا كَانَ ، اجْتَهَدْنَا لَكَ رَأْيَنَا . الْجَرِيرِيُّ : عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، قَالَ : قَالَ رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ : جَابِرٌ أَوْ جُوَيْبِرٌ ، قَالَ : أَتَيْتُ عُمَرَ وَقَدْ أُعْطِيتُ مَنْطِقًا فَأَخَذْتُ فِي الدُّنْيَا ، فَصَغَّرْتُهَا ، فَتَرَكْتُهَا لَا تَسْوَى شَيْئًا ، وَإِلَى جَنْبِهِ رَجُلٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ وَالثِّيَابِ ، فَقَالَ : كُلُّ قَوْلِكَ مُقَارِبٌ إِلَّا وُقُوعَكَ فِي الدُّنْيَا ، هَلْ تَدْرِي مَا الدُّنْيَا ؟ فِيهَا بَلَاغُنَا - أَوْ قَالَ : زَادُنَا - إِلَى الْآخِرَةِ ، وَفِيهَا أَعْمَالُنَا الَّتِي نُجْزَى بِهَا . قُلْتُ : مَنْ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ : هَذَا سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ .

أَصْرَمُ بْنُ حَوْشَبٍ : عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ : كَانَ أُبَيٌّ صَاحِبَ عِبَادَةٍ ، فَلَمَّا احْتَاجَ النَّاسُ إِلَيْهِ ، تَرَكَ الْعِبَادَةَ وَجَلَسَ لِلْقَوْمِ . عَوْفٌ : عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عُتَيِّ بْنِ ضَمْرَةَ ، قُلْتُ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ : مَا شَأْنُكُمْ يَا أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَأْتِيكُمْ مِنَ الْغُرْبَةِ نَرْجُو عِنْدَكُمُ الْخَيْرَ فَتُهَاوِنُونَ بِنَا ؟ قَالَ : وَاللَّهِ لَئِنْ عِشْتُ إِلَى هَذِهِ الْجُمُعَةِ لَأَقُولَنَّ قَوْلًا لَا أُبَالِي اسْتَحْيَيْتُمُونِي أَوْ قَتَلْتُمُونِي . فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ ، خَرَجْتُ ، فَإِذَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَمُوجُونَ فِي سِكَكِهَا ، فَقُلْتُ : مَا الْخَبَرُ ؟ قَالُوا : مَاتَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ .

قَدْ ذَكَرْتُ أَخْبَارَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي طَبَقَاتِ الْقُرَّاءِ ، وَأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَبَا الْعَالِيَةِ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ السَّائِبِ قَرَءُوا عَلَيْهِ ، وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَيَّاشٍ الْمَخْزُومِيَّ قَرَأَ عَلَيْهِ أَيْضًا ، وَكَانَ عُمَرُ يُجِلُّ أُبَيًّا ، وَيَتَأَدَّبُ مَعَهُ ، وَيَتَحَاكَمُ إِلَيْهِ . قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ : تَدُلُّ أَحَادِيثُ عَلَى وَفَاةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي خِلَافَةِ عُمَرَ . وَرَأَيْتُ أَهْلَهُ وَغَيْرَهُمْ يَقُولُونَ : مَاتَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ بِالْمَدِينَةِ ، وَأَنَّ عُمَرَ قَالَ : الْيَوْمَ مَاتَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ .

قَالَ : وَقَدْ سَمِعْنَا مَنْ يَقُولُ : مَاتَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ سَنَةَ ثَلَاثِينَ قَالَ : وَهُوَ أَثْبَتُ الْأَقَاوِيلِ عِنْدَنَا ، وَذَلِكَ أَنَّ عُثْمَانَ أَمَرَهُ أَنْ يَجْمَعَ الْقُرْآنَ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ : حَدَّثَنَا عَارِمٌ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ : أَنَّ عُثْمَانَ جَمَعَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ فِيهِمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي جَمْعِ الْقُرْآنِ . قُلْتُ : هَذَا إِسْنَادٌ قَوِيٌّ ، لَكِنَّهُ مُرْسَلٌ .

وَمَا أَحْسَبُ أَنَّ عُثْمَانَ نَدَبَ لِلْمُصْحَفِ أُبَيًّا ، وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَاشْتُهِرَ ، وَلَكَانَ الذِّكْرُ لِأُبَيٍّ لَا لِزَيْدٍ ، وَالظَّاهِرُ وَفَاةُ أُبَيٍّ فِي زَمَنِ عُمَرَ ، حَتَّى إِنَّ الْهَيْثَمَ بْنَ عَدِيٍّ وَغَيْرَهُ ذَكَرَا مَوْتَهُ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ . وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، وَأَبُو عُبَيْدٍ ، وَأَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ : مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ فَالنَّفْسُ إِلَى هَذَا أَمْيَلُ ، وَأَمَّا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ ، وَأَبُو حَفْصٍ الْفَلَّاسُ فَقَالَا : مَاتَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ . وَقَالَ خَلِيفَةُ مَرَّةً : مَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ .

وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ : يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَمَعَ النَّاسَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ ، فَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ عِشْرِينَ رَكْعَةً . وَقَدْ كَانَ أُبَيٌّ الْتَقَطَ صُرَّةً فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ ، فَعَرَّفَهَا حَوْلًا وَتَمَلَّكَهَا ، وَذَلِكَ فِي الصَّحِيحَيْنِ . وَرَوَى عَنْهُ ابْنُ عَبَّاسٍ قِصَّةَ مُوسَى وَالْخِضْرِ وَذَلِكَ فِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضًا .

وَلِأُبَيٍّ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ نَيِّفٌ وَسِتُّونَ حَدِيثًا . وَأَنْبَأَنِي بِنَسَبِهِ الْحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ النُّونِيُّ ، وَقَالَ مَالِكُ بْنُ النَّجَّارِ : هُوَ أَخُو عَدِيٍّ وَدِينَارٍ وَمَازِنٍ ، وَاسْمُ النَّجَّارِ وَالِدُهُمْ تَيْمُ اللَّهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْخَزْرَجِ . قَالَ : وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ هُوَ ابْنُ عَمَّةِ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ .

وَكَانَ أُبَيٌّ نَحِيفًا ، قَصِيرًا ، أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ . قَالَ الْوَاقِدِيُّ : رَأَيْتُ أَهْلَهُ وَغَيْرَ وَاحِدٍ يَقُولُونَ : مَاتَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ بِالْمَدِينَةِ . وَقَدْ سَمِعْتُ مَنْ يَقُولُ : مَاتَ : فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَهُوَ أَثْبَتُ الْأَقَاوِيلِ عِنْدَنَا .

قَالَ : لِأَنَّ عُثْمَانَ أَمَرَهُ أَنْ يَجْمَعَ الْقُرْآنَ . رَوَى حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ : عَنْ أَيُّوبَ وَهِشَامٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ : أَنَّ عُثْمَانَ جَمَعَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصَارِ فِيهِمْ أُبَيٌّ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي جَمْعِ الْقُرْآنِ . لَهُ عِنْدَ بَقِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ مِائَةٌ وَأَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ حَدِيثًا ، مِنْهَا فِي الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ ثَلَاثَةُ أَحَادِيثَ ، وَانْفَرَدَ الْبُخَارِيُّ بِثَلَاثِهٍ ، وَمُسْلِمٌ بِسَبْعَةٍ .

موقع حَـدِيث